مونديال قطر: سيناريوهات للتعامل مع أحداث شغب وأزمات افتراضية في تمرين بمشاركة 14 دولة‎‎

وهج 24 : تستعد الجهات الأمنية والمدنية في قطر، لإطلاق تمرين وطن، الأضخم والأكبر، الذي يحاكي عدداً من السيناريوهات وأحداث الشغب التي يمكن أن تقع تزامناً والمونديال، استعداداً لتنظيم بطولة كأس العالم 2022، وكأس العرب 2021 التي تحتضنتهما قطر على التوالي.

وكشف مسؤولون من المنظمين للتمرين في تصريحات خاصة لـ”القدس العربي” أن قطر مستعدة لاحتضان الحدث الكروي الهام الذي يترقبه العالم، كما أنها تنهي من خلال التمرين “البروفات” الأخيرة لعملية التحضير، ومن أبرزها السيطرة على الوضع الأمني، مع التأهب لكل ما قد تفرزه المناسبة أي المونديال، وكأس العرب، من تحديات تطرح عند تنظيم الأحداث والبطولات الرياضية الكبرى.

وترددت كثيراً أسئلة عن “الهوليغانز” ومثيري الشغب في المناسبات الرياضية الكبرى، والمشجعين للفرق ومنتخبات كرة القدم، خلال لقاء نظمته الجهة المنظمة والمشرفة على الاستعدادات لمونديال قطر 2022، وقبلها بطولة كأس العرب المقبلة.

وقال المقدم مبارك شريدة الكعبي قائد تمرين وطن، رداً على سؤال “القدس العربي”، حول افتراضات وجود أعمال الشغب، ما إن كان هناك تنسيق مع بعض الدول التي سجلت أحداثاً مماثلة، لتحديد بعض العناصر المثيرة ومتابعتها، قال أن الدول المشاركة مع قطر في التمرين، نقلت تجربتها في التعامل مع مثل هذه المواقف. وأضاف أن الجميع يتعامل مع مختلف السيناريوهات، حسب ما تم من قبل. وكشف رداً على سؤال آخر حول الخصوصية المرتبطة بتنظيم بطولة كأس العالم لأول مرة في دولة عربية وإسلامية، ومراعاة عادات البلد وثقافة أهله، أن الدوحة سبق أن نظمت بطولات رياضية كبرى في الفترة الأخيرة، وكان هناك تعاون من قبل المشجعين والمناصرين والزائرين، وكانوا متفهمين للخصوصية الثقافية في البلد.

قطر تتطلع لتنظيم أنجح مونديال وبطولة كرة القدم

وتوقع أن تنظم قطر أنجح بطولة كأس العالم، ومونديالاً سيظل في ذاكرة عشاق كرة القدم، كما أنها مستعدة أيضاً لكأس العرب التي تنطلق صافرتها الشهر الحالي.

من جانبه كشف جاسم عبد العزيز الجاسم نائب الرئيس التنفيذي للعمليات في التمرين، رداً على سؤال “القدس العربي” عن أسوأ السيناريوهات التي يتم التدريب عليها في “وطن”، أن قطر جاهزة للتعامل مع أي حدث، ولهذا يتم التدريب على محاكاة كل المشاكل حتى لا تقع في الواقع. واستطرد أن المنظمين وضعوا الكثير من السيناريوهات كبيرة، وتمنى أن لا تحدث. مشيراً إلى أن الأهم هو تأكيد الجاهزية للتعامل مع مختلف المواقف.

وأضاف أن المنظمين لا يتطلعون فقط للمشجع المشاغب، بل هناك اهتمام أيضاً بضمان راحة وأمن المشجعين الملتزمين الوافدين للاستمتاع بحدث رياضي هام.

وعقد في العاصمة القطرية الدوحة لقاءً للتعريف بالاستعدادات لانطلاق تمرين وطن الذي يعد أكبر وأضخم مناورة أمنية تشهدها قطر استعداداً لكأس العالم.

ويختبر التمرين الجاهزية والاستعداد لمختلف الجهات المعنية، للتعامل مع كافة السيناريوهات، وهو ينظم تحت رعاية الشيخ خالد بن عبد العزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري ورئيس اللجنة الأمنية لمونديال 2022.

وتشارك في التمرين الذي يجرى خلال الفترة من 15 إلى 17 نوفمبر/ تشرين الثاني، مختلف الجهات العسكرية والتنظيمية والخدمية المعنية باستضافة البطولة، كل حسب اختصاصه، وذلك في إطار تأكيد الجاهزية الأمنية لاستضافة الحدث الأهم في العالم.

ويعتبر التمرين الأمني هو الأضخم من نوعه، من حيث عدد الجهات المشاركة فيه، داخلياً وخارجياً، بالإضافة إلى تطور أحداثه لتجمع بين الشق الأمني والعسكري والتنظيمي والخدمي، بجانب تتوع وتدرج سيناريوهاته المختلفة المبنية على كافة أنواع المخاطر الداخلية والخارجية المحتملة خلال تنظيم بطولة كأس العالم بعد دراستها من قبل المختصين والخبراء في المجالات المشمولة في التمرين.

ويهدف تمرين “وطن” لتعزيز دور الجهات المعنية أثناء قيامها بتنفيذ مهامها الاعتيادية، والأعمال المضافة إليها أثناء بطولة كأس العالم، لقياس سرعة الاستجابة للأحداث الطارئة، وتفعيل آلية القيادة والسيطرة والتعاون المشترك بين الجهات العسكرية والمدنية بما يحقق التكامل في الأدوار وتنفيذ المهام المطلوبة.

كما يهدف التمرين، إلى تعزيز التعاون الوثيق مع القوات الشقيقة والصديقة المشاركة فيه، والتي تبلغ 14 دولة، وبما يضمن تكامل الجهود والتعاون المشترك لتحقيق أفضل التجارب الأمنية في الأحداث والفعاليات الرياضية الكبرى التي تستضيفها دولة قطر.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا