من يخدم هذه الفئة !

المهندس هاشم نايل المجالي …..

 

ان احترام حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وحفظ كرامتهم يعد من اهم الأسس التي يجب ان يبنى عليها المجتمع المتحضر ، من خلال التدريب والتأهيل والتعليم والاعداد المهني والتدريب الوظيفي ، وفقاً لاحتياجاتهم وباستخدام التكنولوجيا الحديثة والمعدات والوسائل التدريبية التي تتلائم وتتناسب مع نوع الاعاقة .
ومن اجل اتباع اساليب الدمج الشامل لبلوغ اقصى قدرة من الاستقلالية مع ضمان الجودة والسلامة والامان داخل مؤسسات التدريب المهني وغيرها ، وتوفير سبل الاتاحة المكانية .
كل ذلك يساعدهم للتأهيل لسوق العمل سواء في الوظائف الحكومية او في القطاع الخاص .
وهؤلاء ولدى الكثير منهم قدرات ابداعية وفكرية بالامكان استغلالها ، كذلك تخليصهم من السلبيات النفسية عندما يتواصلون مع الاخرين ، وادارة الوقت وادارة الذات ومعرفة طرق النجاح .
وهذا ايضاً يتطلب توفير البنية التحتية لغالبية المرافق العامة وتأمين المواصلات والتنقل لتتناسب مع نوع الاعاقة وفي جميع المحافظات ، ولمحاربة الاحباطات والتفكير السلبي لديهم يسبب صعوبة التنقل ، ومراجعة تلك الجهات او العمل فيها ولمحاربة اي نظرة دنيوية من المجتمع .
فعملية التواصل المستمر من الجهات المعنية رسمية حكومية او جميعات او منظمات دولية يعني صناعة الثقة لتعزيز قدراتهم ومهاراتهم .
ومن هذا المنطلق لا نجد اي نائب او مسؤول منذ انعقاد مجلس النواب ومنذ تشكيل الحكومات تطرق الى قضايا ومعاناة ذوي الاحتياجات الخاصة ، ولم يتم طرح اي مشاريع خاصة بهم ، ولم يتم تطوير مراكز التدريب المهني وغيرها لهذه الفئة ، اي ان الوضع بقي على ما هو عليه منذ زمن بعيد نظرياً اكثر منه عملياً .
علماً ان القوانين والتشريعات والكتب السماوية تنص على خدمة هذه الفئة حتى ان الاعلام مهمش ومغيب عن هذه الفئة ، ولم يكن هناك اي ارشاد صحي متابعة لحمايتهم من الكورونا ومتابعة تطعيمهم وفق منصة خاصة بهم تسهل عليهم كل ما يتعلق بذلك وتحديد اماكن تتناسب واعاقتهم ، خاصة ان هناك من يعاني من ضغوطات الحياة اليومية وبحاجة الى رعاية صحية ونفسية وعلاجية .
فهل هناك استراتيجية وطنية حقيقية وعملية لخدمة هذه الفئة ، ام سنبقى على التنظير الاعلامي الذي يغطي على واقع هذه الفئة شباباً ومسنين واطفال ودور رعاية ومن سيقرع ناقوس خدمة هذه الفئة وآليه تدريبهم وتأهيلهم وتشغيلهم وتوظيفهم حسب النسب المقررة لذلك رسمياً .

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا