حادثة اختطاف الناشطة الألمانية تتفاعل: المالكي يحذر من وضع سمعة العراق على المحك
وهج 24 : طالب زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، الخميس، الحكومة العراقية، بتوضيح مجريات جريمة اختطاف الناشطة الألمانية هيلا ميفيس من أحد شوارع بغداد، وبقية الجرائم الأخرى، محذّراً من وضع سمعة العراق «على المحكّ».
وقال، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «بلا شك أن عمليات الاختطاف والاغتيال التي تحصل في البلاد رغم قلتها إلا أنها تعطي مؤشراً خطيراً على عدم استقرار الأوضاع الأمنية وانعدام الأمن في الحياة، وبالتالي تتسبب هذه الأعمال في إرباك جميع مجالات الحياة المختلفة وهذا ما تتداوله الجهات التي تريد الإساءة للدولة».
وأضاف أن «السلطات الأمنية سارعت الى إجراء التحقيق في ملابسات عملية اختطاف الناشطة الألمانية، واعتقد أن الحكومة مطالبة بتوضيح كل مجريات هذه الجريمة والجرائم التي ارتكبت مسبقا واتخاذ إجراءات رادعة إزاء تلك العصابات».
وشدد على أن «سمعة العراق باتت على المحك، وهذا ما لا نسمح به، لأن العراق بحاجة إلى وقفة جادة من جميع دول العالم لاسيما أننا نعيش ظروفا صعبة إثر تفشي وباء كورونا وهبوط أسعار النفط وتحدي الخدمات التي تحتاج إلى استقرار أمني وسياسي».
وزاد: «نجدد التأكيد على ضرورة أن تقوم الحكومة بإجراءات عاجلة لاستعادة الأمن والاستقرار وملاحقة عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الخارجة على القانون، التي تريد العبث بالأمن».
وزارة الثقافة العراقية، أكدت، متابعتها «باهتمام بالغ» قضية اختطاف ميفيس، مشيرة إلى أن أنها تجري اتصالات مكثفة لإطلاق سراحها.
وذكرت في بيان صحافي أمس، إنها «تتابع باهتمامٍ بالغٍ قضية اختطاف صديقة العراق والعراقيين، الناشطة الثقافية الألمانية هيلا ميفيس التي اختطفتها جهة مجهولة قرب منزلها في منطقة الكرادة في بغداد».
وأضاف البيان أن «الوزارة تجري اتصالاتٍ مكثفةً مع الجهات المعنية بالأمر»، داعية إلى «بذل المزيد من الجهود لإطلاق سراح الناشطة العاشقة لبغداد، والتي عُرفت بمواقفها المساندة لعودة الحياة الثقافية، والفنية إلى عافيتها».
ورأت الوزارة أنَّ «مثل هذه الحوادث تقوض الجهود الكبيرة التي يقدمها صناع الحياة في هذا البلد، والتضحيات الكبيرة التي بذلها مقاتلونا الأبطال في الدفاع عن الإنسانية ضد الإرهاب، فضلاً عن أنها تشوه الصورة الجميلة المعروفة عن الإنسان العراقي بكرمه وعطائه، خاصةً وأن هيلا ميوس كانت جسراً بين المثقفين العراقيين ومثقفي العالم».
وناشدت الثقافة «كلا من له علاقة بهذه القضية أن يستجيب لصوت الإنسانية النابض، ويكون عوناً للخيرين من أبناء هذا الشعب في عودة الحرية لصديقة الثقافة العراقية هيلا ميوس».
وسبق أن أبدى تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، استعداده للمساعدة في جهود إطلاق سراح الناشطة الألمانية المختطفة.
وذكر بيان للتحالف، أول أمس، أن «وفدًا من التحالف برئاسة نبيل الطرفي رئيس التحالف، وعضوية صادق السليطي نائب رئيس التحالف والنائب حمدالله الركابي المتحدث الرسمي للتحالف، زار السفارة الألمانية في بغداد».
وأكد التحالف، وفق البيان، «استعداده التام لإبداء المساعدة اللازمة من أجل الإفراج عن المختطفة الألمانية»، داعيًا إلى «قيام الحكومة العراقية بواجبها في حماية البعثات الدبلوماسية ورعايا الدول الصديقة والشقيقة المتواجدين داخل الأرض العراقية».
وأشار البيان، إلى أن «الزيارة وتأتي في سياق تعزيز العلاقات الطيبة والإيجابية مع الحكومة والشعب الألماني بما يخدم مصلحة العراق وشعبه، وانطلاقًا من الدور الإنساني للتحالف وتضامنًا مع عائلة المواطنة الألمانية المختطفة داخل العراق».
المصدر : القدس العربي