أفغانستان ساحة لمحاور إقليمية ودولية البعض منها يسعى لتنفيذ مخطط الفوضى الخلاقة
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
للأسف الشديد أن الدول الإقليمية والدولية لم تصل إلى حلول وإتفاقات أو جدول أعمال بينها حول مساعدة أفغانستان لتصل إلى الإستقرار والأمن والآمان والتوجه للمستقبل الكريم للشعب الأفغاني لإيصاله إلى بر الأمن والآمان والتقدم والإزدهار بكل مجالات الحياة فقط مجرد لقاءات وحوارات وتصريحات وتهديدات لا تزيد الطين إلا بله وهذا شيئ مخطط له حتى لا يستقر الشعب الأفغاني وتبدا الفوضى الخلاقة ولا تصحوا الدول المحيطة لما يخطط لها من تلك الفوضى التي ستنتشر في دولها لا سمح ولا قدر…
فمن خلال متابعتنا لتصريحات السياسيين من حركة طالبان وحتى المسؤوليين الأمنيين وجدنا بأن هناك تقبل من الحركة بمساعدة الداخل الأفغاني من القوميات والطوائف الأخرى ومن الدول الإقليمية والعالمية لهم للسير بأفغانستان إلى الإستقرار الكامل، وأيضا صرحوا بأنهم يسعون إلى علاقات جيدة مع الداخل والخارج ومع كل المجتمع الدولي سواء الدول المحيطة أو غيرها، وأيضا صرح بعض مسؤوليها بأن حركة طالبان حكمت أفغانستان فترة من السنوات وهي ليست إرهابية ولكن شوهت صورتها من الدول التي كانت تطمع بإحتلال أفغانستان ونهب ثرواته وقد صدر إليها الإرهاب من القاعدة وغيرها ليكون مبررا لهم للإحتلال وهذه حقيقة يعلمها الجميع…
ولو عدنا إلى الماضي وما هي السيناريوهات المفتعلة والمخطط لها والتي جرت قبل أحداث 11 أيلول وكيف تسارعت تلك الاحداث من قبل الحزب الجمهوري والمجرم بوش أمريكا وبلير بريطانيا والذين نفذوا مخططاتهم دون موافقة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بل ضربوا بعرض الحائط كل الأصوات الداخلية في بريطانيا وأمريكا وكل الأصوات الدولية التي كانت معارضة لتلك الحروب آنذاك ونفذوا إحتلالهم مباشرة وتم تدمير أفغانستان بشكل كلي وجعلوا أفغانستان تعود للعصر الحجري حتى يتم إظهارها أمام شعوبهم وشعوب العالم بأن حركة طالبان وغيرهم من المتنازعيين هم مجرد حركات أرهابية وإنظروا ماذا فعلوا ببلدهم وقد نجحوا بمخططاتهم الشيطانية وشيطنوا كل الحركات الأفغانية وكل الشعب الأفغاني ثم جعلوه يتخبط فيما وصل إليه الوضع بعد الإحتلال والتدمير وإتجهوا لتنفيذ مخططاتهم إتجاه العراق في 2003 وكما جرى في أفغانستان جرى في العراق فأوجه التشابه أثناء الإحتلال والتدمير والقتل والمجازر والحروب الأهلية والطائفية والقومية التي إرتكبت بحق الشعبين واحدة هذا غير أنهم أعادوا العراق إلى العصر الحجري وهذا كان من ضمن خططهم الصهيوأمريكية بريطانية وأوقعوا العالم بحروب وإحتلاليين ما زال العالم يعيش تبعاتها واثارها ونتائجها من أوضاع إقتصادية ومالية ودينية وسياسية …وغيرها كانت مدمرة لكل الدول حتى لأمريكا وبريطانيا وبعد ذهاب هؤلاء المجرمين بوش وبلير وجاء بعدهم زعماء آخرين وبدل أن يصححوا أخطاء من سبقوهم ويصوبوا أوضاع أفغانستان والعراق قاموا بتنفيذ مخططات الصهيونية اليهودية العالمية بمخططات أكثر شيطنة وهي تجنيد عصابات إرهابية تم جمعها من أسقاع الأرض لإدخالها على الدول العربية والإسلامية بدل جيوشهم التي قتلت بالآلاف وأصيب منها عشرات الآلاف من المقاومة الأفغانية والعراقية لتنفيذ باقي مخططات الصهيونية اليهودية العالمية في المنطقة والعالم بمى سمي يالربيع العربي والثورات المفتعلة التي كان قائدها برنارد هنري ليفي اليهودي الفرنسي والذي كان كلما سقطت قيادة ودولة وإنتشرت فيها الفوضى الخلاقة والفتن والنهب والسلب كلما كان يذهب إلى الصهيونية العالمية في أمريكا وإلى شمعون بيريز وغيره من القادة الصهاينة ليقدم لهم التقرير الكامل وإلى أين وصلت مخططاتهم وإلى أي دولة عربية أخرى سينتقلون لتنفيذ باقي المخططات من تدمير وقتل وإرهاب وتفتيت وتهجير إلى أن وصل المخطط إلى قلب الأمة العربية والإسلامية والعالمية سورية المقاومة فأحبطت كل مخططاتهم وفشلت وكشفت كل أفعالهم الشيطانية وهزمت كل أهدافهم وتم رميها في مزابل التاريخ وسقط كل المتآمرين إلى غير رجعة وأصبح أصدقاء الأمس أعداء اليوم وأصبح كل منهم يريد أن يتخلص مما أوقعتهم به أمريكا واوروبا من أفخاخ لإلصاقه بالآخر، وأصبح كل منهم يلقي اللوم على الآخر بل أن بعضهم تحالف على الآخر وحاصروهم كما جرى لقطر ووقعت إنقلابات على الآخر كما جرى لتركيا، وفشلت أيضا تلك المخططات وعاشت دول الأمة بقطيعة لم تمر في تاريخها دون أن يعترف المخطأ بخطأه بل أصبح كأسياده يصلح خطأه بأخطاء أخرى وإتجه المتآمرين على دول الأمة وكلاء الصهيوأمريكيين في منطقتنا للتطبيع مع اعداء الله والأمة والإنسانية ظنا منهم أن التقرب من ذلك الكيان الصهيوني الهش سيرضي المتصهينين في أمريكا وبريطانيا عنهم وسيتم حمايتهم خوفا من إنتقام الدول التي تآمروا عليها فتابت العاهرة ولم يتوبوا وما زالوا مستمرين بحروبهم بالوكالة وبتطبيعهم المذل والمخزي وبأوامر أسيادهم في الصهيونية اليهودية العالمية وأعضائها في أمريكا وبريطانيا، وبالطبع أوقعهم المتصهينين في أمريكا وبريطانيا بتلك الحروب والأفخاخ والمؤامرات على بعضهم البعض وعزة أنفسهم أصابتهم بالإثم والخطيئة الكبرى ولم يتعلموا من تلك الأخطاء إلى يومنا الحالي…
فهل سيتعملون من الدروس الماضية ومن هزائمهم في كل مكان من الحروب التي أوقعهم بها المتصهينين في أمريكا وحلف الناتو المجرم على الدول العربية والإسلامية وهل يقتنعون بأن الرهان على الصهيوأمريكيين والأوروبيين خاسر وبكل ما تعنيه الكلمة، وإذا لم يعتبروا من الدروس السابقة، فليعتبروا من الدرس الأفغاني وما جرى للوكلاء والعملاء وأتباعهم من الخونة الذين تعاونوا مع المتصهينين في أمريكا ودول حلف الناتو على شعبهم الأفغاني والذين تخلوا عنهم وتركوهم لمصيرهم المجهول وليس ذلك فقط بل ينشرون تهديداتهم عبر قنواتهم الفضائية ويثيرون الرعب ويخيفون الشعب الأفغاني والعالم والدول المحيطة بالذات من حركة طالبان حتى يبقى الوضع في أفغانستان بحالة فوضى دائمة لتعود الحرب الأهلية وتتواجد منظماتهم الإرهابية في تلك الدولة الإسلامية ليتم إستخدامهم لتنفيذ خططهم المستقبلية داخل أفغانستان وحولها من الدول المحيطة،
فهل يتم أخذ العبر مما جرى ويعودون لصفوف أمتهم إذا كانوا هم من الأمة حقا؟! ويعملوا على إنهاء كل الحروب بالوكالة وينهوا التطبيع مع ذلك الكيان الصهيوني المصطنع ويصوبوا أوضاع تلك الدول ويدعموها ماليا لتعويضهم عما جرى لهم من كوارث وكانوا هم سببا رئيسيا فيه…
وخطاب بايدن بالأمس كان واضحا للمتصهينين في أمريكا والمتصهينين في أوروبا وفي منطقتنا رغم المعارضين له من حزبه الديمقراطي على كيفية الإنسحاب ولكن هناك معارضين متصهينين من الحزب الجمهوري المتصهين يعلم بايدن أهدافهم المبطنة والتي يعملون على تنفيذها داخل أمريكا لإنهاء شعبية بايدن وحزبه الديمقراطي في اية إنتخابات رئاسية مقبلة، وأهدافهم في أفغانستان والدول المحيطة لتنفيذ خططهم بإشعال الفتن والفوضى الخلاقة داخل أفغانستان وخارجها وهم يعملون حاليا على على الهدفين في الداخل الأمريكي وفي الداخل الأفغاني ومحيطه…
وحركة طالبان أصبحت واقع موجود على الأرض شئنا أم أبينا ويجب التعامل معهم ومساعدتهم على تثبيت الأوضاع في كابل العاصمة وفي كل الولايات الأفغانية الأخرى ويقع ذلك على الدول المحيطة والتي يجب أن تأخذ موقف الصين الجريئ الذي إتخذته بأنها ستتعامل مع حركة طالبان لأن الصين تعلم جيدا بأن هناك من يحرض عليها بايدن وإدارته من المتصهينين الأمريكان وتعلم أن هناك مخطط جديد لهم في أفغانستان والدول المحيطة ومنها الصين لذلك إتخذت قرار التعامل مع حركة طالبان…
وحتى لا تتحول أفغانستان إلى ساحة جديدة للصراع الدولي يجب على روسيا وإيران والهند وباكستان وطاجيكستان وأوزبكستان… وغيرها من الدول أن تطمئن الشعب الأفغاني وبالذات المتواجدين بالمطار -والذين تم تخويفهم عبر سفارات المتصهينين الأمريكان والأوروبيين ليبقى الوضع الفوضوي قائم- لذلك على الدول المحيطة أن تعترف بحركة طالبان كواقع ويأخذون بيدها وبيد الأفغان جميعا ليصلوا لبر الأمن والآمان والإستقرار وتقاسم السلطة برئاسة مؤقتة وبحكومة وحدة وطنية طارئة ومؤقتة لحين تصويب الأوضاع كاملة في أفغانستان وعلى حركة طالبان أن تؤكد إعلان العفو العام وتطبقه مباشرة عن كل السياسيين والكتاب والإعلاميين والعسكريين والأمنين والمدنيين …وغيرهم من أبناء الشعب الأفغاني لتبقى المؤسسات العسكرية والمدنية تسير كما كانت تسهيلا للمواطنيين الأفغان، وعلى الدول المحيطة أن تقوم بعمل إجتماع طارئ يعلنون فيه التعامل مع حركة طالبان مباشرة حتى يتم إستقرار الأوضاع وتشكيل رئاسة وحكومة طارئة وبالتوافق بين الجميع لأن مصلحة تلك الدول يتطلب منهم هذا القرار الجريئ كما إتخذته الصين وان لا يستمعوا لتهديدات المتصهينين في أمريكا وأوروبا وماكنة التخويف الإعلامية والسياسية التي تنشرها قنواتهم المتعددة لأن كل ذلك التهديد والتخويف خططا للصهيونية اليهودية العالمية وأتباعها في أمريكا وأوروبا لتبقى أفغانستان في حالة فوضى لحين تنفيذ باقي مخططاتهم وإدخال منظماتهم الإرهابية مرة أخرى إلى أفغانستان ولحين دعم بعض أمراء الحرب السابقين ليقفوا ضد طالبان وتعود الفوضى الخلاقة والحرب الأهلية من جديد بل تتمدد إلى الدول المحيطة وبشكل مباشر وسريع حتى تكتمل خطتهم من الإنسحاب لأنهم كانوا يعلمون بأن بايدن سينفذ وعوده للشعب الأمريكي ويعيد أبنائهم لهم وينسحب ولن يتراجع بقراره أبدا، فوضعت الصهيونية العالمية الخطط المتجددة وآياديها الخفية لتقع أفغانستان مرة أخرى والدول المحيطة بأفخاخ وحروب طائفية وقومية تستمر عشرات السنوات لأن الصهيوغربيبن سيدعمون طرف ضد طرف بكل أنواع الدعم اللوجستي وهذه هي الفوضى الخلاقة التي تسعى لها مخططات الصهيونية العالمية في أفغانستان والدول المحيطة كما جرى في منطقتنا وبذلك يتم إلهاء الدول المحيطة وبالذات إيران وروسيا والصين وباكستان بحروب الفوضى الخلاقة والتي لا تبقي بشرا ولا شجرا ولا حجرا….
فالصحوة الصحوة لما يخطط لأفغانستان وللدول المحيطة بها في غرف الصهيوغربيين المغلقة والتي قد تجعل المنطقة برمتها في حالة فوضى خلاقة دائمة وحروب أهلية وطائفية وقومية لا تنتهي أبدا، نرجوا الخير كله والأمن والآمان والإستقرار والسيادة الكاملة للشعب الأفغاني وللدول المحيطة بها والأيام القادمة ستحمل أحداث كبرى نرجوا أن تكون عبرة وصحوة لدولنا ومنطقتنا وللعالم أجمع يتم من خلالها عمل تحالفات ومحاور جديدة ضد كل ما خططت له وما زالت تخطط له الصهيونية اليهودية العالمية وأعضائها وأدواتها وآياديها النجسة في أمريكا وأوروبا لمنطقتنا ولأفغانستان وللدول المحيطة بها، فلنتابع ونرى ما سيحدث ونرجوا أن يتم إستغلال تلك الأحداث لإفشال وهزيمة كل مخططات الصهاينة وفي كل مكان على وجه هذه الأرض المباركة لتكون لصالح الإنسانية كاملة ولصالح الشعب الأفغاني وللدول المحيطة ولدول أمتنا ولشرفاء الدول التي تقف مع قضايانا ومنطقتنا ومع قضيتنا المركزية فلسطين المحتلة…اللهم آمين
الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…