وظائف لمن لا وظيفة له !!!
المهندس هاشم نايل المجالي …
هناك وظائف تندرج تحت قائمة التنفيعات او يتم المحافظة على بعض الشخصيات لحين اعادة تعيينه او استثماره ، وبالتالي هناك مسميات مختلفة لمثل هذه الوظائف منها وظيفة مستشار او شراء خدمات ، واصبح الجهاز الاداري للدولة مليء بالوظائف الاستشارية التي لا يحكمها ضوابط او معايير ، حتى الراتب مفتوح السقف حسب نوع الواسطة وقوتها ، وهذه الوظيفة متاحة حتى لمن لا يملك الخبرات او الدرجات العلمية ذات الاختصاص لذلك المكان .
فوزير سابق طبيب يعين رئيس مجلس ادارة لشركة كبرى ليست من اختصاصه وهكذا ، وآخر يحمل تخصص اداب ومستشار لشركة تعدين وهكذا ايضاً المجالس الادارية تعج بالشخصيات التي ليس لها اي علاقة بذلك الاختصاص .
وبالتالي ليس هناك ما يقدمونه سوى النظرات والحركات ، وليس لديهم القدرة على تطوير نظم العمل او الانتاج بل يتدخلون في كل صغيرة وكبيرة ويصبحون معوقين للعمل ومسيرة العمل ، فهل هناك ضوابط او معايير لمثل هذه الوظائف ، وهل في نهاية العام يتم تقييم اداء هؤلاء المستشارين لتجديد عقدهم السنوي .
فأي مستشار او عضو مجلس ادارة يجب تعيينه في مكان مناسب يناسب تخصصه او قريباً منه ، حتى يتمكن من بناء رؤية لتطوير الاداء وقدرة على المناقشة ، ومن الممكن ان يخضع الى دورات تخصصية يستفيد منها ويفيد الاخرين من اعضاء مجلس الادارة ويكتسب خبرة ، ونلاحظ ان غالبيتهم من كبار السن ولديهم معاناة صحية ومعه معلولية ، وبالتالي اقوى سلاح لدى المستشار هو سلاح المهارات الذي يجعل الاخرين لا يتجاهلونه .
وتبحث حول آلية الحصول على تلك المهارات من المراكز المتخصصة ، بدل ان يترك نفس للنقد والمغالطة والتجاهل ، فسلاح المهارات لا يكلفه شيء لكنه يعطيه قيمة ومكانة .
ولقد قامت احدى مراكز الدراسات والاستشارات بعمل دراسة حول هذا الموضوع لوجدت انه يعادل كتاب ديوان المحاسبة وما ورد فيه من تجاوزات ، ولكن كون ديوان المحاسبة يقع تحت مظلة حكومية رسمية ، فان ذلك لن يندرج بحكم طبقات السلطة وما تأمر به حتى لا يظهر ذلك لاصحاب القرار ، فكيف سيتم الاصلاح والتغيير وتصويب الامر .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]