لبنان: الحريري يحمل إلى عون مسودة حكومية ويغادر متجهم الوجه

وهج نيوز : في غياب أي معطى إيجابي، توجه الرئيس المكلف سعد الحريري إلى قصر بعبدا عصر الإثنين للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون وتقديم مسودة حكومية من 18 وزيرا بعد انقطاع عن الزيارات دام أسابيع. وانعقد اللقاء الثنائي في غياب أي مؤشرات على توافق محتمل على التشكيلة ولا سيما أن الحريري لم يحمل معه أسماء الوزراء الشيعة الأربعة في ظل ما نُقل عن مصادر حزب الله أنه لن يسلم أسماء وزرائه كي لا يتم استفراد رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، في وقت يشترط رئيس الجمهورية أن يأتيه الحريري بتشكيلة مكتملة تتضمن كل أسماء الوزراء.

ولم يدم لقاء الحريري بعون أكثر من نصف ساعة خرج بعده متجهم الوجه ليدلي بتصريح مقتضب جاء فيه: “تشرفت بلقاء الرئيس عون وتشاورت معه والأربعاء سأعود في مثل هذا الوقت، وسيكون هناك لقاء نحدد فيه الكثير من الأمور الأساسية”، ولم يُجب على أي سؤال من أسئلة الصحافيين. وعلم أن اللقاء المصور في بعبدا جاء بطلب من الحريري بعدما كان يطلب في زيارات سابقة أن تكون اللقاءات بعيدة عن الإعلام. واكتفى مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية بالإشارة إلى أن لقاء عون والحريري “عرض آخر أجواء الاتصالات والمشاورات على الصعيد الحكومي، والخطوات التي يتم القيام بها من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة العتيدة”.

وقصد الحريري من اللقاء العلني أن يبعث برسالة إلى من يعنيهم الأمر وتحديدا إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد ترؤسه المؤتمر الدولي من أجل دعم الشعب اللبناني وقبل زيارته الثالثة إلى بيروت هذا الشهر عن بذله كل الجهود الممكنة من أجل تأليف الحكومة وللدلالة على مكمن العرقلة.

وكان الرئيس الفرنسي اعتبر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في الإليزيه أن “لبنان يعاني من عدم تنفيذ المسار السياسي المطلوب ويجب ألا يبقى الشعب رهينة بيد أي طبقة سياسية”، فيما دعا الرئيس المصري “كل القوى السياسية اللبنانية لتشكيل حكومة تواجه مشاكل البلاد”، مؤكدا: “نحن لن نتخلى عن لبنان”.

في غضون ذلك، بدا أن فتح الملفات القضائية بطريقة “انتقائية” يسير على قدم وساق، وبعد ادعاء هيئة القضايا في وزارة العدل على مدير عام وزارة المهجرين أحمد محمود المحسوب على الزعيم الدرزي وليد جنبلاط إضافة إلى 16 موظفا في وزارة المهجرين بتهمة هدر المال العام وتنفيذ إخلاءات وهمية بموجب شكوى وزير المهجرين السابق غسان عطالله المنتمي إلى التيار الوطني الحر، فإن النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون استدعت حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للمثول أمامها الخميس للاستيضاح منه في ملف الهدر الحاصل في الدولار المدعوم.

وكان سلامة شارك في اجتماع وزاري في السراي الحكومي برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب للبحث في موضوع الدعم وعرض لأرقام الاستيراد خلال عامي 2019 و2020 قبل أن يغادر من دون الإجابة على أسئلة الصحافيين. أما دياب فاستهل الاجتماع بالتأكيد: “نحاول ترشيد تمويل الاستيراد ونبحث عن طريقة لا تؤذي الناس وتخفف كلفة هذا الاستيراد”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا