إستراتيجية الصبر السياسي والعسكري والإعلامي…وغيرها للمقاومة ستنتصر في النهاية

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

نعم فالمقاومة هي محاربة الظلم والقهر والكبت والتدخلات في شؤون الدول المستقلة وذات السيادة ومحاربة الإحتلال بكل الوسائل المطروحة والمتاحة،والمقاومة تكون بوسائل متعددة ليعيشها أبناء الأمة العربية والإسلامية هذه الأيام لما يمرون به من إغتصاب لحقوقهم وإحتلال لدولهم وتدخلات في شؤونهم لفرض أمر واقع يتماشى مع مخططات الصهيونية العالمية وأعضائها في منطقتنا والعالم من متأسلمين ومتمسييحين…

والمقاومة ليست بالسلاح فقط وإنما بالسياسة والإعلام والإقتصاد وكشف الحقائق والرد على الأكاذيب والإدعاءات والإشاعات التي يرميها المحتل هنا وهناك بهدف إثارة البلبلة وتأليب الرأي العام على المقاومة وتغيير مبادئ الحق بالباطل وتزيين الباطل بنظر الطامعين والمتسلقين في وطننا العربي والإسلامي الكبير معتمدين على أعوان لهم في تلك الدول…

ونأتي إلى المقاومة في لبنان ورغم كل المؤامرات التي تحاك ضدها ليلا ونهارا من قبل المحتلين الصهاينة وداعميهم في أمريكا وبعض دول أوروبا واخوانهم في نجد والحجاز وأبو ظبي والبحرين وما زالت تلك المؤامرات إلا أن الصبر السياسي والصحوة الإعلامية للمقاومة ستنتصر في النهاية وقد إنتصرت على أكاذيب النتنياهو زعيم عصابات الصهاينة المحتلين التي أطلقها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل عدة أيام ورغم محاولاته الكاذبة بدبلجة أكاذيبه بعد كشف المقاومة لها إلا أن العالم أجمع كشف أكاذيبه ودبلجته الفارغة من أية أدلة وإثباتات لأن تفنيد إعلام المقاومة كان في وقته المطلوب لكشف الباطل وإظهار الحق أمام الرأي العام العالمي المتمثل بالأمم المتحدة، فسياسية الصهاينة قبل وأثناء وحين إحتلالهم لفلسطين وبتسهيل ودعم من قبل بريطانيا إكذب ثم إكذب ثم إكذب حتى يصدقون أنفسهم ويطلبون من العالم الواعي حاليا تصديقهم…
وكل ذلك حتى يعين رئيس وزراء تابع للصهيونية العالمية وأمريكا ومن خلال حكومتهم يحصلوا على سلاح المقاومة ولكن لم ولن يستطيعوا الوصول إليه أبدا ما دام هناك رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا…

وفي فلسطين الحبيبة المحتلة فمنذ إندلاع ثورتنا المجيدة لتحرير الأرض والإنسان من تلك العصابات الصهيونية إلى الحجر الذي قهر الجيش الذي لا يقهر إلى الصواريخ والطائرات المسيرة وبالرغم من الكبوات التي مرت بها مقاومتنا لأن بعض قادتها وضعوا ثقتهم بمن لا ثقة لهم ظنا منهم أنهم يعملون لصالح الشعب والحق الفلسطيني ولتحرير فلسطين وهم كانوا يعملون ليلا ونهارا لوضع القيود أمام الثوار والمقاوميين الفلسطينين والعرب والمسلمين والدول التي دعمتهم ليسلموا فلسطين لإخوانهم الصهاينة ولضياع فلسطين لأنهم إخوان الصهاينة بالأصل والفكر ولا عهد ولا مبدأ ولا قيم ولا أخلاق لهم هم العدو فأحذروهم قاتلهم الله….
وكانوا يخدمون صهيونيتهم من داخل الأمة وسقطت أقنعتهم التي غطت على حقيقتهم عشرات السنوات، وإلا لما بقيت فلسطين محتلة لغاية الآن لو أنهم تركوا ثوراتها ومقاومتها في الداخل والخارج تنفذ خططها ومشاريعها وأهدافها لتحرير فلسطين كاملة من البحر إلى النهر…

وهؤلاء صهاينة العرب كانت مؤامراتهم على الشعب الفلسطيني في الخارج وكانوا إذا نفثوا سمومهم في أي بلد بإيقاع فتنة ما هنا او هناك كانوا يضعوا نصب أعين قادتها وحكوماتها وجيوشها بأن الثوار وفصائل الثورة الفلسطينية هم السبب فيبدا القتل والإبادة والسجن والطرد والنفي والملاحقة بالمقاوميين والمدنيين الفلسطينين وبمخيمات الصمود التي كانت تدافع عن كل وطن عربي يقطنون فيه بعد النكبة والنكسة إذا حاول الصهاينة المحتلين التعدي على ترابه ولكن للأسف أن ثقة القادة كانت بصهاينة الداخل ثقة عمياء ولم يكونوا يعلمون أنه مخطط يهودي صهيوني لمنع وحدة الشعوب العربية والإسلامية ووحدة الثوار الفلسطينين مع أي جيش عربي ووطني لأن وحدتهم كانت دائما تهزم الجيش الصهيوني الذي لا يقهر وتكبده خسائر بالأرواح والعتاد ولان بوحدتهم كانت تلتف الشعوب العربية والإسلامية خلف الثوار والجيوش المقاوميين وتطالب بتحرير فلسطين كاملة والأمثلة كثيرة التي تحقق فيها النصر على المحتلين الصهاينة والدول الداعمة لهم بالسلاح والمال والطائرات …وغيرها ورغم قلة الإمكانات العسكرية التي كانت تمتلكها جيوشنا العربية والثوار المقاومين، وأيضا كان هناك وما زال لصهاينة الداخل مندسين وفي معظم الدول العربية وبالدعم المالي والإعلام كانوا يوصلونهم إلى تلك القيادات ليكونوا أعين لهم داخل قصورهم وبطانة سوء تساعدهم بالقضاء على الثورة الفلسطينية ولتمنع كل ما ذكر سابقا وقد نجحوا بخدمة صهيونيتهم من الداخل عبر عشرات السنوات، وأخر خطط فتنهم وصلت للداخل الفلسطيني نعم نجحوا بتفرقتنا لسنوات ولكن فلسطين والمسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي وكنيسة القيامة والمهد جمعتنا ووحدتنا مرة أخرى رغما عن أنوفهم ولن نفترق بإذن الله تعالى وحمايته لنا ولكل محور المقاومة العربي والإسلامي والعالمي والأشهر القادمة ستبدأ المقاومة الفلسطينية الشاملة داخليا وخارجيا…

وفي العراق الشقيق لم ولن يستطيعوا أن يفرقوا بين المقاوميين من الحشد الشعبي الذي أخرج المحتل سابقا وبين الجيش العراقي البطل والقيادات السياسية التي تعلمت دروسا كثيرة من مؤامرات صهاينة الداخل وسيتوحد العراقيون جميعا بالصبر السياسي…وغيره وسينتصرون ويخرجون بقايا الجيش الأمريكي المحتل وقواعده من العراق ليعود إلى دوره الطبيعي والحقيقي الداعم لفلسطين وقضيتها ولدول الامة العربية والإسلامية ووحدتها ومحورها المقاوم العربي والإسلامي والعالمي…

وفي اليمن الشقيق أيضا مهما حاول صهاينة الداخل من تقسيم لليمن فلم ينجحوا سابقا لمنع الوحدة ولن ينجحوا الآن بعد ان توحد الجيش اليمني والمقاوميين من اللجان الشعبية والحوثيين وأصبحوا قوة يجب أن لا يستهان بها، وسيعود قريبا بإذن الله يمنا واحدا موحدا من شرقه لغربه ومن شماله لجنوبه لأن قياداته السياسية والعسكرية في صنعاء كشفت أقنعت هؤلاء اليهود الصهاينة ومؤامراتهم على الأمة وشعوبها وجيوشها وقادتها الشرفاء والنصر النهائي قريب بإذن الله تعالى…

وكذلك الأمر في ليبيا سيتوحد الليبيون على قلب رجل واحد وبدعم من الدول العربية والإسلامية الشريفة والحرة والأبية والمقاومة ولن يجد صهاينة الداخل المحتلين لنجد والحجاز وأبو ظبي والبحرين لهم متنفس بسيط على الأرض الليبية المباركة والله على وحدتهم لقدير…

وفي سورية الحبيبة قلب الأمة العربية والإسلامية النابض دائما سينتصر الحق السوري بقيادته المقاومة وجيشه البطل وبهمة المقاوميين الفلسطينين واللبنانيين والدول الداعمة لهم في محورنا المقاوم العربي والإسلامي والعالمي بالرغم من كل المؤامرات والإتهامات والدبلجة الباطلة والقصص الهوليودية التي ينشرونها بين الفينة والأخرى إلا أن الصبر السياسي والعسكري والوعي الإعلامي لمحورنا المقاوم وللحلفاء سينتصر في النهاية وستنسحب تركيا من إدلب السورية وتعود إلى الشعب السوري المقاوم وبإتفاق مع الحكومة السورية وبتنسيق مع روسيا وإيران، والمحتل الأمريكي وعملائه من قسد وعصابات جيش بني سعود اليهود الذين أدخلتهم أمريكا ليمنعوا تدخل العشائر بمحاربة قسد والمحتلين الأمريكان سيخرجون جميعا مهزومين مدحورين مذلولين إلى غير رجعة بإذن الله تعالى والنصر النهائي قريبا على كل هؤلاء المتآمرين ، لأن سوريا وقيادتها وجيشها وشعبها ومقاوميها والحلفاء إيران وروسيا دافعوا عن الأمة العربية بمسلميها ومسيحييها وعن الإسلام والمسيحية من مخطط الصهيونية العالمية وأعضائها في منطقتنا والعالم…

أما فتنة الصهيونية العالمية التي جرت في القوقاز بين أذربيجان وأرمينيا على إقليم قاره باغ المتنازع عليه بعد هدنة طويلة وسلام إستمر لسنوات فإنها قد تنتهي قريبا إذا إجتمعت الدول الضامنة للحل في سوريا روسيا وإيران وتركيا مع أذربيجان وأرمينيا والأمم المتحدة وسيتم الوصول لحلول متفق عليها بين جميع الأطراف المتنازعة والداعمة، أما إذا لم يتم ذلك الإجتماع السداسي فإن الصهيونية العالمية وأعضائها في منطقتنا والعالم سيضعون الزيت على النار للدخول بحرب عالمية مقتصرة على بعض الدول المحيطة بأذربيجان وأرمينيا كروسيا وإيران وأيضا سيعملون على ضرب التوافق الروسي الإيراني التركي في سوريا لتنشب حربا بينهم وقد تمتد لمنطقتنا لا سمح الله ولا قدر، لذلك يجب على روسيا وإيران وتركيا الدخول في مفاوضات سريعة مع أذربيجان وأرمينيا للإتفاق والوصول إلى حل يرضي الجميع ويكون إتفاق دائم يوثق من قبل الأمم المتحدة، وبذلك يكون صبرهم السياسي والعسكري والإعلامي قد انتصر على مخططات الصهيونية العالمية وأعضائها لضرب الأمتين الإسلامية والمسيحية في القوقاز والعالم وتم إفشال أهدافها ومنعها ولجمها للأبد…

لذلك فإن إستراتيجية الصبر السياسي والعسكري والإعلامي والإقتصادي والمالي والشعبي للمقاومة والدول الداعمة لها ستنتصر في النهاية على كل مخططات الصهيونية العالمية الطاغية والطامعة بالسيطرة وحكم الأمتين الإسلامية والمسيحية بعربهما وعجمهما في منطقتنا والعالم، وأتمنى من محور تركيا قطر والإخوان المسلمون أن ينضم إلى محور المقاومة وإلى الحلفاء روسيا والصين…وغيرهم، لأن كل من كان مع المقاومة ومحورها وفي كل مكان من العالم وتمسك بتاريخنا العربي والإسلامي المشرف وقدم الدعم للرؤيا والإرادة والإستراتيجية التوافقية بالكلمة الحرة والحوار واللقاء بين المتنازعيين وبالإصرار والحسم على إنهاء تلك المؤامرات الصهيونية في منطقتنا والعالم يجد بأن الأمة مر عليها الكثير من تلك المؤامرات من أعداء مشتركين وقد توحد المسلمين والمسيحيين وأفشلوها، واليوم المطلوب من المسلمين والمسيحين وبكل طوائفهم ومذاهبهم أن يتحدوا لمناهضة هيمنة الصهيونية العالمية وأعضائها المتصهينين وأدواتها وعملائها للقضاء عليهم وعلى فتنهم وأفعالهم الشيطانية وحينها كل من يكون وقف مع محور المقاومة سيكون شريكا بالنصر العسكري والسياسي والإعلامي والإقتصادي والمالي والشعبي المنتظر والقادم قريبا بإذن الله تعالى على أعداء الله والرسل والإنسانية جمعاء اليهود الصهاينة وفكرهم التلمودي بمرحلتيه إسرائيل الكبرى وحكم الأرض وما عليها…

الكاتب والباحث السياسي….
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا