القناعة سلاحي والرضا ردائي

هيا حمد …

 

إلى متى ستبقى بعض النفوس الملوثة تتحكم بأصحاب الحاجة؛ وهل ارتبط فعل الخير بالمقابل؟
وأي مقابل هذا الذي يدفعنا ويجبرنا على التنازل عن قيمنا ومبادئنا ؛ ألهذا الحد وصلت بنا الدناءة إلى أن نساوم الناس مقابل عوزهم؟؟
ألا يجدر بنا أن نقدم الخير دون إلزامهم بالتضحية؟؟
لماذا لا يحرص البعض على تقديم الخير دون أن يكون للناس حاجة؟؟
وليعلموا أن من يستغيث بهم ما هو إلا مثلنا بشر؛ يمتلك الأحاسيس والمشاعر؛وأننا سنحاسب بالنهاية عن نوايانا ان كانت سببا في إدخال بهجة أو إنزال دمعة!!!
فربما هم يمتلكون الطيبة في قلوبهم ويتبادلون الحب الذي تفتقرون له؛ وأنكم بسوء خلقكم وبخلكم تكونوا أفقر منهم!!!
إلا أن فقرهم هو الدافع لهم للجوء والإذلال لكم !!
فلا تتاجروا بحاجتهم ؛ولا تعبثوا بكرامتهم!!!
يا صاحب السلطة والمال أقول لك كما علمنا أباءنا بأن الزمن دوار لا يثبت على حال فمرة فقر ومرة غنى؛تارة عز وتارة ذل؛فاحرص على استمرار وجودك حتى لا تشمت بك الأعادي؛والزم الحمد حتى تنال البركة؛واسلب القلوب بحسن نواياك وكرم عطائك!!!
فلا الفقر يستطيع اذلال النفوس القوية؛ولا الغنى يستطيع أن يرفع النفوس الدنيئة؛فاحذر أن تهين غيرك !!!
اصنع الأفضل ولتبدأ أنت بالتغيير ؛فخارطة السعادة بين يديك؛واعلم أن هناك الكثير من الفقراء والمحتاجين لن يلجأؤوا اليك فمصابيح فقرهم لاضوء لها؛
فما أجمل أن تبادر أنت لتشعل المصباح بعطاءك وجود كرمك؛
واسع جاهدا أن تحول مرارة عيشهم الى شهد طيب المذاق كلما علقت حلاوته بحلقهم كلما ذكرت بالحسنى ؛فهنيئا لك!!!
وكفانا تلاعبا بالمشاعر ؛ومتاجرة بالكرامة ؛فلا العمر خالد؛ولا الثراء باق؛فكلنا بشر نأبى الذل ونرفض الاهانة؛
يزينا الرضا والعفاف؛ويجملنا الحمد والشكر؛فالحمد لله حتى نرضى وننعم؛وطوبى للفقراء فبفضلهم تقربنا الى الله؛وصنعنا جسور التغيير نحو الأفضل؛فلك اللهم الحمد!!!!

قد يعجبك ايضا