علم نفس سلوكيات المسؤولين !!!
علم النفس هو علم دراسة السلوك رداً على مختلف المنبهات بهدف التفسير والتنبؤ والتحكم وفق اسس وقواعد محددة ومضبوطة والهدف البعيد لعلم النفس هو التوصل الى القوانين السلوكية بهدف التحكم في السلوك واختيار الافراد للاعمال والمناصب المختلفة والسلوك هو الاستجابة الكلية التي تصدر عن الفرد في المواقف المختلفة وليس من الضروري ان يكون رد فعل الانسان مساوياً للموقف الذي تعرض له ومضاداً له في الاتجاه بل تكون هناك استجابة مرنة تستند على تفسير وتحليل الانسان لذلك الموقف بكل عناية وتركيز ويساعد في ذلك الخبرات السابقة التي يملكها الانسان وتحليل الانسان للمعاني المختلفة والابعاد المقصود منها ذلك الطرح كهدف قريب او هدف بعيد اي ان هناك ظواهر نفسية للشخص يصف الشخص ذاته وسلوكه ومدى تأقلمه وتطويره لها نحو الافضل او نحو الأسوأ فهناك اشخاص في العديد من المواقع والمناصب السياسية والنيابية والاجتماعية لا يتغيرون فنجد ان سلوكهم واسلوب تعاملهم انفعالي وفوقي وسلبي وصدامي وبالرغم من ذلك نجد انه يتم تكرارهم في الحكومات المتعاقبة والمجالس والعديد من المناصب بل ايضاً يحظون بالدعم علماً بأن هناك اعتبارات وطنية واخلاقية واجتماعية تحول دون تكرارهم لاعتبارات نفسية وتصرفات غير موزونة فللنفس انماط إما ارتقاء بالسلوك عبر مراحل النمو والتجربة واكتساب الخبرة او تدني مستوى السلوك فعلم النفس الفسيولوجي يهتم بدراسة الجهاز العصبي واداء المخ وتأثيره على السلوك وذلك من قبل اخصائيين يقيمون اداء ذلك الشخص اثناء توليه المنصب وسلوكياته واخلاقياته ومدى ملاءمته لذلك المنصب كذلك مدى تفاعله مع الافراد والجماعات موظفين او مواطنين اما علم النفس الاكلينيكي فانه يهتم بدراسة الاختلالات السلوكية والامراض النفسية فمنهم من يسعى من خلال منصبه لإرضاء حاجاته وغاياته وتحقيق اهداف معينة شخصية ومكتسبات مالية او يتبع اساليب وسلوكيات لا أخلاقية فهناك خصائص نفسية للاشخاص وهناك انماط للتفاعل مع مرؤوسيه أو مع زملائه او مع المواطنين فلقد لاحظنا عبر الحكومات المتعاقبة ان هناك تغيرات وتعديلات على الوزارات نتيجة عدم انسجام الرئيس مع بعض الوزراء ولم يحدد اياً من الطرفين المخطىء بتصرفاته وسلوكياته كذلك نجد ان بعض النواب المكررين في المجالس النيابية المتعاقبة لم يغيروا من اسلوبهم الصدامي والمتشنج والغوغائي فإذا ما تم دراسة سلوكهم من قبل اخصائيين نفسيين واجتماعيين لتحديد حالتهم النفسية والعقلية ومدى ملاءمته للترشح مرة اخرى لأن المصلحة الوطنية والأخلاقية والاجتماعية تتطلب تقييم الاداء للأشخاص العاملين في المواقع المهمة والحساسة دون اي اعتبارات اخرى .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]