ماذا يضيف تهديد القسام للاحتلال بقرب انفجار غزة؟

شبكة وهج نيوز – عمان – وكالات : على غرار قيادتها السياسية, أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن الوضع في غزة بات لا يحتمل وأن الاحتلال وحده هو من سيتحمل عواقب استمرار الظروف المأساوية داخل القطاع وما يترتب عليها من تطورات.
وكان لافتا تكرار قيادات من الكتائب مع مؤيديها في احتفالاتهم الجماهيرية الحاشدة عبارة “رفع الحصار أو الانفجار”, في اشارة إلى نفاذ صبر المقاومة في غزة جراء استمرار الحصار الإسرائيلي الخانق على القطاع.
ولعل الرد الحازم الذي أبداه مقاتلو القسام مع اللحظة الأولى التي تجاوزت فيها قوات الاحتلال السياج الأمني الفاصل بين أراضي قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة كان دالا على جدية القسام في أنه ليس معنيا كثيرا بالحفاظ على الهدوء في حال عاد العدوان الإسرائيلي من جديد وبقيت المعاناة مستمرة في غزة.
وقال مأمون أبو عامر, المحلل السياسي من مدينة غزة في حديثه لـ “الإسلام اليوم” أن رسائل القسام تختلف عن رسائل المستوى السياسي وهي تعكس ما يراه الجناح العسكري في طريقة التعاطي مع الاحتلال الذي لا يفهم إلا لغة القوة والتهديد، كي يغير قليلا من سياساته العدائية تجاه غزة وأهلها.
وتابع “للمقاومة الفلسطينية تجربة طويلة مع الاحتلال الصهيوني, وهذه التجربة أثبتت حقيقة غالبة على الاحتلال وهي أنه لا يستجيب للنداءات السياسية والأساليب الدبلوماسية والوساطات المختلفة التي تسعى لانتزاع بعض الحقوق الفلسطينية, ولكن في حالة وجود تهديد لأمن الاحتلال فإن يغير من سياساته المتبعة لخدمة مصالحه أولا وأخيرا”.
وأكد على أن نداءات القسام وتصريحاته كلها تشير إلى نبرة التحذير والوعيد للاحتلال الصهيوني, وهذا بلا شك يقوي من خطاب المستوى السياسي ولا يتعارض معه باي حال من الأحوال وذلك بسبب التزام المستوى العسكري بتوجيهات المكتب السياسي وهو ما حافظت عليه حركة حماس منذ نشأتها.
وفي سياق متصل, نوه مصدر عسكري من المقاومة الفلسطينية الخميس إلى أنها ستواجه بحزم كل الاستفزازات الإسرائيلية تجاه غزة على نحو لم يعهده الاحتلال من قبل, حيث أنها أكدت أنها لن تسلم باستباحة قوات الاحتلال لأرض غزة وستجبره على التراجع عن عنجهيته.
وكان موشيه يعالون, وزير الحرب الإسرائيلي قد هدد قبل يومين قوات المقاومة الفلسطينية برد قاس في حال استمر اطلاق النار من غزة اتجاه المستوطنات والقوات الإسرائيلية المتاخمة لأرض غزة.
وفي الوقت الذي يهدد به يعالون المقاومة, توعد باستمرار العمل للكشف عن أنفاق غزة وتدميرها, نافيا الادعاءات داخل الكيان الإسرائيلي التي أشارت إلى فشل قوات يعالون من التصدي لخطر الأنفاق خلال الحرب الماضية كجزء من العاصفة التي خلفها التقرير الذي كشف عن مكامن الفشل العسكرية في حرب الصيف الماضي.
وهنا يضيف أبو عامر “الأجواء الحالية المشحونة بين المقاومة والعدو الإسرائيلي لا تعني أن الحل سيكون عسكريا فقط, ولكن هناك جهود دبلوماسية مع العديد من الأطراف تنتظر قيادة حماس أن تأتي بنتيجة جيدة”.

قد يعجبك ايضا