تونس تطالب بجلسة أممية ثانية لمناقشة العدوان الإسرائيلي والغنوشي يشارك في مؤتمر برلماني عربي لدعم فلسطين

وهج نيوز : بطلب من تونس، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة جديدة لمناقشة المواجهات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة عقب العدوان الإسرائيلي على القدس وغزة، فيما شارك رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، في مؤمر برلماني عربي يهدف لبحث آلية دعم الشعب الفلسطيني، في وقت طالب فيه اتحاد الشغل وعدد من السياسيين بتفعيل قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل، ورفع الراية الفلسطينية على واجهات المنازل كخطوة رمزية لدعم الكفاح الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال وليد الحجام، الملحق في الدائرة الدبلوماسية لديوان الرئيس التونسي، إن مجلس الأمن عقد الأربعاء جلسة جديدة لمناقشة تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بطلب من تونس العضو غير الدائم في المجلس، بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني إلى الدول الثماني التي ساندت الجلسة الأولى التي عقدها مجلس الأمن، لكنها لم تتوج بإصدار بيان حول الأوضاع داخل مدينة القدس المحتلة بسبب اعتراض الوفد الأمريكي.
فيما أكد النائب ماهر المذيوب، مساعد رئيس البرلمان، أن رئيس المجلس، راشد الغنوشي شارك، الأربعاء، في مؤتمر طارئ افتراضي دعت إليه الإمارات لمناقشة كيفية دعم الشعب الفلسطيني.
وأضاف، في تصريحات صحافية: “البرلمان التونسي دعا البرلمانات العربية والإسلامية للانعقاد لإصدار بيانات تؤيد الشعب الفلسطيني ضد هجمة الاحتلال الإسرائيلي الغاشمة، ومنذ أيام تلقى دعوة من الاتحاد البرلماني العربي للمشاركة في مؤتمر افتراضي لتدارس الآليات الممكنة لدعم الشعب الفلسطيني”.
وكان الرئيس قيس سعيد اتصل، الثلاثاء، برئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيّد، إسماعيل هنيّة، حيث أكد سعيد أن “موقف تونس من العدوان على القدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين هو موقف يتجاوز التنديد والشجب المعهودين وما إلى ذلك من العبارات التي مجّها أحرار الأمة وكل الأحرار في العالم بل هو تحية لصمود الشعب الفلسطيني”، مشيراً إلى أن بلاده “لن تدخر جهداً للوقوف إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين لاسترجاع حقهم المسلوب والذي لا يمكن أن يكون موضوع صفقات أو أن يسقط بالتقادم مهما اشتدّ الظلم والعدوان”.
وأشار سعيد إلى أن “أكبر خطر يتهدد الحق الفلسطيني هو ثقافة الهزيمة والاستسلام، ودعا، أيضاً، إلى وحدة الصف الداخلي خدمة لمصلحة القضية الفلسطينية العادلة”.
كما اتصل، الأحد، بالرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، حيث أكد “موقف تونس الثابت من الحقّ الفلسطيني الذي لن يسقط بالتقادم، وإدانتها لكل الممارسات الممنهجة والانتهاكات المتكررة لحرمة المسجد الأقصى وللسياسات التوسعية والمخططات الاستيطانية، واستعدادها للقيام بدورها الطبيعي والتاريخي في نصرة الشعب الفلسطيني الأبي”، مشيراً إلى أن “الشرعية المنقوصة التي تم القبول بها لم يقع احترامها من قبل قوات الاحتلال”، وفق بيان الرئاسة التونسية.
وتفاعل عدد كبير من السياسيين التونسيين مع ما يحدث داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث كتب زهير إسماعيل، القيادي السابق في حزب الحراك على موقع فيسبوك، تحت عنوان “خسر الجولة الأولى ويريد تسجيل نقاط في الثانية”: “تصعيد العدوان على غزّة جولة ثانية من معركة كسبت الجماهير المقدسيّة جولتها الأولى بمؤازرة مباشرة من المقاومة”.
وأضاف: “هذا جديد في مسيرة النضال الفلسطيني. فقد تعاقب النضال الشعبي المدني والنضال المسلّح في هذه المسيرة. ويمكن اعتبار أنّ لقاء الحشود والعمل المسلّح في النضال الفلسطيني بدأ فعليّاً مع الانتفاضة الثانية، حين انضمّ الأمن الوقائي إلى الحشود المنتفضة في مواجهة رصاص العدو. ثمّ كان مع مسيرات العودة لرفع الحصار عن غزّة بتحريك جماهير الضفّة. واليوم تشدّ المقاومة من أزر أهل القدس في رباطهم ودفاعهم عن الأقصى وتمنع استباحتهم واستباحة أقصاهم. وهو في جوهره دفاع عن أساس الدولة الفلسطينيّة وهويّتها السياسيّة (القدس الموحّدة)”.
وتابع بقوله: “تبدو الغاية من تصعيد العدوان على غزّة تسجيل نقاط توهم بكسب الجولة الثانية بعد خسارة الأولى. وتحويل الوجهة عن هذا التآزر غير المسبوق بين نهجين في مجابهة المحتلّ قد يشكل نموذجاً للقاء بين نهجين انتهت بعض الأدبيّات إلى استحالة تعايشهما. وأنّ الكفاح المسلّح الذي اعتبر مجرّد ذكرى، من ناحية وحالة محاصرة في غزّة يعود اليوم ليكون رافداً قويّاً للنضال الشعبي المدني”.
واعتبر أن تصعيد العدوان على غزّة “غير بعيد عن الوضع السياسي للكيان ولرئيس حكومته الذي لم يبق له للخروج من مأزقه السياسي المنذر بشطبه سياسياً. وفي سياقه كان تطويق باب العامود المفضي إلى المدينة القديمة أين اعتادت العائلات المقدسية على الإفطار الجماعي طوال شهر رمضان، والعمل على إخلاء أربع عائلات من منازلها قسريّاً بحيّ الشيخ جرّاح في القدس الشرقيّة”.
وكتب المؤرخ عبد اللطيف الحناشي: “استهداف مناطق من تلّ أبيب ومطار بن غوريون من قبل المقاومة الفلسطينية لم يحدث في أي مواجهات سابقة بين العرب والكيان الصهيوني (باستثناء قصف العراق سنة 1991 لتل أبيب التي كانت في سياق آخر) لذلك يعتبر نقلة نوعية في الصراع وتداعياتها كثيرة ومتنوعة”.
فيما دعا سمير الشفي، الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل، إلى إصدار مراسيم وقوانين لتجريم التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف، في وقفة احتجاجية نظمتها أحزاب سياسية ومنظمات مدنية في ساحة القصبة أمام مبنى الحكومة في العاصمة: “الهدف من هذه الوقفة هو تجديد دعم ووقوف الشعب التونسي مع الشعب الفلسطيني”.
وكتب عدنان منصر، الأمين العام السابق لحزب الحراك: “عندما قامت الثورة في تونس، أشقاؤنا الفلسطينيون رفعوا علمنا الوطني. لماذا لا تكون أيام العيد فرصة لرد الجميل، برفع الراية الفلسطينية على واجهات منازلنا ومحلاتنا؟ لماذا لا تكون هدية العيد لبعضنا البعض علم فلسطين؟ متأكد أن هذا سيرفع معنويات أشقائنا. حركة رمزية ولا تكلف شيئاً، نرسخ بها ارتباطنا بقضيتنا فلسطين، ونذكر أبناءنا بواجب التضامن والوحدة، ويكون اسم العيد هذا “فلسطين””.
وتصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية بعد مواجهات عنيفة شهدها المسجد الأقصى على خلفية قيام عدد من المستوطنين مدعومين بقوات الاحتلال باقتحام منازل الفلسطينيين في حي الشيخ جراح في القدس والاعتداء على سكانها وتهجيرهم، قبل أن يقوم جيش الاحتلال بقصف مدينة غزة موقعا عشرات الضحايا، وردت المقاومة الفلسطينية بقصف عدد من المدن في الأراضي المحتلة.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا