فرنسا: شخصيات يهودية تستنكر التبليغات والمتابعات القضائية ضد الأطفال المسلمين

وهج 24 : في عريضة تحت عنوان “يجب حماية الأطفال المسلمين كغيرهم” أعربت 38 شخصية يهودية عن قلقها حيال التبليغات والمتابعات القضائية المستمرة ضد الأطفال المسلمين المتهمين بـ”التعاطف مع الإرهاب”.

وجاء في العريضة أنه منذ اغتيال المدرس صامويل باتي، اتُهم مئات الأطفال والمراهقين بالتعاطف مع الإرهاب، وأمضى البعض منهم يوما كاملا في الحجز القضائي، وتم الاستماع إلى أقوالهم في مراكز للشرطة، كما تم تفتيش واستجواب آخرين، أحياناً لمجرد حيازة ورقة عليها كتابات باللغة العربية.

والأرقام التي أوردتها الصحافة لا تترك مجالاً للشك، إذ أن الرقابة التي طلبها وزير التربية الوطنية الفرنسية والتي استهدفت في الواقع أطفالا مسلمين في المدراس، أسفرت عن معاملة تفاضلية لمئات الأطفال. وتم إنشاء آلية رقابة مدعومة بالخطب المتكررة التي تشكك في المسلمين كمرشحين متميزين للتطرف.

وشدد الموقعون على أنه يجب على الدولة ألا تشك في الأطفال، بل تحميهم من أي مساس بحقوقهم، لأن التناقض بين المكانة الممنوحة للطفولة في المجتمع ومعاملة الأطفال المسلمين يكشف الأهمية السياسية لهذا الاختلاف في المعاملة. واستهداف الأطفال المسلمين هذا، مرتبط بسياسة أكثر عمومية لوصم المجتمعات المسلمة التي باتت “غير مرغوب فيها” أو حتى عدوّة في الداخل.

واعتبر الموقعون على العريضة أن المحاولة الناجحة جزئياً لتعبئة المدرسة وموظفي التربية الوطنية في هذا المشروع السياسي مزعجة للغاية، لأن الأمر يدل على استمرار رفض المسلمين.

وتابعت الشخصيات اليهودية الفرنسية القول في عريضتها: “لأكثر من عقدين، شهدنا تسارعا في وصم الجاليات المسلمة في فرنسا. وأصبح الأمر يتخذ منعطفاً مخيفاً اليوم، في وقت ما تزال تتراكم فيه مشاعر الغضب والمشاعر لدى الفئات الاجتماعية الضعيفة. ومواقف الحكومة وإجراءاتها تساهم في تعزيز الانقسامات وتأجيج المشاعر. ولذلك، فهم ينطلقون من منطق شبيه بالحرب أكثر بكثير من عملية تهدئة وحماية جماعية. وعليه، فإننا نحن أعضاء المجتمع المدني، اليهود أو من أصل يهودي، ندعو إلى وقف هذا المنطق القاتل”.

وفي هذا الصدد، وجّه الموقعون على العريضة تحية إلى الأساتذة والمعلمين الذين وقفوا بحزم واستنكروا الحوافز لمتابعة سياسة الحكومة في مؤسساتهم. كما وجهوا التحية لجميع الفاعلين في التربية الشعبية وحماية الطفل الذين قاموا بتعبئة كبيرة لدعم الأطفال في هذه الأوقات الصعبة.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا