الشرطة الإسرائيلية تُسلّح عصابات اليمين المتطرّف

شبكة وهج نيوز – عمان – القدس العربي- وديع عواودة: بعد موجة تعقيبات وتعليقات إسرائيلية تنضح بالشماتة والسخرية على مأساة بروكسيل، لا تملك حكومة إسرائيل أي ردّ على المأزق السياسي- الأمني الحالي. هذا ما تؤكده عضو الكنيست عن “المشتركة” عايدة توما، التي أكدت أنه، وبدلاً من علاج جذور القضية الأساسية المتمثلة بالاحتلال، عمليات الإعدام في وضح النهار، وواقع القمع والسلب في القدس الشرقية تواصل سكب الزيت على النار، وإشعال هذا الواقع المشتعل أصلاً.
جاء ذلك ضمن ردّها على نبأ إقامة شرطة إسرائيل لوحدات مستوطنين لمراقبة البناء في المناطق المحتلة في القدس الشرقية، بهدف وقف بناء البدو على جانبي شارع1، بين مستوطنة معاليه أدوميم وأريحا.
وأضافت توما- سليمان أنه قد آن الأوان لأن تفهم حكومة الاحتلال أنه ليس باستطاعة أقوى الجيوش وأجهزة الشرطة منع شعب محتل من النضال من أجل حريته وأرضه. وشددت على أن سبغ “قطعان الفاشية” بالشرعية الأمنية، وبسط رعاية شرطة الاحتلال على عصابات اليمين المتطرف ليس “تعزيزاً أمنيّاً”، كما وصفته الشرطة، بل هو غطاء رسميّ لانفلات قائم أصلاً، وانتهاكات يومية للقوانين وللحقوق”.
النازية الجديدة

يذكر أن عايدة توما-سليمان كانت قد ناقشت في الكنيست الشهر الماضي قضية الارتفاع الحاد في عمليات هدم المباني في المناطق المحتلة في القدس الشرقية، خاصة تلك التي بنيت بدعم من الاتحاد الأوروبي. وهذه قضية أحيل باستمرار نقاشها إلى لجنة الأمن والخارجية في الكنيست، وقد أكّدت حينها توما- سليمان أن عمليات الهدم هذه “رسالة واضحة من الحكومة الإسرائيلية لاستيائها من الدعم الأوروبي للفلسطينيين، ورفضه لسياسة الاستيطان واستمرار الاحتلال وتجميد كل أفق للمفاوضات”.
وأشارت إلى أن أعضاء هذه الوحدة سيتخرجون قريباً من دورة تأهيل للانخراط في الشرطة الجماهيرية، سيركبون ويقودون سيارات شرطة ويتلقّون سلاحاً مرخّصاً. وهنا حذّرت توما- سليمان من أن عصابات المستوطنين التي تنفذ جرائم بوحي ميليشيات النازية الجديدة، ستتحول منذ الآن لوكيل أبارتهايد بالبزّة الأمنية للدولة وبسلاحها. وخلصت إلى القول إن الحكومة تشرعن بهذا وتحلّل المسّ بالمدنيين الفلسطينيين، وتنفض يدها من المسؤولية عن حياتهم، معتبرة ذلك تأكيداً إضافياً على تفاقم مظاهر الفاشية في إسرائيل.

قد يعجبك ايضا