المشاركة بالانتخاب … طريق النهضة والريادة !!!

الحر نقيض العبد ( الانسان المملوك ) الذي لا يملك قرار ذاته والجمع احرار والحر من الناس هو اخيرهم وافضلهم .
وبالمعنى الفكري يتحدث الكثير من المفكرين عن وجود لونين من الحرية وهما الحرية الطبيعية والحرية الاجتماعية فالحرية الطبيعية هي الحرية الممنوحة من قبل الطبيعة نفسها اما الحرية الاجتماعية فهي الحرية التي تمنحها الدولة
( النظام السياسي والاجتماعي ) القائم على منظومة افكار ومعتقدات محددة بحيث يكفلها المجتمع بكل مؤسساته وهيئاته واداراته لافراده اجمعين من حرية الفكر والتعبير والتنظيم الى حرية المعتقد والنقد والاعلام الحر … الخ ولكل من الحرية الطبيعية والاخرى الاجتماعية طابعها الخاص والحرية جبلت مع فطرة الانسان ذاته مبنية على الوعي والمسؤولية والالتزام المجتمعي والانضباط والوقوف عند حريات الآخرين فمع الحداثة والتطور تحررت المجتمعات البشرية من قيود ومختلف انماط التفكير الحتمي ومع انطلاقة عصر العقل على مستوى اثبات قدرته على البناء من موقع التفكير والفعل الانساني الحر دونما اية حاجة لهياكل واصنام بشرية تفرض نفسها على مجتمعنا بقدرتهم المالية وسطوتهم التنفيذية ولقد برزت الحرية كأحد اهم مقومات الحركة التنويرية العقلانية والحداثة العملية التي منعت وجود اي ديكتاتور مجتمعي على عقل المواطن الا العقل نفسه فاصبحت العقلانية والحرية والعدالة الاجتماعية حركة تطور وتغير في المجتمع يقودها الأكفاء للاطاحة بالاصنام والهياكل الدكتاتورية المجتمعية في مختلف المواقع فهم ليسوا قيمة منغلقة لا ضابط او رادع لهم .
ان الحرية المسؤولة سقفها العمل والبناء وخدمة الناس والمجتمع والوطن والبناء يهدف الى بناء الوعي ونبذ السلبيات وتلافي الاخطاء وتعزيز الايجابيات فالحرية الحقيقية الذي يتيحها او يمنحها اي نظام اجتماعي سياسي لافراده ليست شعاراً يمكن اطلاقه بسهولة للاستهلاك الدعائي هنا وهناك بل هي ممارسة مؤسساتية قائمة على الالتزام الخلقي تضمنه قوانين ونظم وتشريعات في الدولة فلا حرية حقيقية الا مع وجود دولة حقيقية عادلة تؤمن بذلك لابنائها وان نكون مع الاصلاح الرشيد الهاديء العقلاني المؤسساتي لاختيار النخبة من ابناء مجتمعنا ليمثلونا في المجالس النيابية بكل امانة واخلاص مع الذات لمنع المتسلقين والهياكل البشرية من فرض نفسهم بنفوذهم او قدراتهم المالية وكما نسمع في كل مكان من مجتمعاتنا ان هذه الانتخابات ليست الا لمن يملك القدرة المالية على الدفع وشراء الاصوات واقامة المناسبات والحفلات والمآدب الغذائية وكأنه يشتري حرية الذات للنفس البشرية مستغلاً الفقر والبطالة والذي هو سبب من اسباب زيادتها لعدم قدرتهم اثناء توليهم المناصب ان يقدموا شيئاً لمجتمعاتهم لا نظرياً ولا عملياً ولا فكرياً انما بقوا بالمجالس النيابية وجوه مكررة ملتها المجتمعات والقيادات الشبابية التي تبحث عن موضع قدم لها لتعمل ولتعطي ولتقدم لهذا الوطن المعطاء بكل امانة واخلاص وليست من مبدأ المصلحة الشخصية وكما يقولون ان الانسان ولد ليفوز اي ان يكون قائد حياته وانجازاته وهذا لا يصلح الا بالحرية لأن فلسفة الحياة تقوم على مبدأ ملكية الذات اي انك انت الذي تمتلك حياتك وان انكار هذا الامر يعني ان شخصاً آخر يمتلك حقاً اعلى من حقك في امتلاك حياتك وفقدان حريتك هو فقدان حاضرك ومن يسعى لأخذ صوتك وجهدك ووقتك وطاقتك بالقوة والاحتيال يعتبر جريمة وسلب للحرية وهي عبودية وسرقة من قبل تلك الشخصيات الهيكلية الذين يرتدون قبعة القوة والسلطة والذين يطالبون من الجميع الولاء والطاعة لهم من اجل تحقيق مكتسباتهم ومصالحهم على حساب تحقيق التنمية الاجتماعية والفكرية لمجتمعاتهم فعلينا ان نصحح المسار والفضيلة لا تتواجد الا بوجود حق الاختيار فهذه هي اسس المجتمع الحر الحقيقي وهي الاسس الاكثر اخلاقاً وان الشر لا يأتي الا من الاشرار بل ايضاً من الناس المتعاونين معهم ومع ظاهرة شراء الانفس كوسيلة لتحقيق المأرب لاسيادهم فعلى شبابنا التفكير بحرية وبحس وطني والتركيز على اكتشاف الاشخاص الكفؤين المخلصين في سوق القيم والمباديء وليس على اشخاص يعملون باستمرار وتكرار على فرض انفسهم بالقوة وبالمال السياسي .
فأصحاب المباديء يعيشون مئات السنين اما اصحاب المصالح فأنهم يموتون مئات المرات فعلى شبابنا دور كبير في تقييم واختيار الانسان الكفؤ المنتمي القادر على حمل الامانة والمسؤولية باقتدار وان لا ينصاع للمتسلقين على اكتاف الفقر والبطالة واستغلال الشباب وتطويعهم بالمال السياسي .
حمى الله هذا الوطن في ظل حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا