جودة الحياة مسؤولية من !!!
المهندس هاشم نايل المجالي …
ان الحياة في اي دولة بدون جدوى وخدمات تعتبر ذات معنى اجوف ، فالمواطن دوماً يتأمل في بلده ان يتمكن المسؤولين عنها في تقديم افضل الخدمات وتحسين وضعهم وازالة العقبات وتحدي الازمات ، وذلك في سباق مع الحضارة والتقدم والتطور بالتعليم والصحة وغيرها ، وتحقيق الاهداف والتوقعات المأمولة وفق معايير الاعتبارات الحضارية .
وهذا يحسن من نفسية المواطن ورجل الاعمال ويجذب المستثمر ويحسن ايضاً من العلاقات الاجتماعية بين الناس ، ان ذلك يعني تحقيق مفهوم ( جودة الحياة ) ، خاصة اذا كانت الدولة تتمتع بمناخ معتدل ومواقع سياحية ودينية وتاريخية ، فالسائح ايضاً يستمتع بذلك فهي تشبع رغبة حاجة الانسان سواء على المستوى النفسي والروحي او العقلي او الجسدي ، وينعكس على اقتصاد الوطن فهي صناعة دون تكاليف انفاق عالية ، فالطبيعة لها معناها التأملي والنفسي وهي حياة صحية وتتذوق المعاني الجميلة في الحياة بكل بساطتها فهي تنمية للروح الايجابية .
ولكن كثير من الشعوب اصبحت تعيش حياة بلا معنى بلا مضمون ، رغم توفر كل شيء لديها لوجود من يتحكم في تحديد مقومات جودة الحياة ، فالحرب الجرثومية وباء يعم العالم والفساد العالمي ينعكس على الدول النامية بفساد ممنهج ليصبح فساداً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً حتى للقيم الاخلاقية والقيم الانسانية .
وتجارة البشر والاعضاء اصبحت من ضمن الاستثمارات عسكرياً وطبياً ، ولم يعد هناك توازن في العديد من الدول لمعنى الحياة فالصحة مهددة بين الحين والاخر بفيروسات عديدة ، وهناك المخدرات الرقمية والمخدرات بانواعها اصبحت تجارة شائعة ، والفساد الاخلاقي مصدر دخل والعنف والسرقة والبلطجة مصدر دخل .
وهل تتوفر قدرة للمواطن للاستجابة على النحو الصحيح لتحديات الحياة وهو يعاني من العديد من الازمات وصعوبة المعيشة ، وهل هذا يعطيه الامل بمستقبل افضل ، والدلائل تشير الى اقتصاد اسود مليء بالازمات .
وهل على المعنيين من المسؤولين ان يقدر ويحترم مدى مساهمات ابناء الشعب في مواجهة التحديات والازمات ، ام نثقل كاهله بالازمات المعيشية ضرائب بانواعها وكهرباء وماء وبطالة وغيرها .
فلقد اصبح من الضروري ايجاد مفاهيم ومفاتيح جودة الحياة في مختلف صورها واشكالها ومجالاتها من خلال الاهتمام بتحقيق التوازن الطبقي والتوازن الروحي والاعتدال بين المادية والقيمية ، وغرس المشاعر الايجابية لا للتحديات وخلق الازمات هنا وهناك لا لاثقال كاهل المواطن باعباء جديدة تثيره وتستفزه ، نعم لمحاربة البطالة مواجهة الفقر ، نعم لتعزيز الولاء والانتماء بالعمل والعطاء والعدالة الاجتماعية .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]