“عِشْ حرّاً”
وهج 24 – محيي الدين غنيم : أجمل حالات الإبداع والتوصيف ، عندما يكتب الإنسان عما يجول بخاطره عن شخص لا يعرفه شخصيا ، وإنما يكتب عن إنجازاته وتاريخه المشرف .. وتلك الحالة جسدتها الشاعرة ” عفاف غنيم ” وكتبت ما يستحقه عطوفة الأخ اللواء المتقاعد ” وضاح باشا الحمود ” .
الشاعرة ” عفاف غنيم ”
“عِشْ حرّاً”
الحرُّ حرٌّ لو جَفَتْهُ مواكبٌ
والحق يسمو في المكان الأمثلِ
نجما ستبقى لو تظلّلَ نوره
لا بدّ يوما أن يعود كمشعَلِ
فاشجب خصومَك بالتسامي منذراً
وإذا رُميتَ بسهم غدرٍ فاعتلي
وإذا ابتليت بحاقدٍ كن صارماً
وإذا رماك ذوي المهانة فابْسِلِ
وإذا الرياح العاتيات تعاصفت
فاثبت مكانك بعدَ حينٍ تنجلي
ولهيب حقد لا تَخف من جمره
واجعل خطاك متينةً كالجندلِ
واقصد بخطوك منبرا تعلو به
عيشا شريفا في الرحاب الأعدلِ
ما العيش إلا لحظةً تعدو بنا
أنت الحُمود بكلّ فخرٍ تعتلي
فشهادةٌ نسموا بها وكرامةٌ
خيرٌ وأسمى من كفاحٍ يُهمَلِ
يا من سألت عن الحمود وفعلَهُ
وضّاحنا نبض الأمانُ لمُبتَلي
لا خير فيمَن صَدَّ حرف حقيقةٍ
وتعلّقت أغصانه بالأرذلِ
ما ضرّه لو صُدّ من صحبٍ له
فالشمس تشرق في الصباح المقبلِ
إن الحُمود إذا تباين نجمه
حتماً سيبقى ساميا في المحفلِ
….عفاف غنيم….