تحصيل الطاقة الشمسية من المسطحات المائية
يتطور عالمنا يوم بعد يوم متجها نحو آفاق جديدة متسلحا بالتكنولوجيا التي تمكنه من دخول مجالات كانت مستحيلة له بالسابق, فكل أختراع جديد هو قيمة مضافة للبشرية تعطي مخترعها سدة القيادة في مجاله تمكنه من توجيه الأبحاث اللاحقة الى مسارات جديدة قد تحدث تغيير جذري بحياتنا اليومية.
الحديث عن الطاقة الشمسية كبديل لمصادرنا الحالية كان يصطدم بالكثير من العوائق كتوافر الأراضي الشاسعة و المناخ الجوي المناسب و المقارنة بالتكلفة المادية و الجدوى الأقتصادية و غيرها وهو ما تغير اليوم مع تطور التكنولوجيا و بدأ تحصيل الطاقة الشمسية حتى من وسط البحيرات و المسطحات المائية! ففي اليابان تم تطبيق نموذج الألواح الشمسية العائمة على سطح الماء بما يعرف اليوم بال Floating Photovoltaic Panels و المثبتة بأنظمة Anchoring لتفادي تحركها مع الامواج و الرياح مع أستخدام مواد المعروفة HDPEب و هي البولي أيثيلين ذو الكثافة العالية لمواجة مشاكل التآكل المتزايدة في البيئة الرطبة و تعتبر من المواد الجيدة لتحمل أشعة ال (Ultraviolet rays).
أتجهت اليابان لمسطحات المياه نظرا لندرة الأراضي المسطحة الغير مستغلة و أرتفاع قيمتها مما كان يزيد من تكلفة هذه المشاريع كثيرا فلا يجد المبادرون مردود مالي مناسب لأستثماراتهم مما جعلهم يعزفون عن الأستثمار به ولكن مع الأبتكارات الحديثة و دمج أكثر من تكنولوجيا أصبح الحل موجودا و أكثر فعالية مما مضى مما شجع الحكومة اليابانية بطرح هذه المسطحات للأستثمار من قبل الشركات الخاصة لتحصيل الطاقة الشمسية و تشتري الحكومة الأنتاج منهم بعد نجاح المبادرة الأولى من القطاع الخاص و ثبات فعالية أبحاثهم.
ختاما نتمنى ان نرى مبادرة مثلها بوطننا العزيز مع ارتفاع أستهلاك الكهرباء الى مستوى غير مسبوق و أزدياد تكلفة الدعم على خزينة الدولة والله ولي التوفيق.
