الأمن الانساني والتحديات المعاصرة !!!
المهندس هاشم نايل المجالي ……
لقد اصبح الامن الانساني من اهم المواضيع على الساحة الوطنية لأي دولة ، لان الشرط الاساسي لتحقيق التنمية المستدامة الآمنة والاستثمار الآمن على كافة الصعد هو تحقيق الامن والاستقرار الانساني .
فلا تنمية من دون امن ضد كل ما من شأنه ان يؤثر سلباً على امنه واستقراره ، حيث ينشد العيش في بيئة مستقرة ويطمئن لها فلقد كانت هناك العديد من المؤثرات التي تؤثر على ذلك ، منها الجريمة التي اخذت أبعاداً متعددة بين التهديد والعنف والتسلط والبلطجة ، رغم وجود آليات قانونية للحماية ورغم وجود تشريعات وطنية لاستدامة الامن .
كذلك نظراً للتطور التكنولوجي الحديث فلقد تغيرت ايضاً مهددات امن الانسانية واصبحت اكثر خطورة ، وزاد من حدة تلك التحديات زيادة نسبة الفقر والبطالة ، فظهرت اساليب العنف بحثاً عن العمل وطلباً للرزق من اجل العيش ، فاصبحت المحال التجارية والمشاريع بأنواعها هدفاً لذلك ، مما اضطرت كثير من الدول الى انشاء وحدات امنية خاصة لحماية الاستثمارات والمستثمرين .
كذلك انتشار المخدرات كوسيلة لتأمين الرزق المالي دون الاخذ بعين الاعتبار لانعكاسات ذلك الصحية والعقلية ، لينجرف نسبة كبيرة من الشباب وراء ذلك معتبرين انها تجارة رائجة تحقق دخلاً كبيراً ، متخذين من تجار المخدرات قدوة في ذلك .
فانشرت الآفات المجتمعية المختلفة بالاضافة للعديد من الظواهر ، فهو ارهاب اعمى يستهدف كل شيء يحقق دخلاً مالياً ، خاصة بوجود فوضى السلاح الذي اصبح متوفر في كل مكان .
حتى اصبح هناك اعتداء على البيئة مما جعل الامن البيئي في خطر ، فهناك قطع الاشجار كتجارة ، وهناك الحرق المتعمد للغايات وغيرها الكثير ، مما يشكل تهديداً على الامن الصحي .
وبالرغم من الترسانة الامنية والقانونية الا ان الامن الانساني يواجه العديد من التحديات ، تستدعي تضافر كافة الجهود الرسمية والامنية والمجتمعية لتحقيق الامن والسلم على مستوى الفرد والدولة والمجتمع الانساني ، فلا تنمية ولا استثمار ولا استقرار بدون الامن الانساني .
ولا ننسى في هذا السياق تهديد انتشار الفيروسات المتعمد وما تشكله من خطورة على الانسان وعلى المجتمع ، مثل انتشار فايروس كورونا ، وهو من الامراض اذا لم يكن الانسان على درجة وعي كبير في مواجهته سيكون فتاكاً في المجتمع ، وهو من الفايروسات المتسللة من شخص لآخر وسريع الانتشار اذا لم يكن هناك احتياطات صحية ، وبالغ الضرر عند المخالطة ، وله تأثير كبير على الاستثمار والاقتصاد الوطني ، حتى هناك افراداً عزفوا عن التطعيم ضد هذا الوباء ، وهذا ايضاً يشكل خطراً لذلك الوعي بكافة هذه الامور ، وتعاون المواطن مع كافة الجهات المعنية من شأنه تأمين بيئة آمنة ومستقرة ، وتعزيز العلاقة التشاركية بين المواطن والجهات الامنية كقاعدة اساسية لذلك .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]