من ينقذ السودان وشعبه وجيشه وقياداته من مؤامرات محور الشر الشيطاني الصهيوأمريكي التطبيعية؟!

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

الكل يعلم بأن السودان كان سلة الغذاء العربي قديما والسودان لا يخلو من خيرات النفط والغاز التي حباها الله له، والشعب السوداني متدين ومتمسك بعقيدته الإسلامية وأنه كان من الداعميين دائما لقضايا الأمة وللقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني ولثوراته بالذات، وأن الغرب الصهيوني كان وما زال يتلاعب على هذا البلد العربي وإفتعل الفتن الداخلية في الجنوب والشمال والتي أدت إلى حروب بين أبناء الوطن السوداني الواحد إستمرت عشرات السنوات وحصدت الكثير من الأرواح البريئة وهجر الآلاف من الشعب السوداني داخليا وخارجيا، وقسم السودان بخطط صهيونية خبيثة ليبقى الشعب السوداني متفرقا ومنقسما للأبد ولتبقى الفتن والحروب مستمرة أو مؤجلة لحين إعطاء الأمر الأمريكي لأدواته داخل السودان لتشتعل مرة اخرى لا سمح الله ولا قدر…

وأيضا خاض الشعب السوداني كغيره من الشعوب العربية التآئهة تجربة ما سمي بالربيع العربي والثورات العربية المفتعلة وسقط حكم البشير وما زالت محاكماته مستمرة في السودان وأمام القضاء السوداني بتهم عدة منها الفساد وإرتكاب مجازر حرب…وغيرها من الإتهامات والتي قد تكون ملفقة، والمجلس العسكري الحالي رفض تسليم البشير إلى محكمة العدل الدولية، وقال بأن البشير إبن السودان وسيحاكم في محاكم السودان وأمام القضاء السوداني وإذا ثبت عليه شيئ من التهم الموجة له سيسجن ويعدم، وإذا حكم له بالبراءة فسيعود كأي مواطن سوداني يمارس حياته الطبيعية…

وجاء المجلس الرئاسي الحالي من قيادات الجيش وتم تعيبن رئيس وزراء ورغم ذلك زادت معاناة الشعب السوداني من فقر وجوع وبطالة وفيضانات وحصار وعقوبات …وغيرها، وبنفس الوقت قام المجلس الرئاسي العسكري والحكومة بعمل مصالحات بين السودانيين المتحاربين وبين الحكومة للم شملهم من جديد تحت قيادة واحدة وجيش واحد يشمل كل المسلحيين وحكومة وحدة وطنية تشمل كل الأحزاب السودانية الوطنية دون تمييز ودون عودة لسلطة الحزب الواحد، وفي تلك الأثناء كانت أمريكا تراقب تلك التحركات والمصالحات عن بعد لحين وضوح رؤيا لخطط المجلس العسكري الحاكم والحكومة السودانية إتجاه أمريكا وعصابات الصهاينة المحتلة لفلسطين…

وفي ظل الهرولة العربية للمنبطحين لأمريكا والصهيونية العالمية كالسعودية والإمارات والبحرين..وغيرها من الدول المعتمدة للتطبيع أو المتوقع منها التطبيع مع ذلك الكيان اليهودي الصهيوني والتي ينبح ترامب يوميا بأسمائها، ومنها السودان والتي وضعت أمريكا خططا لترى الرؤيا السودانية وبشكل أوضح بكافة المجالات وبالذات العلاقات الخارجية لمستقبلها، وبالرغم من ان أمريكا الصهيونية كانت متأكدة من جر السودان للتطبيع قبل زيارة بومبيو وزير خارجية الصهيونية العالمية في أمريكا للسودان إلا أنه تفاجأ بالرفض السوداني الدبلوماسي وبالرغم من محاولته أثناء الزيارة إقناع رئاسة المجلس العسكري ورئاسة الوزراء بالتطبيع مع عصابات الصهاينة المحتلة لفلسطين والتمهيد لذلك الأمر بالترهيب والترغيب، ومن أساليب الترهيب إعادة الفتن والحروب بين السودانيين المتصالحين حديثا….

حيث أن زيارة بومبيو جاءت في الوقت الذي تمت فيه بعض المصالحات بين السودانيين لحين عمل مصالحة شاملة مع الحركات المختلفة والتي كانت في قتال وحروب فيما بينها وخلاف مع الرئاسة والحكومات السابقة، وبنفس الوقت جاء بومبيو بأجندة الترهيب للسودانيين بإعادة إشعال الفتن والحروب مرة اخرى إذا لم تطبع السودان مع الكيان الصهيوني…

إلا انه حصل ما لم يتوقعه أحد من قبل السودانيين والذين رفضوا التطبيع بطريقة دبلوماسية حيث أنهم قالوا لبومبيو أنهم لا يملكون الصلاحيات الكاملة للموافقة على التطبيع لأنهم رئاسة مجلس عسكري وحكومة مؤقتة….

بعد صفع بومبيو بالرفض أو التأجيل لم يرضي ذلك الأمر ترامب عضو الصهيونية العالمية الأعلى ولا وزير خارجية أمريكا الصهيوني بومبيو ولا الصهيونية العالمية وعصاباتها المحتلة لفلسطين ونجد والحجاز والبحرين وأبو ظبي لذلك قاموا بإعطاء أمر لأثيوبيا تم تنفيذه مباشرة للقضاء على تلك الدولة السودانية نهائيا بفتح مياه النيل فغرقت الخرطوم والسودان كاملة ومات العشرات وتهجر الألآف وهدمت معظم المنازل التي تأويهم من حر الصيف وبرد الشتاء، وبعد ذلك مباشرة تم إلقاء القبض على العشرات من القواعد والدواعش ومعهم الكثير من الأسلحة والمواد الأولية المتفجرة ومنها نترات الأمونيوم وقد صرح المسؤولين السودانيين بأنها معدة لتدمير العاصمة الخرطوم بأكملها كما أعدوا لتدمير العاصمة بيروت بإنفجار المرفأ المفتعل من قبل أمريكا والصهيونية العالمية، وبعد ذلك قد نشاهد الكثير من الخطط الصهيونية الترامبية المعدة مسبقا والبديلة للسودان وحكامها الجدد منها ترهيبية وترغيبية كشطب إسم السودان من الدول الإرهابية، وها هو بومبيو وأعضاء صهاينة في الكونغرس يكثفون الضغوط لشطب السودان من قائمة الإرهاب، وذلك لترغيبهم وتخجيلهم والمنة عليهم وإجبارهم على التطبيع مع الصهيونية العالمية وعصاباتها المحتلة لفلسطين، وقد يكون من تلك الخطط إنقلاب جديد أو إغتيال شخصيات عليا قي السودان المهم أن الصهيونية العالمية وأمريكا والموساد الصهيوني لن يتركوا السودان دون ضغوط بأساليبهم الشيطانية الخبيية والمعروفة لدى المنطقة والعالم أجمع إما بالترهيب أو الترغيب….

والمعروف عن السودانيين أنهم شعب مقاوم لا يرضخ للعدو أبدا، وسيبقى السودانيين يقاومون تلك الضغوطات والأفعال الشيطانية الخبيثة بالرغم من الأوضاع السيئة هناك والتي تدق ناقوس الخطر لما جرى فيها من فيضانات وتهجير وفقر وبطالة ووجود عصابات قاعدية وداعشية….وغيرها فمن ينقذ السودان والشعب السوداني الشقيق من مؤامرات محور الشر الشيطاني الصهيوأمريكي وأفعالهم الخبيثة والنجسة والتي يندى لها جبين الإنسانية…؟!

لذلك نتمنى من محورنا المقاوم بقيادة إيران وسورية وبالتعاون مع محور الإخوان المسلمين بقيادة تركيا وقطر وبالتنسيق مع الحلفاء والأصدقاء الروس والصينين لتقديم الدعم اللوجستي الكامل المالي والسياسي والإعلامي…وغيره للشعب السوداني ليستطيع السودانيين مقاومة الترهيب والترغيب والخروج من تلك المؤامرات المفتعلة للتطبيع من قبل أعداء الله والرسل والأمة والإنسانية جمعاء وهم صامدون ثابتون على مواقفهم الرافضة للإعتراف بذلك الكيان الصهيوني أو التطبيع معه…

نتمنى للسودان وشعبه كل الخير ونطلب من الله أن يحميهم مما يخطط لهم في الغرف المغلقة للبيت الأسود الصهيوني، وأن يمنحهم الصبر والثبات وحسن التدبير في التعامل مع تلك المخططات لإفشالها ورميها في مزابل التاريخ كما رمى الشعب السوداني الكثير منها في الماضي البعيد والقريب…اللهم آمين….

الكاتب والباحث السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا