لبنان يمدد للبنك المركزي مهلة تقديم البيانات المطلوبة لعملية التدقيق الجنائي

وهج 24 : أعلن وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، غازي وزني،  الخميس تمديداً لمدة ثلاثة أشهر للموعد النهائي لتقديم كامل البيانات المطلوبة لتدقيق جنائي بشأن البنك المركزي، بعد أن رفض تقديم بعض المعلومات بداعي السرية المصرفية.

وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال وثلاثة مصادر مُطَّلِعة أن مصرف لبنان المركزي حجب معلومات طلبتها شركة «ألفاريز آند مارسال» للاستشارات للبدء في التدقيق، وهو مطلب أساسي للحصول على مساعدات مالية خارجية لمساعدة لبنان على مواجهة انهيار مالي.
وقال وزني في إفادة صحافية تلفزيونية بعد اجتماع مع الرئيس اللبناني وحاكم مصرف لبنان ومسؤول من «ألفاريز آند مارسال» أنه «خلال الثلاثة أشهر ستحاول الحكومة اللبنانية توفير المستندات ما يؤدي إلى السماح للشركة القيام بالمهمات التي ينص عليها العقد في ما خص التدقيق الجنائي».
وأضاف أن «التدقيق الجنائي خطوة إصلاحية بامتياز والرئيس (ميشال) عون شدد على أهمية التزامه».
وقال مصرف لبنان في بيان أمس الأول أنه قدم الحسابات الخاصة به من أجل التدقيق، لكن الحكومة هي التي يجب أن تقدم كامل حسابات الدولة للجهة المتخصصة التي عينها لبنان هذا العام «الأمر الذي يُجنِّب مصرف لبنان مخالفة قوانين السرية».
وقال مصدر أن البرلمان قد يحتاج إلى تعديل قانون السرية المصرفية أو تعليق العمل به مؤقتا. لكن إيلي الفرزلي، نائب رئيس البرلمان، قال في تصريحات نشرتها الوكالة الوطنية للإعلام أنه يعارض رفع قانون السرية المصرفية لإجراء التدقيق الجنائي. وكانت الحكومة اللبنانية قد كلفت في يوليو/تموز الماضي شركة «الفاريز آند مارسال» للقيام بمهمة التحقيق الجنائي في حسابات المصرف المركزي.
وترى الرئاسة اللبنانية أن التحقيق الجنائي، سيساعد في تقييم الخسائر المالية وتوثيق الأدلة والدعم للجهات القضائية في عملية المحاسبة القانونية..
وكانت مدة العقد الموقع بين الحكومة اللبنانية والشركة الاستشارية المتخصِّصة تنتهي في تاريخ أقصاه 3/11/2020.
وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، يوم الثلاثاء الماضي أنه أجرى سلسلة اتصالات لمتابعة ملف التدقيق الجنائي في مصرف لبنان.
ولفت إلى أن المصرف المركزي اللبناني لم يسلم الشركة سوى 42 في المئة من الملفات فقط، معللاً ذلك بقانون السرية المصرفية.
والتدقيق الجنائي لمصرف لبنان، مطلبا من صندوق النقد الدولي والدول المانحة، التي قد تساعد لبنان في محنته المالية، خصوصا بعد أن تعثر عن سداد ديونه.
ومنذ تسلمه رئاسة الحكومة مطلع العام الحالي، حمل دياب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مسؤولية تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار، بموازاة انتقادات حادة من أطراف سياسية عدة للسياسات النقدية التي اعتمدها طيلة السنوات الماضية، باعتبار أنها راكمت الديون.
إلا أن سلامة دافع مراراً عن نفسه بتأكيده أن المصرف المركزي «موّل الدولة ولكنه لم يصرف الأموال».
ويشهد لبنان منذ العام الماضي انهياراً اقتصادياً تزامن مع انخفاض غير مسبوق في قيمة الليرة. وتخلفت الدولة في آذار/مارس عن دفع ديونها الخارجية، ثم بدأت مفاوضات مع «صندوق النقد الدولي» جرى تعليقها لاحقاً في انتظار توحيد المفاوضين اللبنانيين، وخصوصاً ممثلي الحكومة ومصرف لبنان، تقديراتهم لحجم الخسائر وكيفية وضع الاصلاحات قيد التنفيذ.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا