هل دخلنا مرحلة الوهن !!!
المهندس هاشم نايل المجالي ……
الوهن عدة انواع فهناك الوهن السياسي والوهن الاخلاقي والوهن الحضاري والوهن الاجتماعي وغيرها من صنوف الوهن ، الذي اذا لم تحذر اي أمة من الوقوع فيه فانه لا محالة سوف يصيبها الضعف والهشاشة العملية والانتاجية لدرجة الاستسلام ويهون أمرها على الناس وعلى كل من يريد النيل منها .
وما نريد ان نركز عليه هو الوهن النفسي الذي يصيب كثيراً من الافراد بسبب الازمات التي يسببها فايروس كورونا ، وما اتخذ من اجراءات احترازية واغلاقات وحظر شامل وجزئي لمواجهة انتشاره بين المواطنين ، مما سبب انعكاسات للحالة النفسية للمتضررين من ذلك .
والوهن النفسي هي حالة نفسية بدنية يعاني منها العديد من افراد المجتمع ، ويشعر خلالها بالتعب والارهاق الفكري والضعف ونقص الحيوية لادنى مستوى وانه لم يعد كما كان عليه قبل كورونا .
وهذا اضطراب غير محدد المعالم حتى يؤدي الى الارهاق العصبي ، يسعى من خلاله المواطن تفريغ لطاقة الخلايا العصبية لوجود شحنات سلبية بداخله ، وذلك من خلال العنف والضرب والتكسير والتعبير بالمناكفة والصدام عبر مواقع التواصل الاجتماعي المتنوعة والمختلفة اتجاه كل ما يشعر انهم سببوا ذلك الوهن النفسي والعصبي .
كذلك فان هذا الوهن النفسي يصيب الموظفين والعمال وغيرهم بسبب شتى انواع الاجراءات الاحترازية لمنع انتشار فايروس كورونا ، اي انخفاض في الاداء الوظيفي وحتى القدرة في التعامل مع الاخرين .
ومع مطالب الحياة اليومية وضعف في التركيز فيشعر بالاجهاد لادنى عمل يقوم به ويتوتر اذا ما تعرض لادنى ضغط عملي .
وهنا يأتي دور المسؤولين اذا توفرت لديهم الخبرة والقدرة القيادية والتحليلية لمواجهة هذا الوهن النفسي لدى موظفيهم ، ليعطيهم جرعات من التحفيز العملي والمتابعة للانجاز اليومي ، وتعزيز قدرات الموظف والعامل لتعديل انتاجه ، واتجاهات الفرد الذي يعاني من هذه الحالة خاصة ان الغالبية يعاني من ظروف اقتصادية معيشية كثيرة وتراكم الديون عليه لدرجة عجزه عن السداد وغيرها .
والرسول صلى الله عليه وسلم حذر المسلمين من ان يبلغوا هذه الدرجة من الضعف ، حيث قال صلى الله عليه وسلم ( يوشك ان تداعي عليكم الامم كما تداعي الأكلة الى قصعتها قيل يا رسول الله فمن قلة يومئذٍ قال لا ولكنكم غثاءاً كغثاء السيل ، ويجعل الوهن في قلوبكم وينزع الرعب من قلوب عدوكم لحبكم للدنيا وكراهيتكم للموت ) ، ومن ينظر لاحوال كثير من الدول يجد مصداقية هذا الحديث ، والمسؤولين المعنيين بذلك لا يهمهم الا الحديث عن امور واشياء ترفع من مكانتهم .
والفضائيات ووسائل الاعلام الاخرى تركز على آخر الاكلات وتأزم الازمات بالتنظير السلبي الذي اصبح الطريق لكسب الوظيفة المرموقة .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]