«فيتش»: تفاقم العجز المالي الخليجي بضغط خفض إنتاج النفط

وهج 24 : قالت وكالة «فيتش» للتصنيف الإئتماني الثلاثاء أن خفض إنتاج النفط يفاقم العجز المالي لدول مجلس التعاون الخليجي، ويضغط على مؤشرات نموها الاقتصادي.

وتوقعت الوكالة، في بيان، أن تسجل أغلب دول مجلس التعاون الخليجي عجزا ماليا بين 15 في المئة و25 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في 2020، في ظل الظروف الراهنة. وبالفعل بدأت بلدان خليجية، كالسعودية والكويت وسلطنة عمان، إجراءات تقشف وخفضٍ للنفقات، والبحث عن مصادر إيرادات بعيدة عن النفط الخام، في محاولة للمواءمة بين الإيرادات الفعلية والنفقات.
وحسب التقرير، يقدر عجز قطر فقط في خانة واحدة عند 8 في المئة من إجمالي الناتج المحلي. وتابعت «فيتش»، أنها وضعت تقديراتها على أساس أن متوسط سعر خام برنت يبلغ 35 دولارا للبرميل، مع التزام كامل من دول الخليج باتفاق «أوبك+» للحد من الإنتاج، ما يؤدي إلى انخفاضات كبيرة في إنتاج النفط. وبدأ مطلع الشهر الحالي، تطبيق أكبر خفض بالإنتاج تاريخيا أقرته مجموعة «أوبك+» بواقع 9.7 مليون برميل، بينما زادت السعودية خفضاً طوعيا فوق التزامها بالاتفاق بنحو مليون برميل اعتبارا من الشهر المقبل. كما أعلنت الكويت ودولة الإمارات أنهما ستخفضان إنتاجهما بما يصل مجموعه إلى 180 ألف برميل يومياً, وأضافت «فيتش» أن تخفيضات إنتاج النفط ستساهم أيضا في انكماش حاد في الناتج الاقتصادي، إضافة إلى ركود في الاقتصادات غير النفطية في دول المنطقة. وقالت إن دول الخليج ذات التصنيف السيادي المرتفع، ستستفيد من صناديق الثروة الضخمة واحتياطيات البنك المركزي ومستويات الديون الحكومية، التي يمكن إدارتها لتلافي الضغوط على التمويل الخارجي، وعلى ربط أسعار الصرف،
من جهة ثانية قالت الوكالة فيتش أن الصدمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا والانهيار في أسعار النفط قد يسفران عن تخلف عدد قياسي من الدول المقترضة عن سداد ديونها هذا العام.
وأضافت أنها خفضت التصنيفات الإئتمانية لعدد لم يسبق له مثيل من الدول بلغ 29 دولة في الشهور الأربعة الأولى من 2020. وتخلفت ثلاث دول، هي لبنان والإكوادور والأرجنتين، هذا العام عن سداد ديونها، وهو ما يتماشى بالفعل مع عدد قياسي في 2017.
وتصنف الوكالة في الوقت الحالي الغابون وموزامبيق وجمهورية الكونغو وسورينام عند «سي.سي.سي» حيث هناك احتمال قوي للتعثر، في حين جرى تصنيف زامبيا عند الدرجة الأدنى «سي.سي» حيث التعثر محتمل.
وقالت فيتش أن المعدل السنوي للتعثر للدول المصنفة عند ذلك المستوى يبلغ في المتوسط 26.5 في المئة، بما في ذلك تلك التي تحصل على هذا التصنيف بعد التعثر، مشيرة إلى قرارات أخذتها في الماضي بخفض التصنيف.
وقالت أن السلفادور والعراق وسريلانكا عرضة أيضا للخطر. والدول الثلاث تصنف حاليا عند «بي ناقص» لكنها مهددة بخفض التصنيف إلى «سي.سي.سي» حيث يصبح التخلف عن السداد أكثر احتمالاً.

المصدر : وكالات

قد يعجبك ايضا