في يوم القدس العالمي محور المقاومة ينتصر دائما
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
هو يوم أتخذ من قبل صاحب بصيرة ورؤيا طويلة الأمد لحال الأمة وما وصلت إليه من وهن وضعف وهشاشة وكيف سيكون مستقبلها وهل ستحرر مقدساتها وأيضا كان يعلم بأن مؤامرات الصهاينة وداعميهم في أمريكا وأوروبا وفتنهم وحروبهم لم ولن تنتهي على الأمة ودولها وشعوبها لكي تبقى فلسطين والمقدسات الإسلامية والمسيحية بأيديهم دون أن يعيدوها إلى أصحابها الحقيقيين والأصليين وهم الفلسطينيون ومن ورائهم المسلمين عربا وعجما، لذلك ومنذ إنتصار الثورة الإسلامية على حكم الشاه العميل حضنت جمهورية إيران الإسلامية فلسطين وقضيتها ومقاومتها وبشكل علني وأمام العالم أجمع، ومنذ اللحظة الأولى عندما أمر قائد الثورة الإسلامية الإمام الخميني رحمه الله بإنزال العلم الإسرائيلي عن موقع السفارة بعد هروب السفير الصهيوني وطاقم سفارته من إيران إلى غير رجعة، وأمر برفع العلم الفلسطيني على موقع السفارة الصهيونية وطلب من الفلسطينين ومن المرحوم الشهيد ياسر عرفات بأن يرسل سفير لفلسطين ويستلم موقع السفارة، فكانت اول سفارة فلسطينية معترف بها على مستوى الدول في جمهورية إيران الإسلامية،
وأيضا أمر رحمه الله بتخصيص يوم القدس العالمي حتى لا ينسى العالم العربي والإسلامي فلسطين والقدس وأمر بأن يكون في شهر رمضان شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار،وشهر الجهاد والتحرير والإستشهاد والمقاومة والصبر وأن يكون في آخر جمعة من الشهر المبارك، وبالطبع أصبح هذا اليوم المبارك يوما عالميا بإمتياز مع العرفان والتقدير والإحترام من الجميع لمن أمر به لأنه يذكرهم بالأرض المحتلة فلسطين والقدس فالرحمة على روحه الطاهرة وارواح شهداء إيران والأمة الذين قضوا وهم يعملون ليلا ونهارا من أجل دعم المقاومة ولإخراج المحتل الأمريكي والأوروبي من أرضنا وبرنا وجونا ومن ثم تحرير فلسطين كاملة من البحر إلى النهر ومن النهر إلى البحر،فالرحمة على روح شهيد القدس اللواء الحاج قاسم سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس وكل أبناء الأمة الذين يسيرون على نهجهم في مقاومة المحتلين الأمريكان والأوروبيين وجيوشهم والطامعين بدولنا وخيراتنا وعصاباتهم الصهيونية المحتلة لفلسطين والأراضي العربية الجولان ومزارع شبعة إلى أن يحصل على إحدى الحسنين إما النصر والتحرير أو الشهادة…
أمر الإمام الخميني رحمه الله بذلك اليوم حتى نعمل ليلا ونهارا لتحرير فلسطين والقدس من المحتلين الصهاينة ومن داعميهم الأمريكان، في وقت كانت بعض القيادات العربية الخليجية قد طبعت من تحت الطاولة مع الكيان الصهيوني وكانوا يذهبون لتل الربيع المحتل خفية كاللصوص أي ما سمي بتل أبيب ليلا ونهارا يسرحون ويمرحون بأحضان عاهرات الموساد الإسرائيلي ومنهن من تسلم مناصب عليا في دولة الإحتلال الصهيوني مثل تسيبي ليفني وإعترافاتها بذلك الأمر وغيرها الكثير..
فإيران صادقة وجريئة مع نفسها وشعبها وأمتها ومع المقاومة وبدعمها بكل ما تحتاجه من دعم مادي او إعلامي او سلاح او غيره من أنواع الدعم ودون خوف او وجل او نفاق لأمريكا وأوروبا الصهيونيتين…
نعم إن إيران الإسلامية ومحورها المقاوم حضن فلسطين وقضيتها بعد أن وجد بأن بعض القادة العرب سيبيع فلسطين وشعبها مرات كثيرة مقابل بقاء عروشهم إلى يوم البعث، والأيام والأشهر والسنوات التي تلت الثورة الإسلامية والمؤامرات والحروب المفتعلة ضدها وإغتيال بعض قيادتها آنذاك وفي أيامنا الحالية أكدت بأن إيران على حق وانها تعمل لصالح الأمة وقضيتها المركزية فلسطين وأن رؤية إيران الإسلامية الحقيقية للضعف العربي ولهشاشة الأنظمة وتوغل الصهاينة بقرارات هؤلاء القادة الضعفاء كانت رؤية حقيقية ومستقبلية…
واليوم أيضا أثبتت إيران الإسلامية للعالم العربي والإسلامي رؤيتها بتلك الأنظمة الهشة من خلال التطبيع العلني بل الصهينة العلنية لتلك الأنظمة والتي بعثرت خيرات الأمة وأموالها ومنحتها للصهاينة ولأمريكا ليزدادوا قوة وغنى وإكتفاء ذاتي ودخل ممتاز لمواطنيها وصحة وتعليم مجاني وسكن وتجارة وصناعة وسلاح ليقتلونا به فيما بعد، ودول وشعوب أمتنا العربية والإسلامية المقاومة والمحيطة بقلسطين المحتلة تزداد فقرا وجوعا وضعفا والغير مقاومة مثل شعوب دول الخليج يزدادون غنى وفسقا وفسادا وإلحاد حتى لا يفكر الجميع بفلسطين وتحريرها أبدا، لكن مخططاتهم الصهيونية لتجويع الشعوب المقاومة أثبتت فشلها لأنهم شعوب لم ولن ينسوا فلسطين ولن ينسوا دماء شهدائهم التي سقطت على ثرى تلك الأرض المباركة وهم يدافعون عنها، ويرفضون التطبيع بكل أشكاله مع ذلك الكيان الصهيوني ويطالبون محور المقاومة بتحرير فلسطين وطرد الصهاينة وداعميهم من فلسطين والمنطقة بأكملها، ويرفضون ما يقوم به بعض حكام الخليج من تطبيع وصهينة علنية بل ويطالب البعض منهم بالخلاص من تلك الأنظمة الخليجية التي لا تعرف حتى شعوبها عن أصولها ومنابتها الحقيقية…
أما بالنسبة للفلسطينيون فإن ما جرى من إنقسام خارجي في الدول العربية والإسلامية أدى إلى إنقسام داخلي مخزي أثر على القضية وتحرير فلسطين الأرض والإنسان وما زالت نتائج ذلك الإنقسام تؤثر على الفلسطينين وعلى الدول التي دعمت مقاومتهم ضد المحتل الصهيوني وداعميه، لذلك نتمنى أن ينتهي ذلك الإنقسام وان يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية قريبا من كل الفصائل الفلسطينية تتناوب على رئاستها فتح وحماس وأن تعود كل الفصائل الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير لتعمل معا من أجل المقاومة والتحرير فقط والخلاص من أي عمليات سلام مشؤومة لم تكن يوما إلا لصالح عصابات الصهاينة ليأخذوا وقتهم بتنفيذ مخططاتهم التلمودية المزورة في فلسطين وفي المنطقة والعالم أجمع….
وبالنسبة لإيران فإن موقفها لم يتغير أبدا إتجاه أي فصيل فلسطيني مقاوم حتى عندما لحقت حركة حماس بمخططات الربيع العربي المفتعل صهيونيا وسارت على ركب دول الخليج والإخوان المسلمين وتاهت وتخبططت بسياسات وأجهزة إستخبارات مستعربة ومتأسلمة ولعبة الأمم على سوريا والعراق …وغيرها من الدول العربية والإسلامية للأسف الشديد، وبقيت داعمة لها وكان قادة جمهورية إيران الإسلامية دائما يعملون على إنهاء ذلك الإنقسام العربي والفلسطيني ويؤكدون للجميع بأن ذلك الإنقسام أكبر خطر على فلسطين وإن لم ينتهي للأبد فإنه سيؤدي إلى تصفيتها نهائيا وهذا ما يخطط له الصهاينة وداعميهم الأمريكان الأوروبيين ووكلائهم وعملائهم في منطقتنا…
وإيران ورغم ظروف الكورونا الصعبة التي تمر بها نتيجة الحصار الأمريكي الأوروبي الصهيوني لها والذي أدى إلى إصابات كثيرة نتمنى لهم الشفاء العاجل، وحالات وفاة أيضا رحمهم الله جميعا، إلا أنها ستبقى قوية متماسكة ومقاومة وتقاوم الحصار والعقوبات الظالمة والمخططات الصهيوأمريكية وستنتصر عليها جميعا بعون الله لها، وقد أعدت لأعداء الله والرسل والأمة والإنسانية ما إستطاعت من سلاح ومال وقيادات لا تخاف إلا الله سبحانه وتعالى ولا تهاب الموت بل تعشق الشهادة في سبيل الله وهم جنود الله على الأرض وستنتصر هي ومحورها وبالرغم من كل المؤامرات عليها والعقوبات والتي تزداد يوما بعد يوم عليها منذ قيام الثورة الإسلامية لغاية أيامنا الحالية…
وأمريكا أوروبا المتصهينين والصهاينة والمستعربين والمتأسلمين يعلمون حيدا بأن جمهورية إيران الإسلامية هي قائدة المنطقة وهي من ستعيد وحدة الأمة من جديد بكل طوائفها ومذاهبها وهي من سيخرج المحتلين الأمريكان والأوروبيبن وعصابات الصهاينة المحتلة لفلسطين وعصابات الدواعش والنصرة وغيرها من العصابات من المنطقة وهي من سيحرر فلسطين كاملة بإذن الله تعالى وعونه لها…
وإيران وبحمد الله تعالى أصبحت قوة كبرى لا يستهان بها ومخطئ من يقول بأنها ضعفت بل بالعكس إنها في قوة تصاعدية ولن تنزل أبدا لأن الله أراد لها ذلك لتحمي الأمة وخيراتها وثرواتها ونفطها وغازها وبرها وجوها وبحرها وتحرر فلسطين والمقدسات، وأيضا هناك دولا عربية أخرى ستدخل ذلك المحور قريبا مثل تونس والكل سمع خطاب الرئيس التونسي قيس سعيد والذي أكد بأن فلسطين هي قضية التونسيين وقضيته الأولى وسيعمل مع كل الشرفاء لتحريرها وإعادة الحقوق لأهلها، وأيضا الأردن وسمعنا التصريحات لجلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين الأخيرة عن ضم الأراضي المحتلة فقال بأنه إذا تم ذلك الأمر فسيكون ردا خارج التوقعات وتصريح أيضا رئيس الحكومة الرزاز وغيرهم من الأحرار والشرفاء في وطني الحبيب الأردن، وأيضا دولة فلسطين التي كانت لا تعترف إلا بخيار السلام كخيار إستراتيجي لها لإعادة الحقوق والتغيير الذي طرأ على تصريحات عباس وإنهاء جميع الإتفاقات مع الكيان الصهيوني ومن ضمنها التنسيق الأمني، وغدا سينضم كل القادة الشرفاء لمحور المقاومة لأنه لا خيار للأمة إلا خيار المقاومة وحمل السلاح والكفاح المسلح للدفاع عن الأمة ومقدساتها والتحرير قادم قريبا بإذن الله تعالى….
وها هي جمهورية إيران الإسلامية تكسر الحصار الأمربكي على فنزويلا وتشق سفنها وناقلاتها النفطية البحر لدعم فنزويلا دون أن تشعر بأي خوف من تهديدات أمريكية بضرب تلك الناقلات، لأنها تعلم جيدا كيف ترد على أي إعتداء أمريكي صهيوني على ناقلاتها وسيكون ردا حازما وقوي جدا وأقوى من الرد على إغتيال الشهداء اللواء قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ويختلف في الكم والنوعية والإستراتيجية الدفاعية، فالسفن الإيرانية في المياه الدولية وإيران أعلنت عنها علنا وبكل فخر أن هذه الناقلات أرسلت لغنزويلا المحاصرة والمظلومة والمقاومة للظلم والهيمنة الأمريكية الشمالية،
وقد دفعت فنزويلا قيمتها بالذهب وليس بالدولار الأمريكي وهذا ما جعل أمريكا يجن جنونها لأن الدولار هو مسؤولية أمن قومي بالنسبة لها وأيضا تحدي إيران لها بكسر الحصار وبشكل علني عن فنزويلا…
السفن الإيرانية على مقربة من حدود الولايات المتحدة الأمريكية متحدية كل التهديدات الأمريكية لها وستصل هذه السفن إلى بر الآمان لأن الجيش الفنزويلي البطل سيستقبل تلك الناقلات وأيضا لأن قادة إيران الإسلامية هددت أمريكا وترامب بأن أية عرقلة لحركة السفن ووصولها إلى فنزويلا سيؤدي إلى رد حازم ومدوي لأمريكا…
وأمريكا وعبر تصريحات قادتها تقول بأنه غير وارد الدخول في صراع او حرب مع إيران ليس لأن أخلاقهم تمنعهم من ذلك ولكن لأنهم يعلمون بأن العواقب ستكون وخيمة على رأس أمريكا وجيوشها المنتشرة في المنطقة وعلى ربيبة أمريكا إسرائيل التي تحرض على إيران وبشكل علني وفي كل تصريحات قادتها….
وإيران بإذن الله تعالى ستبقى داعمة لمحور المقاومة وللمقاوميين والدول والشعوب المظلومة والمحاصرة في فنزويلا وسوريا والعراق وفلسطين ولبنان حتى يتم تحرير كل شبر من الأراضي العربية والإسلامية بل تحربر الأرض والإنسان من الظلم والإستكبار والطغيان الأمريكي وعصاباته الصهيونية والقاعدة الداعشية والعنصرية وغيرها من المسميات التي تطلقها على عملائها وجنودها ومجنديها وتنشرها في دولنا والعالم لتنفيذ مخططاتهم الصهيونية التلمودية المزورة في منطقتنا والعالم و بإذن الله تعالى لأن الله لهم بالمرصاد ووعدهم بأن يرسل عليهم عبادا له من ذوي البأس الشديد يصولون الديار ويدخلوا المسجد كما دخوله أول مرة ويتبروا تتبيرا، وهؤلاء هم عباد الله من محور المقاومة والدول العربية والإسلامية الداعمة لهم الذين سينهون خرافة بني صهيون في فلسطين والمنطقة والعالم إلى الأبد….
ولا ننسى بأن إيران لها حلفاء أقوياء أيضا مثل روسيا والصين ورغم كل الإشاعات التي يروجها الإعلام الأمريكي الصهيوني والمستعرب بأن هناك خلافات بين روسيا وإيران بخصوص سوريا وأن هناك خلاف روسي سوري إلا أنهم مخطئون لأنه حلف قوي ويخطئ من يستهين بمحور المقاومة العالمي الروسي الصيني الإيراني العراقي السوري وحركات المقاومة في لبنان وغزة ولا ننسى فنزويلا وكوبا وكوريا الشمالية وقريبا الأردن وتونس والجزائر وغيرها من الدول العربية والإسلامية والعالمية التي ستنضم لمحور المقاومة لتخلص الإنسانية من أمريكا الترامبية ودولارها النجس ومن عصابات بني صهيون إلى غير رجعة والله على نصرهم لقدير إنه نعم المولى ونعم النصير، والتحرير قادم كما وعدنا الله ورسوله عليه الصلاة والسلام قريبا، يرونه بعيدا ونراه قريبا بعون الله تعالى لمحورنا المقاوم المنتصر دائما….
الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…