الفلسفة الذرائعية السياسية !!!

المهندس هاشم نايل المجالي ……

 

تعتبر هذه الفلسفة بمثابة استقلال فلسفي وفكري عند الشخص المسؤول كمنهج عملي فعال وليس فلسفة نظرية ، على اعتبار ان الحقيقة الواقعية على ارض الميدان هي التجربة الفعلية والحقيقية لترجمة القول الى فعل .
اي انها ليست فلسفة مغلقة فهناك واقع بأزماته وأحداثه وله متطلباته ، تدفع بالمسؤول لاختيار عدد من الممكنات ويدرس مدى الاستجابات لتلك الممكنات ، ما النافع منها وما الضار ، ما السلبي وما الايجابي ، ومدى توافقها مع جميع الاطراف .
وبالتالي فان الفلسفه الذرائعية تعتبر بمثابة فلسفة نفعية تحقق غايات تعود بالفائدة والنفع على المجتمع بكافة اطيافه ، بعيداً عن الفلسفة التقليدية التي اصبحت قديمة ولا تقدم شيئاً غير التنظير اللغوي واللفظي .
فالجميع يسعى الى منهج عملي عصري يساير احتياجات الناس المتجددة وتقلبات رغباتهم واستشراقاً للمستقبل ، وبالتالي فان اول مقياس تؤسس عليه قيمة اي طرح او فرضية او منطلق من المنطلقات ،هو تحقيق منفعة عملية اي مشاريع اصلاحية تحمل في طياتها مشاريع قابلة للانتاج ، وهي نفعية وليست خرافية او مجرد كلام ورفض التخمينات .
فان افكارنا يجب ان تتفق مع الواقع والحقائق ومدى ما يحققه من نتائج ، ويتمثل النجاح في التوافق بين مستقبل الوقائع وحاجات الناس ورغباتهم وامانيهم التي وعدوا فيها ، اما في حالة الاخفاق فان المستقبل يكون غامضاً ويعيش الناس في قلق واضطراب .
ان تنظير اي مسؤول او طرحه للمشاريع والافكار على انها حلول نافعة لحل العديد من الازمات ، اذا لم تكن واقعية ومنطقية وقابلة للتطبيق دون معوقات فستبقى عبارة عن أوهام واحلام ذاتية يتم تكرارها من عام الى آخر ، ويتم تدويرها دون الاستفادة منها وهو فشل في السلوك العملي الذي يرضي الناس ، فالكذب غير مفيد لصاحبه كونه غير صحيح وسيكشف امره عاجلاً ام لاحقاً .
نتمنى ان تكون مخرجات اي لجنة وتصريحات اي مسؤول تعانق احتياجات المواطنين وتكون عملية وليست نظرية .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا