التحالف الدولي: يستبعد عودة تنظيم «الدولة» ويعول على قدرة القوات العراقية

وهج 24 : رغم الهجمات المتفرقة التي ينفذها مسلحو «الدولة الإسلامية» في محدود محافظات نينوى وكركوك وديالى وصلاح الدين، لكن «التحالف الدولي»، يعوّل على دور القوات العراقية في إنهاء تواجد التنظيم على الأراضي العراقية، ومطاردة خلاياه، الأمر الذي يعدّ منطلقاً لـ«تقليص» عديد قوات التحالف في هذا البلد المُثقل بالأزمات.

وفي الأيام الماضية، سلّمت قوات التحالف عدداً من القواعد العسكرية التي كانت تشغلها وسط وغرب وشمال العراق، إلى القوات العراقية، يقابلها تمركز القوات الأجنبية في ثلاث قواعد رئيسية في الأنبار (عين الأسد) وأربيل (حرير) وصلاح الدين (بلد).
ويقدّر عدد القوات الأمريكية المتواجدة على الأراضي العراقية بنحو 4 ـ 5 آلاف مقاتل، يقدمون المشورة والتدريب والدعم للقوات العراقية منذ تشكيل التحالف الدولي عام 2014.
ويأتي «تقليص» القوات الأمريكية في العراق، تجنّباً لهجمات محتملة يُتهم بتنفيذها فصائل ما يسمى «المقاومة الإسلامية» (فصائل شيعية) بين الحين والآخر، تستهدف تلك القوات ومصالح واشنطن في العراق، فضلاً عن قناعة الولايات المتحدة الأمريكية أن تنظيم «الدولة» لم يعد يشكل خطراً كبيراً يستحق تواجد هذا الحجم من الترسانة العسكرية لمواجهته.
نائب قائد قوات التحالف الدولي، الجنرال الأمريكي كينيث إيكمان، قال، أمس الخميس، إنه لم يعد «يخشى» عودة ظهور التنظيم في العراق، واصفاً بقايا «الدولة» في البلاد أنّها «ليست سوى ظلٍّ لما كان عليه في السابق».

خفض القوات في العراق

وأضاف في مؤتمر صحافي عبر الفيديو، إنّه حتّى إذا كان التحالف الدولي «يدرك أنّه لن يتمّ القضاء على تنظيم داعش بالكامل»، فإنّ اضمحلال قوة التنظيم الجهادي»، «سمحت لنا بخفض وجودنا هنا في العراق».
وأشار إلى أن التحالف «بنى حتى الآن خططه على خطر عودة التنظيم، لكن نحن نبتعد عن هذا الأمر، لأنه بكل بساطة لا يحدث».
وشدد على أنّ «داعش يجد صعوبة في العثور على ملجأ حتى في المناطق الريفية. إن قادته، وأمواله، ولوجستياته، ووسائل إعلامه، ليست سوى ظلّ لما كان عليه في السابق». وزاد: «إحدى علامات النجاح هي عدم قدرة التنظيم على السيطرة على أراضٍ»، مشيراً إلى أن «عندما نصل إلى مرحلة لا يكون فيها سوى تمرد صغير يختبئ في مناطق ريفية، في كهوف وجبال، نكون قد نجحنا بشكل عام».
وشدّد المسؤول على أنّ الجيش العراقي هو «أصلاً أقوى من داعش» مما سيسمح لقوات التحالف في العراق بتقليص عديدها على الأرض.
ولفت إلى أنّ «التحالف سلّم بالفعل عدداً من القواعد العسكرية إلى الجيش العراقي»، مبيناً أنّ «معسكر (بسماية) التدريبي الضخم القريب من بغداد (10 كم جنوب شرق العاصمة)، حيث بُنيت قرية وهمية لتدريب الجنود على القتال الحضري، ستتسلّمه القوات العراقية السبت».
وختم بالقول إن «القوات الأمريكية التي تمثّل الجزء الأكبر من قوة التحالف في العراق وسوريا، سيتمّ تقليصها ببطء وبالتنسيق الوثيق مع الحكومة العراقية».
في السياق ذاته، استعرض «التحالف الدولي»، سلسلة العمليات التي اشترك في تنفيذها مع القوات العراقية، خلال الأسبوع الماضي، وما حققته من نتائج «تفصيلية» على الأرض».
بيان للتحالف أصدره أمس، أكد أن «شركاءنا في العراق وسوريا يقودون المعركة لملاحقة إرهابيي داعش، والقضاء على شبكات التمويل والمواد اللوجستية وشبكات الإعلام التابعة للتنظيم».
وذكر العقید مایلز ب. كاغینز المتحدث العسكري باسم قوات التحالف الدولي، إنّ «الفلول المتبقية لداعش في حالة فرار، فالقوات الشريكة تواصل ملاحقتها وتدميرها، وسيواصل التحالف دعم شركائنا وبناء على طلبهم». وقدم التحالف، وفقاً للبيان، «إجمالاً تفصيلياً مطوّلاً» للعمليات من الخامس عشر من تموز/ يوليو الجاري، وحتى الـ21 من الشهر ذاته.
وأوضح أن، في 15تموز/يوليو: «شرعت قوات جهاز مكافحة الإرهاب وبإسناد جوي من طيران التحالف الدولي بعملية أمنية في وادي الشاي جنوب محافظة كركوك. أسفرت العملية عن مقتل 6 إرهابيين من فلول داعش. وعلى صعيد متصل تمكنت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب من إلقاء القبض على إرهابي في منطقة أبو غريب غرب بغداد و3 عناصر آخرين من الشبكات الإرهابية التابعة لداعش في منطقة التاجي شمال العاصمة بغداد».

بحث وتفتيش

وفي اليوم ذاته، «نفذت قوة من الفوج الرابع لواء المشاة التاسع عشر فرقة المشاة الخامسة في قرى بني زيد والمناطق المجاورة، في محافظة ديالى، عملية بحث وتفتيش لتطير المنازل المتروكة والبساتين والبزول. نتج عن هذه العملية تدمير اثنين من أوكار داعش الإرهابي وتفجير عبوتين ناسفتين والاستيلاء على عدد من قنابر الهاون مختلفة الأحجام».
ووفقاً للإيجاز الأمريكي، «بناءً على معلومات استخباراتية، قامت قوة من لواء المشاة التاسع والخمسين فرقة المشاة السادسة بنصب كمين محكم مشترك مع الحشد العشائري لأحد عناصر داعش الإرهابي الذي كان يرتدي حزاما ناسفا ويتجول في أحد بساتين الطارمية للقيام بتفجير نفسه أمام القوات الأمنية، وقتل الإرهابي في منطقة البو غبين، بساتين الوزري، الطارمية في شمال بغداد».
وتابع: «بناءً على معلومات استخباراتية، تمكن جهاز المخابرات الوطني العراقي من قتل ما يسمى والي بغداد الإرهابي المدعو (عمر شلال عبيد) ويده الإعلامية المدعو (ليث جمال الملقب أبو البراء)، ونائبه الذي يحمل الجنسية العربية (قتال المهاجر)».
وفي الـ16 عشر من الشهر الجاري، «تمكنت قوة من لواء 45 ومفارز الاستخبارات العسكرية في اللواء، المقر المتقدم لعمليات كركوك، من الوصول إلى مخبأ يضم بداخله عدد من قنابر الهاون وعبوة ناسفة وصاروخ كاتيوشا وصاروخ في وادي الكور، قضاء داقوق، كركوك»، فيما «تمكنت قوة من لواء المشاة 75 ومفارز شعبة الاستخبارات العسكرية في الفرقة 16 من إلقاء القبض على اثنين من الإرهابيين في منطقة حمام العليل جنوب الموصل، وهما من المطلوبين للقضاء العراقي».
وأضاف: «تمكنت قوة من لواء المشاة 30 الفرقة الثامنة ومفارز شعبة الاستخبارات العسكرية في الفرقة من إلقاء القبض على أحد الإرهابيين في منطقة الرمانة في القائم في الأنبار. وكان الإرهابي يعمل مقاتلا مع الدواعش قبل التحرير، وهو من المطلوبين للقضاء العراقي»، في حين «ألقت قوة من الفوج الأول لواء المشاة 39 الفرقة العاشرة ومفارز الاستخبارات العسكرية في الفرقة القبض على اثنين من الإرهابيين المطلوبين للقضاء العراقي في منطقة البو شعبان في الرمادي، وهما من العناصر التي قدمت معلومات لداعش».
واستعرض التحالف العمليات التي شارك فيها في 17 تموز/ يوليو الجاري، قائلاً: «تمكنت قوة من الفوج 4 لواء مشاة 75 الفرقة 16 قيادة عمليات نينوى، ومن خلال عملية للبحث والتفتيش من العثور على كدس عتاد يحتوي على أكثر من 500 قنبرة هاون في أحد الوديان ضمن صحراء الشورة (بنينوى)، والذي كان يعتبر الخزين الرئيسي والاستراتيجي لأعتدة عصابات داعش إبان سيطرتهم على محافظة نينوى. تم تفجير المواد موقعياً وتحت السيطرة».
كذلك، «تمكنت قوة من مفارز قسم الاستخبارات العسكرية قيادة عمليات سامراء، وقوة من الشرطة الاتحادية من الوصول إلى مخبأ يضم كدسا للعتاد والمتفجرات في جزيرة مكيشيفة بمحافظة صلاح الدين. وقد تكفلت مفارز هندسة القيادة بتفجير المواد موقعياً دون حدوث أضرار. كما تمكن قسم استخبارات ومكافحة إرهاب بلد من إلقاء القبض على إرهابي من المطلوبين للقضاء العراقي، وتمكن قسم شرطة يثرب بواجب مشترك مع شعبة استخبارات ومكافحة إرهاب يثرب من إلقاء القبض على إرهابي من المطلوبين للقضاء العراقي». وفي اليوم ذاته، «باشرت قطعات لواء المشاة العشرين الفرقة الخامسة وبإشراف قائد الفرقة بمسك الحدود الفاصلة مع إقليم كردستان شمال شرقي ديالى، وبالتعاون مع قوات حرس الإقليم (البشمركه)، حيث تم فتح نقاط جديدة على طول الحدود الفاصلة وإنشاء ربايا لغرض مسك الأرض المتروكة لمنع تسلل عناصر داعش المنهزم ومنع تنفيذ مآربه الدنيئة في محافظة ديالى».

مداهمة وكر

ومضى البيان: «تمكنت قوة من الفوج الرابع لواء المشاة 19 الفرقة الخامسة ومفارز شعبة الاستخبارات العسكرية في الفرقة من مداهمة وكر يضم مخبأ للاعتدة والأسلحة والمتفجرات في أطراف قرية البدعة، جنوب ناحية كنعان، محافظة ديالى. تم التعامل مع المواد وفق السياقات المعمول بها. في حين تكفلت مفارز هندسة الفرقة بتفجير الوكر»، فضلاً عن تمكن «قوة من لواء 45 ومفارز الاستخبارات العسكرية المقر المتقدم لعمليات كركوك من الوصول إلى مخبأ يضم كدسا للعبوات الناسفة في قرية ربيظة في قضاء داقوق، كركوك. وقد تكفل الجهد الهندسي للمقر بتفجير العبوات في المكان المخصص لذلك».
وفي الـ19 من الشهر الجاري، «تمكنت مفارز مديرية استخبارات وامن بغداد الميدانية التابعة الى المديرية العامة للاستخبارات والأمن وبالتنسيق مع قوة أمنية مشتركة من القبض على أحد العناصر الإرهابية المطلوبة للقضاء العراقي، في منطقة اليرموك في بغداد»، في حين «تمكنت قوة من الفوج الاول لواء المشاة 21 الفرقة 20 قيادة عمليات غرب نينوى ومفارز الاستخبارات العسكرية في الفوج أعلاه، من العثور على كدس للعبوات الناسفة من مخلفات داعش الإرهابية، في وادي الفاطمية، ناحية المحلبية، قضاء تلعفر غربي نينوى. وقد قامت مفارز هندسة الفرقة بتفجير العبوات تحت السيطرة».
كذلك، «تمكنت قوة من لواء المشاة الرابع الفرقة الاولى ومفارز شعبة الاستخبارات العسكرية في الفرقة من العثور على مخبأ للاعتدة جنوب الخط السريع في منطقة الطبعات بالرطبة في الأنبار. وقد قامت مفارز هندسة الفرقة بتفجير المواد تحت السيطرة.»، فضلاً عن تمكن «قوة من الفوج الرابع لواء المشاة 19 الفرقة الخامسة قيادة عمليات ديالى من العثور على مضافة لإرهابي داعش في قرية البدعة بداخلها نظامي هاون وعدد من قنابر الهاون والعبوات الناسفة تم تفجير العبوات مع قنابر الهاون من قبل مفرزة معالجة الفرقة الخامسة».
أما في 20 تموز/ يوليو، يشير الإيجاز العسكري إلى شروع «قطعات عمليات صلاح الدين بعملية عسكرية بأربعة محاور لتفتيش وتطهير غرب وشرق وادي الثرثار، بمشاركة قطعات الجيش المتمثلة باللواء 91 الفرقة 14 والفوج 2 لواء 75 الفرقة 16 وقوة من مديرية استخبارات ومكافحة إرهاب صلاح الدين وفوجي سوات والتكتيكي التابعين الى مديرية شرطة صلاح الدين واللواء 31 حشد شعبي وبإسناد طيران الجيش. وكانت النتائج العثور على 8 عبوات ناسفة و 3 مضافات لداعش والعثور على قاذفة نوع بازوكة. تم تدمير جميع المواد والمضافات».

العثور على نفق

وأضاف: «نفذت قوة من لواء المشاة السادس والستين والفوج الأول الفرقة عشرين عملية بحث وتفتيش في قرية الكولات الجديدة التابعة لقضاء سنجار، تم خلالها العثور على نفق من مخلفات داعش الإرهابي يحتوي على عبوات ناسفة تم تفجيرها وتدمير النفق من قبل أبطال الجهد الهندسي التابع إلى قيادة الفرقة».
إلى ذلك، «تمكنت قطعات قيادة عمليات سامراء وخلال واجب تفتيش وتطهير في جزيرة مكيشيفة من العثور على عدد من العبوات الناسفة من مخلفات داعش الإرهابي تم تفكيكها وإتلافها تحت السيطرة، كما تمكن فوج طوارئ صلاح الدين الرابع عشر من خلال واجب تفتيش وتطهير في قرية الرواشد التابعة لقضاء بلد من العثور على عبوة ناسفة تم رفعها وإتلافها تحت السيطرة»، فيما تمكنت «قوة من استخبارات اللواء الثالث في فرقة الرد السريع، بالتعاون مع جهاز الأمن الوطني، من إلقاء القبض على 4 إرهابيين من المطلوبين للقضاء العراقي في محيط قضاء طوزخرماتو، وقد اتخذت بحقهم الإجراءات القانونية أصوليا».
وفي 12 تموز/ يوليو الجاري، «باشرت فرقة المشاة السابعة وفرقة المشاة الآلية الثامنة ولواء المغاوير، قيادة عمليات الجزيرة، والحشد العشائري وبإسناد طيران الجيش والقوة الجوية العراقية، بواجب تطهير صحراء الجزيرة شمال نهر الفرات حتى الحدود الفاصلة مع قيادات عمليات صلاح الدين ونينوى وجنوب غرب نينوى، وتم خلالها تفتيش وتطهير 10 مناطق، كما تمكنت القوة من معالجة 9 عبوات ناسفة وتدمير مضافتين».
وأشار البيان إلى أن «لا تزال مهمة القضاء على إرهابيي داعش والأسلحة والمواد المتفجرة المتبقية لدى داعش تعتبر أولوية قصوى، مع استمرار داعش في التخطيط لهجمات ضد المدنيين الأبرياء وشركائنا في جميع أنحاء العراق وشمال شرق سوريا».

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا