مُنافقونَ مُزوِّرون على السَّاحة فلا تُصدِّقوهم!
حنا ميخائيل سلامة نعمان …..
وأقصًد هُنا الزُّمرَة المُزيِّفة المُزوِّرة المُفترية التي تقوم بنشر صورٍ لشهاداتٍ تَمَيُّزٍ وتفوقٍ وتقديرٍ؛ وتدعي وتتفاخر أنها نالتها! بينما لو دققتَ ترويسة الجهات المانحة من جامعات وأكاديميات ومنظمات وَبَحثت عنها من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي والحاسوبي وغيرهما.. لما وجدتَ لها أثراً في الدول التي يُدَّعى صُدورها منها.. ولم تجد أيضاً أثراً للأسماء الوهمية المتموضعة في تلك الشهادات ولا للأختام المزورة فيها! وهذه عينات مِن المُسميات التي يُطلقونها زوراً ونفاقاً على أنفسهم عند تصميم تلك الشهادات او الأوسمة:
سفير التنمية البشرية، سفير التآخي والعيش المشترك، سفير الوئام والحِوار والسلام، سفير المعرفة والعلوم، سفير الثقافة الإنسانية، سفير المبادئ الإنسانية!
أو تقوم تلك الزُّمَرة المُزَيِّفة بنشرِ صُوَرٍ لأوسمةٍ نالتها وليس لها أصولٌ ولا مراجع، إنما مُزورة بأكملها ومتلاعب فيها على المزاج وَالكَيف مِثل: وسام التميز في الآداب العالمية، أو سفير الشِّعر والرواية والقصة، أو صاحب الإنجازات والجهود الجبارة في المحافظة على التراث، أو رَجُل العام للتواصل الحضاري!
وانتقلت العدوى لسيداتٍ مَحسوباتٍ على الجسم الثقافي، يَنشُرن مثل تلك الشهادات المزيفة والأوسمة المزورة والتي صِرن يشتغلنها من خلال الذكاء الصناعي ويتباهين بنيلها!
والأدهى من ذلك كله أن تجد ناشر صور تلك الشهادات والأوسمة يمتدح الجهة المانحة لِيُضفي على نفاقه طابعَ إيهامٍ بصدق ما نشره. والأدهى أيضاً، أنك تجد مَن يبارك ويهنئ بأحلى الكلام مَن ينشرون تلك الشهادات والأوسمة في مواقع التواصل الاجتماعي وفي منتدياتٍ ثقافية وروابط فكرية وفي صفحاتهم؛ دون تكليف أنفسهم التحري عن ذلك والوسائل سهلة للجميع.. وبهذا يُشجِّعون المزيفين المزورين المنافقين على التمادي بأعمال غِشِّهم وتزويرهم وَضَحِكِهَم على الناس!
على كُلٍ صدق الشاعر القائل: “كلُّ من يدعي بما ليس فيه.. كذَّبتهُ شواهدُ الامتحانِ”.
حنا ميخائيل سلامة نعمان
Hanna_ salameh @yahoo.com