الكشف عن وعد حكومة الاحتلال لجمعية يمينية بهدم قرية الخان الأحمر شرق القدس خلال أشهر

وهج 24 : كشف النقاب في إسرائيل أن حكومة الاحتلال لم توقف مخططها الاستيطاني الكبير، لهدم قرية الخان الأحمر، الواقعة شرق مدينة القدس المحتلة، في إطار تنفيذ مخطط “E1” الاستيطاني الكبير، الذي يعمل على عزل المدينة عن الضفة الغربية، ويقطع المناطق الفلسطينية بشكل كامل.

وجاء ذلك بعد أن أعلنت سلطات الاحتلال، قبل عامين، وقف تنفيذ ذلك المخطط الذي يدمر قرية فلسطينية بشكل كامل، ويهجر سكانها من جديد، بتدمير منازلهم ومدارس أطفالهم، عقب احتجاجات شعبية فلسطينية، تمثلت في التخييم في تلك البلدة لعدة أسابيع، وتنظيم فعاليات جماهيرية حاشدة.

وقد واكب تلك الحملة احتجاجات أوروبية وتهديدات حقيقية للاحتلال بملاحقة قادته، حال أقدم على تنفيذ المخطط، الذي اتخذت فيه حكومة إسرائيل سابقا قرارا بالتنفيذ الفوري.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “مكان” أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت محكمة العدل العليا، بأن الخان الأحمر شرق القدس المحتلة لن يُخلى في غضون الأشهر الأربعة المقبلة، وأنه خلال هذه الفترة ستحاول الحكومة حسب زعمها “التوصل إلى تفاهمات مع السكان”.

جاء في لائحة جوابية قدمتها حكومة تل أبيب، ردا على التماس لجمعية “رغافيم” اليمينية، أن الهدم سيُنفذ ولكنها بحاجة إلى مهلة عدة أشهر إضافية لذلك

وجاء في لائحة جوابية قدمتها حكومة تل أبيب، ردا على التماس لجمعية “رغافيم” اليمينية، أن الهدم سيُنفذ ولكنها بحاجة إلى مهلة عدة أشهر إضافية لذلك، وأكدت في معرض ردها على الالتماس أنها ما زالت تصر على إخلاء القرية.

وتضم قرية الخان الأحمر أكثر من أربعين عائلة، يعيشون في خيام وبيوت من الصفيح وأكواخ معدنية وخشبية، ومدرسة واحدة تسمى مدرسة الإطارات، نسبة إلى بنائها من إطارات السيارات البالية، بسبب الحصار والتضييق على الأهالي من قبل الاحتلال.

والمعروف أن حكومة الاحتلال تريد من وراء ذلك تنفيذ مخططها الاستيطاني الكبير المعروف باسم “E1”.

وهذا المخطط الذي تريد سلطات الاحتلال تنفيذه يقسم الضفة الغربية، ويمنع أي ترابط بين مدينة القدس المحتلة ومناطق الضفة، حيث تسعى من ورائه إسرائيل للاستحواذ على مفاصل الضفة والقدس من خلال هدم قرية الخان الأحمر، التي تكتسب موقعًا مميزًا في مدينة القدس، كونها تربط شمال الضفة الغريبة وجنوبها، كما يمنع المخطط أي توسع فلسطيني في تلك المنطقة، المحاطة بالمستوطنات.

وكانت حكومة الاحتلال عرضت على سكان هذه القرية الانتقال إلى محل آخر، إلا أن السكان يرفضون ذلك.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تعهد عام 2018 بإخلاء القرية، التي تقع على الطريق رقم 1 بالقرب من مستوطنة “معالي أدوميم”، إلا أنه أرجأ تنفيذ إجلاء السكان عدة مرات، بسبب الضغوط الدولية، خاصة وأن محكمة العدل الدولية في لاهاي قالت إن إجلاء السكان قد يعتبر “جريمة حرب”.

وسبق وأن أرسلت دول أوربية مع تهديد إسرائيل بالهدم عام 2018 رسائل لحكومة الاحتلال، أكدت خلالها أن هدم وإخلاء الخان الأحمر يعد انتهاكا للقانون الدولي الإنساني حسب ميثاق جنيف.

وقد أصدر البرلمان الأوروبي قرارا حذر فيه السلطات الإسرائيلية من أن هدم الخان الأحمر وعمليات الترحيل القسري لسكانه إلى موقع آخر ستعتبر “انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني”.

ووقتها اتهم أفيغدور ليبرمان، الذي كان يشغل منصب وزير الجيش الإسرائيلي، حكومات أوروبية بـ”التدخل الفظ” في شؤون إسرائيل، بعد تحذير عدة دولٍ من عواقب هدم القرية.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا