قوات الاحتلال تصعد حملات الاعتقال في الضفة وتنفذ عمليات هدم وتستولي على معدات زراعية
وهج 24 : صعدت قوات الاحتلال من جديد هجماتها ضد الضفة الغربية، ونفذت حملات اعتقال واسعة طالت عددا من المواطنين من مناطق متفرقة، كما قامت بأعمال استيطانية جديدة، شملت قيام مستوطنين بزراعة أراض فلسطينية بهدف الاستيلاء عليها، فيما قامت سلطات الاحتلال بالاستيلاء على معدات زراعية وخلايا شمسية في الأغوار، بهدف ترحيل سكانها قسرا.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، شابين من طولكرم شمال الضفة، وذكر مكتب نادي الأسير في المدينة أن تلك القوات اعتقلت الشابين محمد أحمد يوسف شبراوي (26 عاما) من منطقة “خلة عساف” بالقرب من مخيم نور شمس، وعلي أبو بكر من بلدة قفين شمال طولكرم، أثناء مروره على حاجز “دوتان” جنوب شرق بلدة يعبد في جنين.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشقيقين ساري وعبيدة فشافشة، من بلدة جبع، بعد مداهمة منزلهما، وتحطيم مقتنياته.
وطالت حملة الاعتقالات الجديدة ستة مواطنين من مدينة رام الله وسط الضفة، حيث اعتقلت شابين من بلدة كوبر شمال غرب المدينة، وهما نضال خالد البرغوثي، ومؤمن كفاح البرغوثي بعد مداهمة منزليهما والعبث بمحتوياتهما وتعمد ترويع سكانها.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة تل غربي نابلس شمال الضفة، وهناك داهمت عدة منازل، وقامت بتفتيشها، فيما اندلعت مواجهات عنيفة تصدى خلالها الشبان لاقتحام الاحتلال.
ونصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزا طيارا على المدخل الشمالي لمدينة سلفيت، وأعاقت حركة المواطنين، بعد أن أوقفت عددا من مركبات المواطنين وفتشتها ودققت في هويات راكبيها، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة في المكان.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال المتواجدة على حاجز عطارة العسكري، شمال رام الله، اعترضت مركبة واعتقلت أربعة شبان كانوا يستقلونها، بعد الاعتداء عليهم بالضرب.
كذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، شابين من بلدة بيت أمر شمال الخليل، وفتشت عدة منازل في المحافظة الواقعة جنوب الضفة.
وطالت الاعتقالات قصي أحمد خليل أبو هاشم (19عاما)، وماجد عبد العزيز الهندي (18 عاما) بعد تفتيش منزلي ذويهما والعبث بمحتوياتهما.
كما فتشت قوات الاحتلال عدة منازل في مدينة الخليل، وأخرى في بلدة بيت أولا، وخربة سلامة، وقامت بترويع سكانها وتخريب محتوياتها.
وفي القدس المحتلة، تواصلت اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى بحماية أمنية مشددة وفرتها شرطة الاحتلال الخاصة، حيث قامت تلك الجماعات بالدخول للمسجد وإجراء جولات استفزازية، استمعت خلالها لشرح عن “الهيكل” المزعوم.
وضمن استمرار المخططات الاستيطانية، الرامية لتهجير الفلسطينيين قسرا عن أراضيهم، أقدم مستوطنون، الثلاثاء، على زراعة أشجار في أراضي المواطنين ببلدة الساوية جنوب نابلس؛ بهدف الاستيلاء عليها بالقوة، وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس لـ”وفا”، إن مستوطني “رحاليم” يستهدفون الأراضي المحاذية للمستوطنة ويزرعونها بالأشجار، في محاولة منهم للاستيلاء عليها.
وأضاف دغلس أن المستوطنين اقتلعوا مئات الأشجار في هذه المنطقة منذ سنوات، ويحاولون فرض أمر واقع، من خلال نصب الخيام، وتسييج مساحات من الأراضي القريبة من المستوطنة، مؤكدا أن المنطقة شهدت اعتداءات كثيرة على المواطنين من قبل المستوطنين.
كذلك قطع مستوطنون عشرات أشجار الزيتون في بلدة جالود جنوب نابلس، بعد أن قدموا من البؤرة الاستيطانية “كيدا” المقامة على أراضي البلدة، والتي يصل عمرها لأكثر من 60 عاما، كما شرعوا بعمليات تجريف واسعة في أراضٍ تعود ملكيتها للمواطن جبريل محمود موسى.
كذلك اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي خربة ابزيق بالأغوار الشمالية وحاصرت مساكن المواطنين، واستولت على عدد من المركبات والخلايا الشمسية، وقال رئيس مجلس قروي البلدة عبد المجيد خضيرات، إن تلك القوات اقتحمت الخربة بأعداد كبيرة وحاصرت منازل المواطنين ومنعتهم من الخروج، وأضاف أن الجنود شرعوا بتفتيش المنازل، والاستيلاء على المركبات والجرارات الزراعية، إضافة إلى الخلايا الشمسية.
كما قامت قوات احتلالية أخرى بهدم عدد من منشآت المواطنين في خربة حمصة الفوقا بالأغوار الشمالية.
يشار إلى أن سلطات الاحتلال تريد في إطار مخطط الضم الكبير، بسط السيطرة الكاملة على منطقة الأغوار، كما المناطق التي تقام عليها المستوطنات في الضفة، وشمال البحر الميت.
إلى ذلك فقد نفذت بلدية القدس المحتلة أعمال تجريف طالت منشآت في بلدتي بيت حنينا شمال القدس المحتلة وجبل المكبر جنوبها، وأفاد شهود عيان بأن آليات الاحتلال جرفت أرضاً في حي الأشقرية ببلدة بيت حنينا، وهدمت بركسا للخيول في قرية جبل المكبر جنوب القدس، كما جرفت أرضية باطون وساحة للخيول.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الجيب شمال غرب القدس وفتشت مركبات الأهالي، وشددت من إجراءاتها على حاجز بيت إكسا ودققت في هويات المواطنين.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت، مساء الإثنين، قرية زبوبا غرب مدينة جنين، وهددت عددا من المواطنين الذين يسكنون قرب جدار الفصل العنصري، وقال أمين سر حركة فتح في زبوبا حسين جرادات، إن جنود الاحتلال داهموا منطقة “البير” في القرية، وباشروا بجمع أسماء وهويات المواطنين وإحصاء عدد المنازل في تلك المنطقة.
وأضاف أن جنود الاحتلال هددوا أصحاب المنازل بتخريبها وإلحاق الأضرار بها، بزعم قص جدار الفصل العنصري المحاذي لتلك المنازل، وأشار جرادات إلى أن الاحتلال يقتحم القرية بشكل يومي وينكل بالمواطنين ويعتقل الشبان ويطلق الأعيرة النارية.
وفي السياق كان نائب رئيس حركة فتح محمود العالول قال إن الاحتلال يهدم البيوت “هربا من الخوف”، مضيفا: “كل بيت هدمه قمنا ببنائه. هو يهدم ونحن نبني وطننا”، وكان العالول يدلي بهذه التصريحات خلال تفقده منزل الأسير خليل دويكات الذي هدمه الاحتلال في قرية روجيت التابعة لمدينة نابلس.
وأكد العالول أن “صمود شعبنا وبقاءه على هذه الأرض وحده سيهزم جبروت الاحتلال، مذكرا أن الشعوب لا تقهر إنما الذي يقهر هو الطغاة لصوص الأرض والتاريخ”، وأضاف: “الاحتلال، عبر اتباعه وانتهاجه لهذه السياسات، إنما يهرب من خوفه الذي يتملكه من لحظة لا بد أنها قادمة، وهي تلك اللحظة التي سينكسر بها”.
المصدر : القدس العربي