محمد رضا نصر ، و عصر من الإعلام
سامر ابو شندي ……
ولد محمد رضى نصر الله في مدينة القطيف عام 1953 و هو اعلامي سعودي بارز و مخضرم، تخرج في جامعة الملك سعود بن عبد العزير حاصلا على اجازة في الادب العربي، و بدأ مشواره الاعلامي في صحيفة الرياض.
و يشكل لي كمواطن اردني علامة فارقة حيث قام محمد رضا نصر الله باجراء المقابلة الوحيدة المسجلة تلفزيونيا مع الكاتب الروائي الاردني غالب هلسا و يبدو انه كان في مصر نهاية السبعينات، اما كمثقف عربي فان محمد رصا نصر الله هو الاسم الذي سيتكرر في مقابلات عديد من الكتاب و الشعراء العرب, ابدأ بمقابلة اجراها مع الكاتب و المترجم الفلسطيني الشهير جبرا ابراهيم جبرا في العراق العام 1978, ثم الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة، و كذلك لقاء مع الشاعر العراقي الكردي الاصل بلند الحيدري في لندن، ما يميز حواراته انه يعرف و يلم في كل الموضوعات التي يحاور بها ضيوفه، فاذا حاور شخصا عراقيا رأيناه ملما بالثقافة العراقية افقيا و عموديا ، و كذلك فهو محيط بكل القضايا الادبية المعاصرة، و من اهم البرامج التي قام بتقديمها ضمن مسيرته الاعلامية:
الكلمة تدق ساعة
هكذا تكلموا
مواجهة مع العصر
ما بين ايديهم
و من المفكرين الفاعلين على الساحة العربية الذين قابلهم: ادوارد خراط، سهيل ادريس، توفيق الحكيم، الفريد فرج، وداد القاضي،عبد الله بلخير، صلاح فضل، فيصل الشهيل، و من الاردن ايضا أجرى محمد رضا مصر الله في العام 1996 مقابلة هامة جدا مع الفيلسوف الاردني فهمي جدعان، ذو الاصول الفلسطينية و الذي نشأ و تلقى علومه المدرسية في دمشق ثم التحق بالجامعة السورية، و اكمل دراسته العليا في جامعة السوربون الفرنسية، ليصبح من اهم الفلاسفة على الساحة العربية بمشارب ثقافية متعددة، و قد انتقل كذلك للتدريس في جامعة الكويت، و له اعمال روائية ذات نزعة فلسفية، لا يتسع المجال هنا للافاضة بالحديث عن فهمي جدعان و أحيل القاريء الى مقالة سابقة حوله، منشورة في الفضاء الالكتروني، و بديع جمعة، حمد الجاسر، احسان النص، و الكاتب السعودي و رجل الادارة الفذ الدكتور غازي القصيبي صاحب رواية شقة الحرية التي كتبت روايتي الأولى بعنوان طواحين الهوا على منوالها، و نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل للاداب و انيس منصور، و جابر عصفور، و رئيس اتحاد الكتاب العرب علي عقلة عرسان الذي افاض في شرح الازمة التي كان يعاني منها كتاب سوريا بداية التسعينات و هي ظاهرة ما يسمى المليشيات الثقافية، في سوريا حيث تكدس في مفاصل الهيئات الثقافية السورية مئات من خريجي الدول الاشتراكية و بخاصة روسيا و رومانيا منذ منتصف الستينات و اصبحت الكتابة للسينما و التلفزيون حكرا على طيف سياسي هو الماركسية الليننية و هو ما يترجم دراميا بالواقعية الاجتماعية،حيث اصبحت منذ أوائل السبعينات كل لجان القراءة و الرقابة على النصوص من هذا الطيف,كان حديثا طويلا مفصلا افدت منه على الصعيد الشخصي في كتابة روايتي الثانية الموسومة: بيت بيروت و الصادرة عن دار الامير في فرنسا، و غيرهم كثير .
تجدر الاشارة الى تولي محمد رضا نصر الله عضوية مجلس الشورى السعودي في العام 2017، و انه لا زال فاعلا على الساحة الثقافية العربية، و من حسن الطالع ان جميع ما ذكرت من المقابلات متوافرة في الفضاء الالكتروني و يسهل الرجوع اليها.
سامر ابو شندي
كاتب من الاردن