الاحتلال يستبق العدوان على الأقصى بحملات اعتقال ومداهمة… وأهالي الضفة ينظمون فعاليات مساندة للمدينة المقدسة
وهج نيوز : لم تكتف قوات الاحتلال بعدوانها على المسجد الأقصى الذي أوقع أكثر من 200 إصابة، بينها خطيرة، في إطار حربها الاستيطانية ضد المدينة، بل نفذت عدة هجمات أخرى ضد الضفة الغربية، تمثلت في اعتقال عدد من المواطنين بينهم فتاة، ومصادرة تسجيلات كاميرات مراقبة، ومعدات زراعية.
واعتقلت شابين من مخيم جنين، وهما صهيب بسام السعدي، وأيمن السعدي بعد اقتحام المخيم ومداهمة منزلي ذويهما وتفتيشهما والعبث بمحتوياتهما، كما تعمدت ترويع سكان تلك المنازل التي اقتحمتها وقت السحور، دون مراعاة لحرمة شهر رمضان.
وعلى أثر ذلك اندلعت مواجهات شعبية حامية الوطيس بين شبان المخيم وتلك القوات، دون أن تسفر عن وقوع أي إصابات.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فتاة وشابين من بلدة ترقوميا غرب الخليل الواقعة جنوب الضفة الغربية.و وحسب مصادر محلية فإن تلك القوات اعتقلت الفتاة ميس ثائر عبد الفتاح المرقطن (21عاما) والشابين صقر خليل طنينة، وعواد عبد الرحمن الجعافرة، واقتادتهم عقب تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها.
وداهمت عدة أحياء بمدينة الخليل، واقتحمت بلدات السموع، وحلحول، وسعير، وأوقفت مركبات المواطنين ودققت في بطاقاتهم الشخصية، وأعاقت تنقلهم.
وغضبا مما يجري في القدس، شارك الآلاف من سكان مدينة رام الله، في وقفة دعم وإسناد للمدينة وأهلها الذين يعانون خطر التهجير القسري في حي الشيح جراح، ورفع المشاركون خلال الوقفة التي نظمت على دوار الشهيد ياسر عرفات في المدينة، العلم الفلسطيني، ورددوا الشعارات والهتافات المساندة لأهالي القدس، والرافضة لمخططات الاحتلال للاستيلاء على حي الشيخ جراح في القدس المحتلة لصالح المستوطنين.
وعقب الفعالية توجه المشاركون في الوقفة إلى مدخل البيرة الشمالي، وانخرطوا هناك مع قوات الاحتلال في مواجهات شعبية، استخدم خلالها جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز والصوت.
وقالت مصادر من المدينة إن قوات الاحتلال اعتقلت الشابة فيروز محمد حسن (19 عاما) وهي من دورا القرع شمال رام الله، وشابا آخر خلال المواجهات، كما شارك المواطنون في مدينة جنين، في فعاليات مماثلة، دعت إليها حركة فتح.
ودعت القوى الوطنية والإسلامية المواطنين للمشاركة في الفعاليات الشعبية الواسعة، المساندة لسكان القدس، وأكدت على ضرورة تكثيف كل الاتصالات الجارية على المستويين الإقليمي والدولي للارتقاء بالمواقف العربية والإسلامية والدولية إلى ما تتطلبه خطورة ما تتعرض له القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية من استهداف مباشر من الاحتلال ومستوطنيه، ودعوات المنظمات الإسرائيلية لـ «قتل أبناء شعبنا وطردهم من القدس».
وأشادت بسكان القدس المحتلة الذين يدافعون بصدورهم العارية عن الأقصى، من هجمات قوات الاحتلال والمستوطنين، رغم سياسة الاعتقالات والاستدعاءات الجماعية والعدد الكبير من الجرحى، داعية إلى «تضافر كل الجهود لتوفير كل الآليات لتعزيز صمودهم ومواجهتهم ومقاومتهم للاحتلال البغيض». وأكدت القوى أهمية متابعة الجهود الدولية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، خاصة في مدينة القدس وتسريع آليات معاقبة ومقاطعة الاحتلال وفرض العزلة عليه ومحاكمته أمام المحاكم الدولية وخاصة المحكمة الجنائية الدولية.
مصادرة تسجيلات كاميرات مراقبة ومعدات زراعية وعربة
إلى ذلك استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الإثنين، على تسجيلات كاميرات مراقبة في قرية حوسان غرب بيت لحم، وأفادت مصادر أمنية أن الاحتلال اقتحم البلدة وداهم عددا من المنازل وفتشها، إضافة إلى محلات تجارية عرفت منها محلات لمواد البناء، واستولت من هناك على تسجيلات كاميرات المراقبة.
كمت استولت قوات الاحتلال الإسرائيل، على كرفان زراعي من المنطقة الأثرية في بلدة سبسطية، شمال نابلس، وأفاد رئيس البلدية محمد عازم، أن قوات الاحتلال ترافقها الإدارة المدنية أغلقت مدخل منطقة الأثار وصادروا كرفانا زراعيا، يعود لأحد المزارعين.
واستولت قوات الاحتلال الإسرائيلي أيضا على مركبة، عقب اقتحام بلدة عقربا جنوب نابلس شمال الضفة، تعود للأسير رداد بني منية.
يشار الى ان قوات الاحتلال اعتقلت المواطن بني منية قبل أيام خلال حملة المداهمات الكبيرة التي طالت البلدة، وعددا من القرى التي تتبع نابلس.
وضمن الخطط الاستيطانية، استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مركبة وحفار جنوب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وقال شهود إن تلك القوات اقتحمت منطقة «خلة الضبع» شرق يطا واستولت على مركبة وحفار أثناء حفره بئر مياه.
وكان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، وجه انتقادات شديدة اللهجة لحكومة اليمين الإسرائيلية بسبب مضيها في خطط الاستيطان، وقال ردا على تصريحات نتنياهو التي قال فيها إنه يرفض الضغط الذي يمنعه من البناء في مدينة القدس «إن الاستيطان وأي بناء على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 هو مخالف لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وهو مدان ومرفوض فلسطينيا ودوليا» وقال مخاطبا قادة إسرائيل «القدس ومقدساتها أكبر منهم جميعا، والنصر الذي تحقق على يد أبناء شعبنا البطل في القدس وفي باقي أماكن تواجده لن يتم المساومة عليه، وإن شعبنا الفلسطيني قادر على الحفاظ على الراية، ولن تكسر إرادته وعزيمته ولم ولن يهزها أي عدوان».
وأكد أن «معركة القدس كشفت أعداء وحدة الشعب الفلسطيني عندما أزال الشعب الفلسطيني أوهام موازين القوى بنضالهم المشروع». وأضاف معقبا على الأحداث الميدانية «هذا نصر لن يساوم الشعب الفلسطيني على ثمنه، وسيدافع الشعب الفلسطيني عن مصالحه الوطنية، والمعركة اليوم أثبتت أن صنع السلام يتم فقط من خلال نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
وأكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري أن الاحتلال الإسرائيلي يلعب بالنار، مشددا على أن العبث في القدس ومحاولات التخريب فيها «لعب في أقصى حدود الخطر». وقال «ان العبث بالقدس لعب بالنار سيحرق رؤوس المحتل» وشدد على أن المعركة المقبلة هي معركة القدس والمقدسات، مشيرا إلى أن الاعتداء على القدس»بداية معركة سيخسر فيها الاحتلال حتما، ويجب أن تسخر كل الإمكانات فداء للقدس». ودعا العاروري الشباب إلى «فعل ما يستطيعون نصرة للقدس، وضرب المحتل في كل مكان».
المصدر : القدس العربي