هذه حقيقة قصة “ابنة بوتين” التي تلقت لقاح كورونا- (فيديو)
وهج 24 : تبيّن أن الفتاة الروسية التي ظهرت في فيديو وهي تتلقى جرعة من لقاح كورونا، ليست ابنة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما أشاعت وسائل عربية.
والفتاة اسمها ناتاليا فاسياروفا وكانت بين المتطوعين الأوائل الذين اختبروا لقاح فيروس كورونا الروسي الأول في العالم. وقالت تاناليا إنها طالبة في السنة الدراسية الخامسة بأكاديمية الطب العسكري، وأضافت أن والدها يعمل في وزارة الشؤون الداخلية ووالدتها معلمة في مدرسة ابتدائية.
وأضافت أن والديها شعرا بالقلق في البداية حينما أبلغتهما بمشاركتها في اختبارات اللقاح، لكنهما اطمأنا بعدما أدركا أن كل شيء كان على ما يرام، وشعرا بالفخر لأن تطوير اللقاح الذي أصبح الأول من نوعه في العالم “إنجاز كبير”.
وأضافت أنها تفاجأت بـ”خبر” CNBC، وأشارت إلى ضرورة التأكد بدقة من المعلومات قبل نشرها.
وكانت قناة CNBC Arabia نشرت فيديو على حسابها في “تويتر” يظهر ناتاليا وهي تتلقى اللقاح الجديد بين المتطوعين، وأرفقت اللقطات بتعليق مفاده: “عاجل.. شاهد ابنة الرئيس الروسي تتلقى اللقاح الذي أعلن عنه فلاديمير بوتين اليوم (في 11 أغسطس) كأول لقاح لفيروس كورونا في العالم”.
ولاحقا حذفت القناة التغريدة.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن عن تسجيل بلاده أول لقاح مضاد لكورونا في العالم، وسط تشكيك غربي حول مدى فعاليته على خلفية عدم نشر نتائج الدراسات السريرية، ومدى حجم العينة التي خضعت لهذه التجارب، وهو الإجراء الدولي المعتاد قبل طرح أي عقار أو لقاح.
وأعلنت وزارة الصحة الروسية، السبت، بدء إنتاج لقاح مضاد لفيروس كورونا تحت اسم “سبوتنيك V”، بحسب إعلام محلي.
وقالت الوزارة إنها بدأت إنتاج اللقاح، مشيرة إلى أنه تم تطويره من قبل مركز “غاماليا” الوطني لعلم الأوبئة والبيولوجيا المجهرية.
وفي الخامس عشر من آب/ أغسطس الجاري، أفادت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية بأن كبير أطباء الجهاز التنفسي “الصدرية” في روسيا استقال من منصبه إثر الاستعجال في إنتاج لقاح مضاد لكورونا.
وقالت الصحيفة إن البروفسور ألكسندر تشوتشالين، قدم استقالته بسبب ما سماها “انتهاكات جسيمة لأخلاقيات مهنة الطب”، التي حصلت نتيجة الاستعجال في إنتاج لقاح مضاد ضد للفيروس.
وسعى تشوتشالين إلى منع تسجيل اللقاح لأسباب تتعلق بالسلامة، وفشل في مسعاه، قبل ترك مجلس الأخلاقيات.
واتهم البروفيسور الروسي خبراء مشاركين في تطوير اللقاح بالاستخفاف بأخلاقيات الطب بسبب تسريع إنتاج اللقاح. وقال إنه لم يتم اجتياز جميع المسارات اللازمة التي وافقت عليها تشريعات الاتحاد الروسي والمجتمع العلمي الدولي، وبالتالي تم انتهاك أحد المبادئ الأخلاقية للطب بشكل صارخ، وهو عدم التسبب في أي ضرر. كما أعرب عن امتعاضه من موقف “بعض علمائنا الذين يدلون بتصريحات غير مسؤولة حول اللقاحات الجاهزة”.
وفي إطار التشكيك بفعالية اللقاح أيضا، قال مسؤولون روس، إن الولايات المتحدة “غير منفتحة حاليا على التعاون” مع روسيا، لإنتاج لقاح لفيروس كورونا، وقالوا إن موسكو تتمسك برغبتها في تبادل المعلومات حول اللقاح والسماح لشركات الأدوية الأمريكية بتطويره.
وتابع مسؤول روسي كبير: “هناك شعور عام بعدم الثقة في روسيا من الجانب الأمريكي، ونعتقد أن التقنيات – بما في ذلك اللقاحات والاختبارات والعلاجات – لا يتم تبنيها في الولايات المتحدة بسبب عدم الثقة هذه”.
وفي حديث لشبكة “سي إن إن” قال مسؤولون أمريكيون إن اللقاح الروسي “لا تعتبره الولايات المتحدة مطورا بشكل جيد”.
المصدر : القدس العربي