طاب الموت يا عرب ويا مسلمين لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى…
أحمد إبراهيم أحمد أبو السباع القيسي…
قال تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا أنه هو السميع البصير) صدق الله العظيم..الإسراء (1)..
وقال صلى الله عليه وسلم (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد،المسجد الحرام، ومسجدي هذا (المسجد النبوي)، والمسجد الأقصى) رواه البخاري ومسلم….
يمر الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية بل مقدسات الأمة العربية والإسلامية اليوم بمنعطف تاريخي دقيق وخطير يتطلب من شعوبها وشرفاء قادتها وجيوشها وأحزابها السياسية ومحور مقاومتها وحتى الموالين والمعارضين والمستقلين داخل فلسطين وخارجها يتطلب منهم بل يفرض عليهم من الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم لزيادة وتيرة العمل من أجل تحرير المسجد الأقصى وفلسطين كاملة والجولان ومزارع شبعا من آيادي عصابات الصهاينة المحتلين لها، والذين يعملون ليلا ونهارا على تغيير المعالم التاريخية والتراثية لمدينة القدس وللمسجد الأقصى عبر وسائلهم الخبيثة والتحريضية المتنوعة…
وما حدث في الماضي من تهويد للمدن والقرى والشوارع والساحات وما يحدث اليوم في الشيخ جراح من تهجير قسري للسكان عبر محاكمهم الصهيونية الفاشية المحتلة دليل على مدى فكرهم التلمودي المجرم والسارق والقاتل للأرض والإنسان…
وما يجري هذه الأيام المباركة في شهر رمضان الفضيل من إنتهاكات صهيونية يندى لها جبين الإنسانية بحق المقدسيين ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية وبحق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة والمصلين الذين تم منعهم من آداء شعائرهم الدينية الربانية من قبل شرطة الإحتلال الصهيوني وعصابات قطعان المستوطنين والجواسيس المستعربين دليل على أن النتنياهو ما زال مستمر بتعنته وبتنفيذه لبنود وعد صفقة سرقة القرن الترامبية وبدعم صهيوأمريكي أوروبي والتي قدمت فلسطين كاملة كدولة يهودية قومية لقطعان وعصابات الصهاينة المحتلين على طبق من ذهب تماما كوعد بلفور الذي أعطى ما لا يملك لمن لا حق له فيها ولا بحبة تراب من ترابها الفلسطيني العربي الإسلامي…
فنتنياهو وجيش صهاينته لا يعرفون إلا لغة القوة والمقاومة ولغة التحرير الكامل ولا يعرفون السلام والإعتراف بحقوق الآخرين وهم السكان الأصليين الفلسطينين مسلمين ومسيحيين، فهؤلاء هم قتلة مجرمون يحملون فكرا شيطانيا خبيثا ولن يكون خلاص الإنسانية برمتها إلا بالخلاص منهم ومن فكرهم التلمودي الصهيوني، كما قال السيد المسيح عليه السلام في الكتاب المقدس (إن الخلاص الإنساني هو من اليهود)…
وهؤلاء هم الصهاينة اليهود منذ أن خلقهم الله سبحانه وتعالى وإبتلى شعوب الأرض وأنبياء الله سبحانه وتعالى ورسله بهم وبأفكارهم المجرمة وأحلامهم الهستيرية التلمودية المزورة والقاتلة لكل داعي إلى الله عز وجل…
والمسجد الأقصى هو أحد أهم المساجد قدسية عند الفلسطينيين والعرب والمسلمين،لأنه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والصلاة فيه تعادل خمسمائة صلاة في غيره من المساجد حيث قال صلى الله عليه وسلم ( الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة)…
وهو المسجد الذي أمر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم صحابته بالبقاء قربه حيث روى أحمد في مسنده عن ذي الأصابع (قال قلت يا رسول الله إن إبتلينا بعدك بالبقاء أين تأمرنا؟ قال عليه الصلاة والسلام عليك ببيت المقدس فلعله أن ينشأ لك ذرية صالحة يعدون إلى ذلك المسجد ويروحون)…
واليوم المسجد الأقصى يمر بمرحلة صعبة بعد كل هذه الأحداث الصهيونية التي تمنع عباد الله من إقامة شعائرهم الدينية في المقدسات الإسلامية والمسيحية، فالصهاينة وحسب فكرهم التلمودي الصهيوني يعتبرون القدس عاصمة الصهاينة الأبدية والتي لا تجزأ أبدا، لذلك كان الدفاع عن المسجد الأقصى والعمل ليلا ونهارا لتحريره من هؤلاء المجرمين واجب شرعي وفرض على كل فلسطيني وعربي ومسلم…
والمقدسيين اليوم يدافعون عن المقدسات ليلا ونهارا بأرواحهم ودمائهم رجالا ونساء يحملون راية الله والرسل والأمة ويجب دعمهم بكل الوسائل ليبقوا صامدين مرابطين ثابتين للدفاع عنها وتحريرها، وهنا يأتي دور شرفاء وأحرار الأمة ودور محور المقاومة الموحد في غزة وخارجها والذي يجب أن يقوم بتلقين ذلك الكيان الصهيوني المحتل درسا جديدا في المقاومة بضربة واحده تجعله وداعميه في الغرب المتصهين وحلفائه المطبعين من تحت الطاولة ومن فوقها يحسبون ألف حساب إذا تجرأ قادة ذلك الكيان وجنود عصاباتهم وقطعان مستوطنيهم من الإقتراب للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفي كل فلسطين…
فإما أن تكون تلك الضربة قريبة ونهائية وإلا فإن السياسة وأروقتها المنافقة لن تجد حلا لتلك الإنتهاكات والتي قد توقفها فترة من الزمن ثم تعود تلك الإنتهاكات في أي حملة إنتخابية لأي معتوه صهيوني قادم من ذلك الكيان الصهيوني، وإذا لم يتم التحرك وفورا هذه الأيام فقد يتم إزالته في الأشهر والسنوات القادمة لا سمح ولا قدر وبالذات بعد أن ضرب قادة عصابات ذلك الكيان وآخرهم النتنياهو كل قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة والمبادرات العربية وإتفاقيات السلام المشؤومة وكل القوانين والشرائع السماوية والأرضية بعرض الحائط وبدعم صهيوأمريكي أوروبي، ولا ننسى بأن كل مقدسي وفلسطيني وحتى كل أبناء الأمة العربية والإسلامية قد أصابهم اليأس من الصمت الرهيب لبعض قادة الأمة وجيوشها على ما يجري في القدس وفي بيوتهم وأسرهم ومدنهم ومقدساتهم…
وللعلم فإن نتنياهو وقادة عصاباته المجندة وبالتنسيق مع كوشنير وترامب ما زالوا ينفذون بنود صفقة السرقة على أرض الواقع في فلسطين وفي خارجها وقد يرتكب نتنياهو وجنود عصاباته وبدعم صهيوغربي بإرتكاب حماقة ما وإزالته من الوجود لأنهم كانوا وما زالوا يقولون (أنه لا معنى لإسرائيل بدون أورشليم أي القدس، ولا معنى للقدس بدون الهيكل) والهيكل المزعوم عندهم يسمى بيت مقداش أي المكان المقدس أو بيت الإله الذي لا يعبدونه ويطلقون على الجبل المبني عليه المسجد الأقصى المبارك ب(جبل الهيكل)…
وهناك الكثير من اليهود الصهاينة المتطرفة في أمريكا وأوروبا وعبر منظمات صهيوغربية يجمعون التبرعات قديما وزادت وتيرة الجمع قبل سنتين من إعلان ترامب عن ما سمي بصفقة القرن لهدم المسجد الأقصى وإعادة بناء هيكلهم المزعوم، وما زالت تلك المنظمات الصهيونية تحرض في الداخل عصابات الصهاينة المتطرفة لإختراق المسجد الأقصى يوم الإثنين القادم وهدمه وقد تم تسليحها بكل أنواع الأسلحة الأتوماتيكية الرشاشة لقتل المقدسين وتم دعمهم بكل الآليات اللازمة والطائرات المتنوعة لحين إعطاء الأمر لهم بالهدم…
هذا غير خروقاتهم الإستفزازية اليومية للمسجد الأقصى وغير الحفريات التي قاموا بها من تحته وبجانب أسواره وأبوابه ومعالمه التاريخية الكثيرة لبناء الأساس للهيكل وتهويده وتثبيته زمانيا ومكانيا للصهاينة…هذا غير ال (60) كنيس التي أقيمت بجوار المسجد الأقصى وغير الكنيس الجديد والمدرسة اليهودية الصهيونية التي ستقام في ساحته الكبرى وتحضير مجسم الهيكل الجاهز لتثبيته على أساسات الهيكل التي بنيت تحت المسجد أثناء الحفريات والبحث عن ما يدل على أي شيئ يهودي لهم…
هذا غير المشاريع الخارجية التي ستحيط بالمسجد الأقصى من مجمعات إستيطانية ومتاحف وحدائق ومواقف للسيارات ومدارس وقاعات كبرى وحوانيت ومطاعم ومكاتب إدارية وحكومية وغيرها والتي بدأ الصهاينة بتنفيذها منذ عدة سنوات في مدينة القدس لتهويدها وضمها بعد بناء الهيكل المزعوم إلى قائمة التراث الإسرائيلي…. والدليل منذ عدة سنوات إلى هذه الأيام تقوم عصابات الإحتلال بمصادرة مئات الدونمات من أراضي الفلسطينين المقدسين وذلك لفرض أمر واقع على الفلسطينين والأمة العربية والإسلامية والعالم أجمع تماشيا مع وعد ترامب بسرقة القرن وما يجري في الشيخ جراح تتمة لذلك التهويد وتلك السرقة….
لذلك نتمنى أن تكون بوصلة الفلسطينين والعرب والمسلمين في الأيام الأسابيع والأشهر القادمة إلى طريق تحرير فلسطين ومدينة القدس وكل المقدسات الإسلامية والمسيحية ومنها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، قبل أن تنسى ملامحه التاريخية والدينية والديمغرافية وقبل أن يتم هدمه من قبل عصابات الصهاينة المحتلين وبدعم وتواطئ أمريكي أوروبي ووعدهم المشؤوم وحينها لا ينفع الندم…
ويجب أن لا ننسى الحياة الصعبة التي يعيشها أبناء القدس المدافعين عن المسجد الأقصى من مسلمين ومسيحيين وما يواجهونه من قبل تلك العصابات المتطرفة اليهودية الصهيونية المحتلة جنودا ومستوطنين مرتزقة، ويجب ان نستمع الآن أكثر من أي وقت مضى لناقوس الخطر الذي قرعه أبناء وبنات القدس كثيرا وهذه الأيام بالذات وأن نرد عليهم وليس كما كان في الماضي البعيد والقريب ينادون ويستغيثون دون جدوى أو حياة لمن تنادي…
ويجب على عملاء ووكلاء الصهيونية العالمية الصغار والإضحوكة لهم في بعض الدول الخليجية المتصهينة والمطبعة أن تصحوا ضمائر شعوبهم وأن يصحوا من سباتهم ويقلبوا الطاولة على رؤوسهم لأن ما ارتكبه قادتهم بحق فلسطين ومدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية والمسجد الأقصى وتطبيعهم مع هذا الكيان الغاصب المحتل ومشاركتهم بالمؤامرات على دول الأمة كاملة في سوريا والعراق واليمن وليبيا وإيران وغيرها هو جريمة كبرى يجب أن تحاسبهم شعوبهم عليها في الأيام والأشهر القادمة وسيحاسبهم الله سبحانه وتعالى فهل من صحوة لتلك الضمائر النائمة؟!! أم نعتبرها ماتت لغير رجعة وأصبحوا صهاينة أكثر من الصهاينة وحتى النخاع…وفي هذه الحاله لا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل…
معتمدين بعد الله سبحانه وتعالى وعونه على شرفاء الأمة ومقاوميها وقادة الفكر والسياسيين والعسكرين وأحرار العالم بأن تسير خطواتهم على طريق التحرير العاجل لفلسطين كاملة من البحر إلى النهر والأراضي العربية والمقدسات الإسلامية والمسيحية قبل أن يتم هدم المسجد الأقصى من قبل المحتلين ويبنى هيكلهم المزعوم والذي يعتبرون بنائه بأنهم حكموا الأرض وما عليها بعد ان نفذ عملائهم الكبار والصغار وعصاباتهم وأدواتهم التنفيذية مخططاتهم بنشر الفتن والحروب بين أبناء العالم العربي والإسلامي…
وطاب الموت يا عرب ويا مسلمين لتحرير القدس وفلسطين كاملة من تلك العصابات، والصحوة الصحوة يا صفوة خلق الله في محورنا المقاوم وفي بلاد الشام كما قال عنا رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ( إن صفوة خلق الله في بلاد الشام) فنحن من سيوحد الأمة ويجمع الطاقات البشرية في بلاد الشام من دول الأمة بعربها وعجمها لتحرير فلسطين ومدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك والجولان ومزارع شبعا ويعيدها إلى الأمة والإنسانية ويخلص البشرية جمعاء من دنس الصهيونية العالمية وخرافاتها التلمودية وعصاباتها القاتلة للبشرية أعداء الله وقتلة الأنبياء والمرسلين وأعداء الأمة والإنسانية…
اللهم آمين…
الكاتب والباحث …
أحمد إبراهيم أحمد أبو السباع القيسي…