معهد التمويل الدولي يتوقع أسوأ ركود اقتصادي في تاريخ دول مجلس التعاون الخليجي هذا العام

وهج 24 : تدهورت توقعات «معهد التمويل الدولي» لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يتوقع انكماشها بنسبة 4.4 في المئة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي.

وحسب أحدث توقعات المعهد فإن إجمالي الناتج المحلي لقطاع النفط في دول المجلس سيسجل انكماشا بنسبة 5.3 في المئة، نتيجة قرار مجموعة «أوبك+» خفض إنتاج النفط، في حين سينكمش الاقتصاد غير النفطي بنسبة 3.8 في المئة نتيجة إجراءات احتواء فيروس كورونا المستجد، وتراجع أسعار النفط الخام، وانخفاض الإنفاق العام.
وقال غاربيس إيراديان وصامويل لاروسا، المحللان الاقتصاديان اللذان أشرفا على إعداد تقرير المعهد، إن دول الست ستسجل أسوأ ركود اقتصادي في تاريخها خلال العام الحالي، بسبب جائحة كورونا وانهيار أسعار النفط. وأضافا أن «حدة الانكماش خلال العام الحالي والتعافي المتوقع للعام المقبل، تخضع لدرجة عالية من الغموض» السائد حاليا.
وحسب بيانات «معهد التمويل الدولي» فإن المنطقة التي سجلت فائضا في ميزانياتها خلال العام الماضي قدره 88 مليار دولار، فإنها قد تسجل عجزا قدره 33 مليار دولار خلال العام الحالي.
في الوقت نفسه، رفع المعهد معدل العجز المالي المتوقع في الدول الخليجية من 2.5 في المئة خلال 2019 إلى 10.3 في المئة عام 2020، بما يعادل 144 مليار دولار.
كما توقع تراجع احتياطي النقد الأجنبي المُجمَّع لدول مجلس التعاون الخليجي الست بمقدار 133 مليار دولار خال العام الحالي، ليصل إجمالي قيمة الأصول الأجنبية العامة في هذه الدول إلى 2.6 تريليون دولار.
وأشار تقرير المعهد إلى أنه في حين يمكن أن تعتمد البحرين على المساعدات الخارجية من دول الجوار لمواجهة الضغوط الخارجية، فإن سلطنة عُمان تظهر كنقطة شديدة الضعف في المنطقة في ضوء تزايد الدين العام لها.
يذكر أن بيانات لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) صدرت الأسبوع الماضي أظهرت هبوط الأصول الاحتياطية الأجنبية بنسبة 5.2 في المئة، أو 24.8 مليار دولار على أساس شهري، حتى نهاية أبريل/ نيسان الماضي، لتصل إلى 1682.4 مليار ريال (448.6 مليار دولار). كانت الأصول الاحتياطية الأجنبية للمؤسسة قد بلغت 1775.2 مليار ريال (473.4 مليار دولار) حتى نهاية مارس/آذار السابق.
و»معهد التمويل الدولي» مؤسسة عالمية تضم أكثر من 470 مؤسسة مالية، وتتمثل مهمته في دعم الصناعة المالية والإدارة للمخاطر، ويضم في عضويته البنوك المركزية العالمية والبنوك الدولية الكبرى وشركات التأمين، وصناديق التقاعد، ومديري الأصول وصناديق الثروة السيادية.

المصدر : د ب أ

قد يعجبك ايضا