المتقاعدون العسكريون يطيحون بعضويته من “اللجنة الملكية” الأردنية.. الرنتاوي للرفاعي: أبعد من مقال

وهج نيوز :  أطاحت وثيقة وقّعها أكثر من 9 آلاف متقاعد عسكري، بعضوية الكاتب الأردني المعروف عريب الرنتاوي من لجنة الحوار والإصلاح السياسي التي شكلها الملك عبد الله الثاني منذ نحو أسبوعين.

وقدم الكاتب الرنتاوي استقالته إلى رئيس لجنة الإصلاح سمير الرفاعي، بعد حملة شرسة استهدفته إثر نشره مقالا له علاقة بمعركة الكرامة.

والرنتاوي أول من استقال من عضوية لجنة ملكية تحت ضغط الشارع، وإثر وثيقة وقعها آلاف من المتقاعدين العسكريين. بمعنى أن تلك الاستقالة فرضت ظلالها الثقيلة على حوارات ولقاءات ونقاشات الإصلاح السياسي.

واتهم نشطاء المتقاعدين العسكريين وغيرهم العشرات من الإعلاميين والنشطاء الكاتب الرنتاوي بنشر مقال ينكر فيه دور الجيش العربي الأردني في معركة الكرامة، واعتبر الرنتاوي نفسه في كتاب استقالته والنص المرسل إلى الرفاعي بأن الحملة التي أثارها مقاله خرجت عن أصولها، وبدأت تهدد المشترك في الاستقرار الاجتماعي. مشيرا إلى أن ما حصل بسبب مقال واحد أبعد بكثير من المقال نفسه، متمنيا التوفيق لأعضاء اللجنة بدونه. وعبّر عن أسفه للمرة الثالثة عمّا إذا كان مقاله قد تسبب بإحراج اللجنة ورئيسها أو حتى فُهم منه الإساءة لأي عنصر في القوات المسلحة الأردنية.

ويبدو أن فقرة في مقال الرنتاوي لها علاقة بقرار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وحركة فتح الدخول في معركة الكرامة هي التي أثار ضجة واسعة النطاق أدت إلى إصدار سلسلة كبيرة من البيانات تطالب بإقالة الرنتاوي من لجنة الرفاعي، وتطالب أيضا بمنع الكاتب من الكتابة في الصحف المحلية وإغلاق مركز الدراسات الذي يديره، إضافة إلى إعلان نوايا لتسجيل دعوى قضائية ضده.

ويبدو أن السلطات العليا حسمت الجدل حول مسألة الرنتاوي بالضغط عليه لتقديم استقالته حرصا على الحوارات والعصف الذهني في لجنة الإصلاح.

وتعتبر استقالة الرنتاوي النبأ السيئ بالنسبة إلى اللجنة وفي توقيت حساس.

ونشر الرنتاوي بعد مقاله المثير للجدل عدة اعتذارات للقوات المسلحة، وتحدث عن سوء فهم، وعن مقال كان يقصد به تحليل بعض زوايا معركة الكرامة من منطلقات سياسية، لكن الحملة لم تقف على حد المعطيات المعلوماتية.

وتسبب انتقال الحملة إلى مستوى موقف جماعي من المتقاعدين العسكريين تحديدا، بدفع الرنتاوي إلى الاستقالة من عضوية لجنة مثيرة أصلا للجدل، مع أن رئيس اللجنة سمير الرفاعي كان قد حاول الاكتفاء باعتذار علني قدمه الرنتاوي ودعوة أعضاء اللجنة عبر المجموعة الداخلية التواصلية للأعضاء إلى التركيز على المهمة الرئيسية والوطنية لأعمال اللجنة، متمنيا على جميع الأعضاء ترك الآراء الشخصية التي تخصهم ويمكن أن تثير الجدل إلى ما بعد انتهاء أعمال اللجنة.

لكن جهود الاحتواء التي قام بها الرفاعي لأكثر من خمسة أيام، أخفقت في التخفيف من حدة الموقف الشعبي تجاه الرنتاوي مما دفعه  للاستقالة.

المصدر  : القدس العربي

قد يعجبك ايضا