السلام النفسي قمة الهرم الروحي !!!
المهندس هاشم نايل المجالي …
كلنا يعلم ان كل ألم في الجسد يصاحبه ألم بالنفس ومشاعر محبطة ، فالألم لا يمكن ان يكون حيادياً فكل الم له معنى ويشتمل على الاحساس بالمعاناة ، والالم النفسي اشد ايذاء من الالم الجسدي فلو ضربت طفلاً ضربة خفيفة وانت توبخه لبكى ، ولو ضربته ضربة قوية وانت تمازحه لضحك ، لذلك الالم النفسي اشد قسوة من الالم الجسدي .
والكلمة القاسية تجرح بل في كثير من الاحيان تكسر حتى وان كان اللسان بدون عظام ، وعجباً كيف ينير الله به الدروب ، فبلسانك تزف الى جنة عرضها السموات والارض ، وبلسانك تجر الى جهنم وبئس المصير .
فلا نجعل من ألسنتنا اداة حادة ، ولا نجعل من اجسادنا مسرحاً للاستجابة لمن يسعون الى ايلامنا الماً نفسياً بالضلال والوهم والتحليل المغرض ، فالافكار السلبية تسبب الماً نفسياً وتدعو البعض للنطق بكلام جارح ، والتفكير السلبي يزيد من قوة الالم .
فلقد لاحظنا ومنذ فترة زمنية تهافت الكثير من الشخصيات السياسية والاجتماعية على القنوات الفضائية لفضفضة ما في الصدور وما الذاكرة من معطيات سلبية اتجاه الوطن كأن مؤتمن على سريتها .
ومؤسسات الوطن في ساحة فضائية اصبحت مباحة وكأن البعض خائف على فقدان ذاكرته من تلك المعلومات ، كل الاوطان والبلاد تحمل في طياتها السلبي والايجابي ، الاهم ان نشق طريق الاصلاح والتغيير نحو الايجابيات لنلغي السلبيات ، فالسلام النفسي هو قمة الهرم الروحي حتى نعيش في مجتمع آمن مستقر وراحة البال .
فهناك مباديء وقيم واخلاقيات لا بد منها لشق طريق التغيير نحو الاصلاح ، وادراك الذات بالانتماء لهذا الوطن هو استخدام الملكات الاساسية لحسن التعبير وايصال الرسالة التصحيحه بكل أمانة بأسلوب حضاري وليس انتقادي صدامي ، حتى يكون هناك قبول لها بعيداً عن تشتت الأذهان ، فالابواق من كل حد وصوب اتجاه الوطن الساعية والداعية الى تجييش الشارع ، ولا ننسى ان هناك ضمير يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار لنبني مستقبل الاجيال لا ان نسعى الى الدمار .
ولن يبقى شيء على حالة فالمتغيرات كثيرة شئنا ام أبينا ولن يصح الا الصحيح ، وان لا تكون الحرية هي مسعى للبعض نحو الفلتان الامني الذي دمر دول عديدة .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]