الطيبي: الاعتداء الوحشي على العمال الفلسطينيين ليس حالة شاذة وفضحه تم بفضل الكاميرا
وهج 24 : أكد النائب عن القائمة المشتركة أحمد الطيبي أن اعتداءات قوات الاحتلال على عمال فلسطينيين بصورة وحشية جدا هي ليست حالة استثنائية كما تحاول جهات إسرائيلية الزعم مشددا على تفشيها بفارق أن الكاميرا وثقت الاعتداء هذه المرة مما أدى لفضح الجريمة.
وتواجد الخميس النائب دكتور أحمد الطيبي في المحكمة الإسرائيلية المركزية في مدينة بئر السبع داخل أراضي 48 لمتابعة قضية جنود حرس الحدود الذين أجرموا بحق العمال الفلسطينيين، ونكلوا بهم واهانوهم، بالضرب المبرح الخطير قبل أن قاموا بسطو مسلح على ما تبقى في جيوبهم وهم في طريقهم لـ تأمين لقمة العيش التي جاؤوا يبحثون عنها.
وبهذا المضمار أضاف النائب أحمد الطيبي: تدور في المحكمة قضية جنود متوحشين ارتكبوا جريمة بشعة باسم الاحتلال وهكذا هو الاحتلال، الشيء الذي يميز هذه القضية انه تم تصوريهم، فهنالك جرائم عدة تُرتكب بعيدة عن أعين الناس.
وتابع “سنستمر في متابعتنا لكشف الحقيقة ومتابعة هذه الجريمة والوقوف إلى جانب العمال الفلسطينيين لان هذه القضية، قضية حق وموقف”. وشدد النائب أحمد الطيبي أن هذه القضية ليست فقط سياسية وإنما إنسانية واخلاقية من الدرجة الاولى. وانهى النائب احمد الطيبي بالقول: بئس هذا الاحتلال الذي يعتبر أن العامل الفلسطيني الباحث عن رزقه ولقمة العيش تهديدا على أمن إسرائيل وعنوانا للتحقير والسطو المسلح. وتجمعت عائلات الجنود خارج قاعة المحكمة وصرخوا: ابناؤنا دافعوا عن أمن شعب إسرائيل”.
وبسياق متصل تجاهلت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذه الفضيحة مثلما تجاهلت من قبلها فضيحة الاعتداء على شيخ مسن طول كرم وهو يدافع عن أرضه، عدا صحيفة “هآرتس” التي قالت أمس مقارنة مع السود في الولايات المتحدة إن الضابط الإسرائيلي لم يتخيّل أن ركبته كانت تسحق عنق جورج فلويد الفلسطيني.
معظم الإعلام الإسرائيلي تجاهل الاعتداءات
وقال كاتب التعليق في “هآرتس” روجيل ألبير: “جنود أكبر مني بقليل. عمري مثل عمر الاحتلال. كان خيري حانون في السابعة من عمره عندما قررت إسرائيل أن ستسيطر عليه من الآن فصاعدًا ضد إرادته، وتحرمه من حقوقه الإنسانية الأساسية، وتحرمه من أراضيه، ولن تسمح له بالتصويت في الانتخابات العامة. لدي ابن عم يعيش حاليًا في شيكاغو ولم يزر إسرائيل أبدًا وليس له أي ارتباط بها. لكن إذا هاجر من هناك إلى هنا لمجرد أنه يرغب بدافع النزوة، سيحصل تلقائيًا هنا على الحقوق الكاملة، بينما سيستمر حانون في الحصول على صفر حقوق لأنه في إسرائيل حياته أقل أهمية بكثير من حياة ابن عمي الأمريكي، الذي سيجد صعوبة في العثور على إسرائيل على الخريطة”.
ويستذكر أنه في اليوم الذي سافر فيه وفد إسرائيلي إلى أبو ظبي لإحلال السلام بدون جنود مهووسين، خرج الطالب الذي يذاكر كثيرا للتظاهر ضد مصادرة الأراضي بالقرب من طولكرم ومعه عدد من الأهالي منهم الشيخ الذي تعرض للهجوم من قبل عدة جنود. تم توثيق ما حدث له وتصويره وتحميله على مواقع التواصل الاجتماعي. شاهدت ودارت معدتي”. ألقى ضابط شاب في الجيش الإسرائيلي، في سن ابنتي، بالقوة الشيخ الفلسطيني ابن الـ60 عاما على الأرض، وأسقط الكوفية. هذه “خدمة مهمة” في جيش الدفاع الإسرائيلي”. وهكذا، بهذه الطريقة، اغتيل جورج فلويد على يد ضابط شرطة في مينيابوليس في حادثة أثارت احتجاجًا عالميًا ضد وحشية الشرطة الأمريكية ضد السود.
ويقول إن الشيخ البالغ من العمر 60 عامًا كان غير مسلح. كان الضابط مسلحا من الرأس إلى أخمص القدمين. ويجب أن يكون الضابط على علم بقضية فلويد. ربما حتى لصالح فلويد. يدعم حقوق السود في الولايات المتحدة .. إنها موضة .. لكنه لم يتخيل أن ركبته كانت تسحق رقبة جورج فلويد الفلسطيني. الأفعال .. ليس لديهم ما يخفون.. ليس هناك ما يخجلون .. فهو عربي .. ما هي المشكلة؟
في مقطع فيديو آخر، شوهد طالب يذاكر كثيرا في نفس الأرض بعد بضع دقائق جالسًا داخل سيارة يحاول الخروج من المكان. حطم الضابط زجاج نافذة السائق ببندقيته. صرخ ودفع وهدد ولوح بسلاحه. لماذا ؟ هكذا. ورمى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي الشيخ والطالب بـ”السلوك غير المنضبط” و”التحريض” و”الاستفزاز”.
ووصف التوثيق بأنه “متحيز ومتحيز”. ويخلص الكاتب الإسرائيلي الذي بقي صوتا شبه وحيد “آسف يا رفاق. حياة الفلسطينيين لا تقل أهمية عن حياة جورج فلويد. من يدري، ربما سيصل فيديو إذلالكم إلى ليبرون جيمس ضابط الشرطة الامريكي المعتدي على فلوييد. ربما يعجب ليبرون جيمس بما يراه. ربما بعد ذلك سيخجل. من جهتنا نحن سنستمر في التخيل أن العدالة ستأخذ مجراها انتصارا للضحية الفلسطينية”.
المصدر : القدس العربي