منظمة “مراقبة الأمم المتحدة” تهاجم “الأونروا” وتتهم بدون أدلة 22 موظفا بالترويج لـ”العنف”
وهج نيوز : بما يشير إلى استمرار المخططات السياسية التي تدعمها إسرائيل، لإنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، جددت منظمة “مراقبة الأمم المتحدة” المتهمة بالتحرك بناء على دوافع سياسية، هجومها التحريضي، باتهامات موظفين عاملين في “الأونروا” بالترويج لـ “العنف والكراهية”.
وفي بيان أصدرته “الأونروا” تطرقت إلى تقرير صدر عن منظمة “مراقبة الأمم المتحدة”، التي وصفتها بأنها “منظمة لها تاريخ طويل من تعويم مزاعم عارية عن الصحة”، علاوة عن تحركها بـ “دوافع سياسية ضد الوكالة”، باتهام 22 من موظفي “الأونروا” بالترويج لـ “العنف والكراهية” من خلال قنوات التواصل الاجتماعي.
وردا على ذلك التقرير أكدت “الأونروا” أن 10 فقط من أصل 22 فردا مذكورين في التقرير هم من العاملين لديها، فيما لا يرتبط الآخرون بها.
وكانت “الأونروا” تريد التأكيد من ذلك، على أن هذه المنظمة لا تستند في اتهاماتها للواقعية، وأن هدفها فقط هو التأثير على سمعتها.
وبدا واضحا أن الحديث التحريضي من قبل “منظمة مراقبة الأمم المتحدة”، يأتي لإثارة موجة غضب دولية ضد “الأونروا” التي استعادت مؤخرا الدعم المالي الأمريكي، بعد توقف دام ثلاث سنوات، ما ساعدها على تقليل العجز المالي الذي تواجهه.
وكانت العديد من المؤسسات الفلسطينية، رفضت في وقت سابق، “شيطنة الأونروا” من قبل جهات خارجية، باعتبار أن الهدف منه، هو إنهاء عمل هذه المنظمة، التي تعد الشاهد الدولي على نكبة اللاجئين الفلسطينيين، وقد برزت تلك الحملات بشكل خطير فترة تولي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مقاليد الحكم، حيث كانت إدارته تعمل على تصفية “الأونروا”.
الاتهامات تحركها “دوافع سياسية” والهجوم جاء بعد عودة الدعم الأمريكي
وفي ردها على الاتهامات، أكدت “الأونروا” التزامها بدعم قيم الأمم المتحدة، التي تنتهج سياسة عدم التسامح مطلقا مع الكراهية، لافتة إلى أنها تأخذ كل ادعاء على محمل الجد، معلنة أنها بدأت على الفور إجراء تحقيق شامل من خلال الإجراءات القانونية المعمول بها لتحديد ما إذا كان أي من هؤلاء الأشخاص العشرة، من بين أكثر من 28 ألف موظف، قد انتهك سياساتها الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي، والتي تحظر على الموظفين الانخراط في سلوكيات “غير محايدة” عبر الإنترنت.
وأعلنت “الأونروا” قلقها من أن يكون بعض من ما تم نشره عبر الإنترنت مخالفا لقوانين وسياسات المنظمة، مؤكدة أنه في حالة اكتشاف إساءة سلوك، ستتخذ “إجراءات تأديبية أو إدارية فورية”.
لكنها أشارت إلى أنه في التقارير السابقة وعلى مدى سنوات خمس، رصدت منظمة “مراقبة الأمم المتحدة” ما مجموعه 101 حالة تزعم أن موظفي “الأونروا” نشروا فيها على وسائل التواصل الاجتماعي محتوى ينتهك إطار عملها الناظم والذي يشمل سياسة الحيادية.
وأضافت “لدى التحقيق في هذه الحالات، وجدت الأونروا أن 57% من الادعاءات لا يمكن ربطها بأحد العاملين أو الموظفين العاملين لدى الوكالة وقت وقوع الحادث المبلغ عنه”.
وأوضحت أن العاملين والذين ثبت عليهم خرق الأنظمة، في حينه، تلقى معظمهم إنذارات خطية أو غرامات مالية.
وأشارت “الأونروا” في ردها على الاتهامات الموجهة لها، إلى أن التلميح إلى أن الكراهية منتشرة على نطاق واسع داخل الوكالة والمدارس “ليست مضللة وكاذبة فحسب، بل إنها تثبت حقيقة وهدف الهجمات المثيرة وذات الدوافع السياسية والتي تضر عمدا بمجتمع معرض بالفعل للمخاطر، ألا وهم الأطفال اللاجئون”.
وأوضحت أن التفويض الممنوح لها هو تقديم المساعدة الإنسانية المنقذة للحياة لأكثر من خمسة ملايين لاجئ من فلسطين، وهي مسؤولية قالت إنها تأخذها على محمل الجد.
وقالت إنها بذلت جهودا هائلة في تدريب الموظفين لتعزيز تفهمهم للحيادية وللدور الحيوي الذي تلعبه في عملهم اليومي ولقواعد والتزامات الموظفين في هذا الصدد، حيث اشتمل ذلك على دورات تدريبية حول وسائل التواصل الاجتماعي والحياد، والتدريب على أخلاقيات العمل، والتدريبات الميدانية الوجاهية على الحياد.
المصدر : القدس العربي