لقاء يمثل ضمير أمة مقاومة ورسائل موجهة من السيد حسن نصر الله إلى الداخل والخارج

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

فمن يعرف روح وقلب المقاومة ويعلم بأن إيران وسورية وحزب الله قدموا الكثير للدفاع عن فلسطين والأمة العربية والإسلامية وعن الإنسانية كاملة، وبالرغم من كل المؤامرات عليهم والتحريض وإثارة الشكوك والفتن والحروب…وغيرها وبكافة المجالات وما مرت به الأمة من أحداث منذ عشرات السنوات ورغم كل ما إرتكب بحقهم إلا أنهم ماضون بنهجهم ولن يتخلوا عنه لأنه نهج الله وأنبيائه وكل قادة الأمة الكبار الذين مروا بتاريخ الأمة المشرف فيما مضى والذين قادوا الأمة من نصر إلى نصر حتى نشروا الحق والعدل على وجه هذه الأرض المباركة وأيضا لأنهم لم يكونوا ينظرون إلى تفاصيل صغيرة ولكنهم كانوا ينظرون إلى الأهداف الكبرى لنصرة الأمة والإنسانية والدفاع عنهما….

وهم يحتفظون دائما بحق الرد والتوضيح وتوجيه الرسائل الكثيرة وكشف تفاصيل لم تكن معروفة سابقا لحين وقتها المناسب لكشف كل أكاذيب وخطط العدو والمتآمرين معه داخليا وخارجيا، حتى تعود الأمة لوحدتها من جديد وتنهض وتعيد كل ما سلب منها بالخطط الشيطانية الصهيوغربية، وهكذا يفكر القادة الكبار للأمة وعبر التاريخ عن إستراتيجية ومحور حماية للأمة ليكون درعها الحصين ومحور مقاومة حقيقي لمواجهة الظلم والهيمنة الصهيوغربية، ذلك المحور الذي لم ولن يهزم أبدا بإذن الله تعالى وسيحقق النصر تلو النصر إلى أن يتحقق النصر النهائي والذي يعيد للأمة هيبتها وقوتها وكرامتها ومبادئها وقيمها وشموخها وعزتها العربية والإسلامية والتي تنشرها وبالتنسيق مع شرفاء وأحرار العالم للإنسانية جمعاء…

وقبل عدة أيام تابع أبناء الأمة العربية والإسلامية والعالم لقاء قناة الميادين المقاومة ومديرها الأستاذ غسان بن جدو مع السيد حسن نصر الله والذي مثل ضمير الأمة والإنسانية كاملة، والذي تحدث فيه عن مواضيع كثيرة وكشف كل الأكاذيب والشكوك التي تروجها قنوات التضليل الإعلامي التابعة للصهيونية العالمية في منطقتنا والعالم، وتطرق لمعرفتهم وبمعلومات مؤكدة بتحريض إبن سلمان لترامب على إغتياله، والهدف من تحريض بن سلمان وشركائه من العصابات على إغتيال السيد حسن نصر الله هو قتل الأصوات المناهضة والمقاومة لمشاريعهم التلمودية الصهيونية في المنطقة وأيضا لأنهم يعلمون بأن كلمة السيد حسن نصر الله مسموعة لدى كل شرفاء الشعوب العربية والإسلامية التي لا تقبل التطبيع مع ذلك الكيان الصهيوني العنصري البغيض…

لذلك هم ومنذ بداية المؤامرة على الأمة وهم يعملون ليلا ونهارا لإغتيال كل شرفاء وأحرار ومقاومي الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم ولو إستطاعوا الوصول إلى قيادات محور المقاومة وقادة الدول الداعمة لهم لفعلوا منذ زمن بعيد،لكنهم حاولوا وفشلوا مرات عدة وكان كيدهم وحقدهم وتحريضهم في نحورهم لأن الله سبحانه وتعالى يحمي هؤلاء القادة للأمة ليشعلوا نيران ثورتها من جديد ويتم حماية الأمة من الرويبضة المتصهينين ومن أعدائهم الصهيوغربيين ليتحقق النصر الإلهي للأمة وأحرار العالم وليتم تحرير الأراضي المحتلة كاملة ولو بعد حين وهذا وعد من الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وعلى آل بيته الكرام الطاهرين المطهرين للأمة ومقاوميها ومؤمني العالم الذين ينشرون رسالة الحق والإنسانية على وجه هذه الأرض المباركة…

وأعلن سماحته لتطمين شعوب الأمة المقاومة بأن المقاومة اللبنانية أكثر قوة من الماضي وأنها تمتلك صواريخ دقيقة ضعفا عن العام الماضي، وقادرة على أن تصيب أية نقطة على مساحة أراضي فلسطين المحتلة، وأيضا شرح للناس بشكل واضح دور شهيد الأمة الكبير الحاج قاسم سليماني في دعم المقاومة العراقية إبان الإحتلال الأمريكي وبعد خروجه، ودعمه للدولة العراقية وجيشها والحشد الشعبي وشعبها المجيد لمحاربة عصابات داعش الصهيوغربية الإرهابية والقضاء عليها ووقف تمددها على باقي الدول العربية والإسلامية، ودوره الكبير واللوجستي في دعم المقاومة اللبنانية، ودعمه الكامل لفصائل المقاومة الفلسطينية وإيصال صواريخ الكورنيت الروسية من سورية روح ونبض الأمة المقاومة بعد تنسيق من قبل السيد حسن نصر الله وموافقة مباشرة من الرئيس الأسد إلى غزة العزة والمقاومة الفلسطينية، وكشف السيد حسن نصر الله عن تفاصيل من أين كانت صواريخ الكورنيت وكيف وصلت إلى غزة والجهاد وحماس بالذات…

لأن حماس كانت تعلم بأنها دعم من حزب الله فقط وصلت لغزة والمهم أن تصلها تلك الصواريخ ولم تكن تعلم بتلك التفاصيل، وهي رسالة موجهة لحماس ومن ورائها حزب الإخوان المسلمين والدول الداعمة له بأنكم لو تآمرتم على محور المقاومة وعلى القيادة السورية وكنتم الخنجر الأكبر الذي طعننا وطعن سورية من الداخل والخارج إلا أن الرئيس الأسد سمح بإيصال تلك الصواريخ لحماس كحركة مقاومة في سبيل الجهاد الحقيقي وتحرير الأرض والإنسان وتحرير فلسطين والجولان ومزارع شبعا من إحتلال وأيادي العصابات الصهيوغربية المحتلين لتلك الأراضي العربية والإسلامية وفلسطين بالذات لأنهم إحتلوها لتثبيت قواعدهم والتمدد والتوسع لتنفيذ باقي مخططاتهم ومراحل سيطرتهم على المنطقة والعالم لا سمح الله ولا قدر…

نعم هذه هي سوريا الأسد وشعبها المقاوم وجيشها المتماسك بعقيدته القتالية ضد الأعداء الحقيقين المحتلين للجولان ولفلسطين ولمزارع شبعا اللبنانية ولكل عدو داخلي أو خارجي يحاول المساس بالأرض السورية المباركة، وهم يعلمون بأنه لو كان هناك قيادة غير الرئيس بشار الأسد لما تم دعم المقاومة التي أرعبتهم وأفشلت مشاريعهم في كل مكان، لذلك هم أرادوا التخلص من تلك القيادة المقاومة الصامدة والثابتة على إعادة حقوق الأمة وأراضيها المحتلة كاملة، ورغما عن أنوف كل المتآمرين على محور المقاومة وعلى الرئيس بشار الأسد ستبقى وعبر التاريخ سورية الأسد وستتحدث الأجيال القادمة من الشعب السوري وشعوب الأمة العربية والإسلامية عن قائد عربي مسلم حاربته دولا كبرى وصغرى وتآمرت عليه وعلى شعبه وجيشه وبكل ما يملكون من قوة مالية وعسكرية وسلاح وعصابات تنفيذية وهزمهم جميعا بعون الله تعالى له وبدعم دول وأحزاب وحركات محور المقاومة وبدعم حلفاء الإنسانية الكبار….

وهؤلاء المتآمرين لن يذكرهم التاريخ إلا كسفهاء جبناء وضعفاء وعملاء تآمروا على سورية مع أعداء الله والرسل والأمة والإنسانية لتبقى عروشهم وستلعنهم الاجيال القادمة كما لعن غيرهم في الماضي البعيد والقريب، فالرئيس الأسد حماه الله هو رمز لكل شرفاء الشعب السوري الصامدون ولكل شرفاء الأمة بعربها وعجمها وبمسلميها ومسيحيها…

وأكد سماحته أيضا بأن فلسطينيو 48 هو إخواننا وأهلنا وهم أكثر منا يتمنون تحرير فلسطين كاملة وهم دائما معنا وسيكونون معنا في أية حرب قادمة وفي التحرير الكامل، وهو قال ذلك لأنه يعلم بأن فلسطينيو 48 تعرضوا للكثير من مجازر عصابات الصهاينة الغربيين وللتهميش ولطمس هويتهم العربية والإسلامية والفلسطينية، ولأنه لم تجرؤ أية قيادة عربية أو إسلامية على التوجه والحديث مباشرة عن فلسطينيو 48، وهو بذلك يوجه لهم رسالة بأنكم في القلب دائما وأننا معكم وهناك بإذن الله وعونه من سيعمل على تحريركم وتحرير اراضيكم وكل فلسطين من عصابات الكيان الصهيوني قريبا بعون الله لنا…

وأيضا وجه رسالة لأعضاء الصهيونية العالمية في فلسطين المحتلة وفي نجد والحجاز المحتلة وداعميهم قادة أمريكا وأوروبا بأننا جاهزون لأية معركة قادمة وسننتصر بها على كيانكم الصهيوني الغربي الذي زرعتموه في منطقتنا وأن محور المقاومة العربي والإسلامي في حال إرتكاب أية مغامرة صهيوأمريكية غربية سيفتح عليكم حربا شاملة وبأننا قادرون على التحرير بإذن الله تعالى إن لم يكن اليوم فغدا وغدا لناظره قريب…

وكل من يعرف إيران الإسلامية جيدا يؤكد كلام السيد حسن نصر الله بأن إيران لا تبيع وتشتري بالملفات في المنطقة لمصلحتها على حساب مصلحة شعوب الأمة، ولا تفاوض أحدا بالنيابة عن أية دولة حليفة بالنيابة عن أبنائها إلا إذا سمح لهم بذلك، وليس كما تعمل بعض الدول في المنطقة والتي ساهمت في تدمير دول الأمة ونهب خيراتها لتبقى عروشها ليوم الدين، وهذه هي المبادئ والقيم والعقيدة الإيرانية لمن لا يعرفها أو يحاول تشويه صورتها أو لمن يتم الضغط عليهم حتى لا يسيروا على نهجها أو يحرض عليها الشعوب العربية والإسلامية والعالمية بإعلام فتنوي ديني وطائفي بغيض ليحقق أهداف ومشاريع من نصبوهم على تلك العروش، وأنا وأخي الأستاذ محيي الدين غنيم صاحب موقع وهج نيوز ومجموعة كبيرة من الإعلاميين ذهبنا إلى إيران بمؤتمر دولي وشاهدنا على الواقع هناك هذه العقيدة الراسخة من المبادئ والقيم والمحبة لكل المنطقة وشعوبها دون تفرقة بين أديان أو طوائف لأن في إيران الإسلامية فسيسفاء من الأديان والطوائف والمذاهب وكلهم قالوا بأنهم لم يشعروا بالأمن والإطمئنان إلا حينما إنتصرت الثورة الإسلامية الإيرانية….

وأكد لتلك الدول المتآمرة والمتورطة بإغتيال الشهيدين الكبيرين وأكيد منهم حكام دول التطبيع وعلى رأسهم إبن سلمان وإبن زايد
نعم كان إستشهاد هاتان القامتان العظيمتان الحاج قاسم سليماني وابو مهدي المهندس خسارة كبيرة لمحورنا المقاوم لكنهم كانوا يتمنونها كما يتمناها كل شرفاء الأمة ومقاوميها لأننا أمة مقاومة وشهادة لتحقيق العدل الإنساني على هذه الأرض المباركة ولرفع الظلم عن المظلومين وردع الظالمين،
والقضاء الإيراني العادل حدد 48 من الشخصيات التي حرضت وتآمرت وأعطت الأمر ونفذت وبينت لكل الدول المتآمرة تورطهم بالأدلة والبراهين وآخرها ألمانيا، ولغاية الآن لم تكشف إيران تلك الأدلة أمام شعوب تلك الدول وشعوب العالم حقارة أنظمتهم وخبثها وكذبها بديموقراطيتهم الزائفة والتي تحمل عدة أوجه وكلها أوجه شيطانية لمحاربة شرفاء الأمة والعالم بل و الإنسانية بشكل عام…

فرحمة الله على شهيد الأمة والقدس الحاج قاسم سليماني ورفيق دربه الحاج أبو مهدي المهندس والذين ترافقا في الدنيا وجاهدا حق الجهاد للدفاع عن الأمة ودولها وشعوبها وكانوا عونا لجيوشها وقادتها الشرفاء والمقاوميين، وكانوا رفاق الشهادة على الأرض العراقية المباركة وهم رفاق في جنات النعيم مع الأنبياء والصحابة والشهداء والأبرار وكل الصالحين إن شاء الله تعالى…

وكل ما وجه من تصريحات للسيد حسن نصرالله في ذلك اللقاء المبارك كان رسائل تهديد موجه للأعداء داخل الأمة وخارجها وتطمين للحلفاء والأصدقاء ولكل مؤيدي المقاومة بأن محور المقاومة معكم ولكم وهو جاهزة برا وبحرا وجوا لأية سيناريوهات ومغامرات صهيوأمريكية متوقعة خلال ما تبقى من فترة حكم لترامب الأخرق والمصاب بجنون العظمة خادم الصهيونية اليهودية الغربية العالمية…

فيا أمة العروبة والإسلام إن النصر قادم لا محال ومن سيحققه هو محور المقاومة والدول الداعمة له وهي إيران وسورية والعراق واليمن وكل من ينضم لذلك المحور قريبا سيكون شريكا بالنصر حتى من أساء لذلك المحور عبر سنوات طوال لأن جنود ذلك المحور ودوله وقادته وفصائله هم عباد الله ذوي البأس الشديد الذين وعد الله بهم بني إسرائيل حيث قال تعالى في كتابه العزيز…بسم الله الرحمن الرحيم (وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا، فإذا جاء وعد أولهما بعثنا عليكم عبادا لنآ أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا، ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا، إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا) صدق الله العظيم…

الكاتب والباحث السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا