فتح تدعو لـ”اليقظة والحذر” وحماس تؤكد على المقاومة الشاملة.. ومسؤول عسكري إسرائيلي ينذر بعودة “العمليات المسلحة”

وهج 24 :  مع تكرار رئيس حكومة الاحتلال خلال الساعات الـ 24 الماضية تصريحاته الخاصة بقرب تطبيق مخططها الرامي لضم المستوطنات ومنطقة الأغوار وشمال البحر الميت، أنذر الفلسطينيون من خطورة الإقدام على التنفيذ العملي، وتعهدوا بإفشال المخطط الذي رصدت له مبالغ مالية كبيرة، وهو أمر دفع بمسؤول أمني إسرائيلي كبير للتحذير من موجة عمليات مسلحة قريبة، للرد على مخطط الضم.

وقال الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي إنه وبعد قرار وقف العمل بكافة الاتفاقات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية “بدأت أدوات الاحتلال الإسرائيلي والطابور الخامس بتصعيد نشاطاتهم المشبوهة، خاصة الإعلامية، ضمن خطة للضغط على أصحاب القرار الفلسطيني للقبول بصفقة العار، والعودة عن قرار وقف العمل بالاتفاقات كافة”.

وطالب القواسمي “الإعلام الفلسطيني ورجاله الوطنيين بكل ألوانهم السياسية، بالتصدي لتلك المحاولات المشبوهة من خلال التوعية وتبيان الحقيقة والبحث عن مصدر المعلومة وهدفها وتوقيتها ومن يقف وراءها ولمصلحة أي جهة”.

ودعا كذلك المواطنين إلى “اليقظة والحذر” في هذه الأيام التي وصفها بـ “الصعبة والمصيرية” التي تمر بها القضية، بسبب مخططات الضم الإسرائيلية، مشددا على ضرورة “التكاتف والتعاضد ونبذ الخلافات وإعلاء صوت الوحدة والوطنية”.

وكانت حركة فتح أنذرت بأن مخططات الضم الإسرائيلية ستقود إلى الانفجار، وأكدت أن تلك الخطط ستعمل على تصعيد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال.

وكان الناطق باسم حماس حازم قاسم قال في تصريح صحافي سابق إن “الانسحاب الصهيوني من جنوب لبنان، والذي سبقه انسحابه من سيناء، ولحقه اندحاره من قطاع غزة، دليل قاطع على أن استرداد الأرض من المحتل لن يكون إلا عبر المقاومة الشاملة المسنودة بالتفاف جماهيري وحاضنة شعبية”.

وجاء ذلك بعدما جدد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، تهديداته بفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق واسعة في الضفة الغربية، حيث قال خلال اجتماع لكتلة الليكود في الكنيست إنه حدد فيها خمس مهمّات لحكومته في ولايتها المقبلة، وإنه “لن يضيع فرصة فرض السيادة الإسرائيلية” على مناطق في الضفة الغربية في يوليو المقبل، واصفا فرصة “الضم” بـ”الفرصة التاريخية”.

وكان نتنياهو أيضا قال إنه أصدر تعليماته ببلورة خطة لتعزيز مكانة القدس لدى اليهود بتكلفة تصل إلى 200 مليون شيكل (الدولار يعادل 3.5 شيكل).

ومع تسارع مخططات الضم، أكدت مصادر أمنية في إسرائيل أن منسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق الفلسطينية الجنرال كميل أبو ركن حذر من اندلاع “موجة عنف وعمليات مسلحة” في المناطق الفلسطينية، بسبب سلسلة قرارات الضم.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن تلك المصادر قولها إن الجنرال أبو ركن أبلغ ذلك لوزير الجيش بيني غانتس ورئيس الأركان الجنرال أفيف كوخافي في مباحثات مغلقة.

وأضافت أن “المنسق” أعرب عن خشيته من إلغاء التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى “أعمال عنف” يقوم بها أفراد شرطة فلسطينيون ضد أهداف إسرائيلية.

وأدانت وزارة الخارجية بأشد العبارات تخصيص نتنياهو مبلغا ماليا كبيرا من أجل تعميق عمليات تهويد المدينة المقدسة المحتلة، وضمن مبالغ طائلة وميزانيات كبيرة مخصصة لتغيير معالم المدينة بالقوة.

وأكدت أن دولة الاحتلال استثمرت أموالها وأموال دافعي الضرائب الأمريكيين لـ “تغيير معالم المدينة، وفرض أمر واقع جديد عليها لصالح رواية الاحتلال وادعاءاته المزيفة، عبر ما تسمى وزارة شؤون القدس، وبلدية الاحتلال، والمشاريع الوطنية التي أقرها الائتلاف الحاكم”.

وأشارت إلى أن هذا المبلغ الذي أعلن عنه نتنياهو لن يكون الأخير في جهد مستميت من طرفه واليمين الإسرائيلي لتعزيز التواجد اليهودي الاستعماري الاستيطاني في المدينة المحتلة، ولفرض واقع جديد على الأرض، ضمن المحاولات الرامية لطمس معالمها الدينية والتاريخية الإسلامية والمسيحية العربية.

وشددت الخارجية على أن كل هذا الاستثمار ومنذ بداية الاحتلال مرورا بالضم الأول والثاني، وكل تلك الأموال التي صرفت لتنفيذ مخطط الاحتلال والتهويد، “لم تنجح ولن تنجح”، لافتة إلى أن الاحتلال يراهن على “القوانين الجائرة العنصرية والقتل والتشريد واحتلال المنازل وهدمها، وغيرها من القوانين والإجراءات القمعية الفاشية لعلها تنجح حيث فشلت أموالهم”.

وأكدت أن جميع تدابير الاحتلال وإجراءاته القمعية وعملياته الاستيطانية التهويدية وعمليات “التطهير العرقي” واستهداف معالم المدينة وهويتها الثقافية والحضارية والمقدسات المسيحية والإسلامية “ستفشل، كما أن ميزانيات الاحتلال التهويدية لن تحقق لهم ما عجز سلاحهم وقتلهم وتشريدهم وبطشهم وكراهيتهم وعنصريتهم عن تحقيقه”.

وأكدت أن مدينة القدس “ستبقى شامخة بعروبتها بما تمثله من تسامح إسلامي مسيحي أخوي، ومن إصرار كبير من مواطنيها بفلسطينيتهم وعروبتهم وانتمائهم”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا