مجلس السياسات الإقتصادية. . مأسسة جهود القطاعين لقيادة التنمية Last updated يونيو 27, 2016 Share البعد الأول في توجيه جلالة الملك الى الحكومة بتشكيل مجلس للسياسات الاقتصادية هو أن الملف الإقتصادي شأنه دائما لا يقل أهمية وإهتماما وأولوية في أجندة جلالته عن باقي الملفات , السياسي والأمني والإجتماعي, بل هو القاعدة التي تبنى عليها باقي الملفات بشكل متين وآمن . مهمة المجلس الجديد الذي يشرف على أعماله جلالته شخصيا كما في الرسالة الملكية هي مناقشة السياسات والبرامج الاقتصادية وخطط التنمية في مختلف القطاعات، وتحديد معوقات النمو الاقتصادي، واقتراح الحلول ، إسنادا لجهود الحكومة لتجاوز الصعوبات الاقتصادية واستثمار الفرص، وتحقيق معدلات نمو أعلى، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني . مرة أخرى يضع جلالته الكرة في مرمى القطاع الخاص فغالبية أعضاء المجلس جاءت من مؤسساته والمجلس الجديد فرصة لتوحيد جهود مؤسسات القطاع الخاص برؤية متقاربة وعمل مؤسسي يقود الى تحقيق النتائج المطلوبة , ها هو القطاع الخاص شريكا حقيقيا بل أكبر وزنا بما يمكنه من عرض رؤيته التي كا دائما يشكو عدم الالتفافات اليها . يؤمن جلالة الملك بالعمل المؤسسي , وإن كانت جهود القطاع الخاص تسير حتى الآن فردية تعتمد على نماذج ناجحة في سواء في الإسهام في التنمية أو تأهيل القوى البشرية الكفؤة أو على صعيد المسؤولية الإجتماعية أو بأسلوب ردود الفعل , فقد جاء مجلس السياسات لمأسسة هذه الجهود ضمن تحديد السياسات والمعيقات والفرص . إذا كانت الشراكة بين القطاعين العام والخاص أطرت بقانون فإن المجلس هو أقدامها القوية التي تمشي على الارض وتشكيله رسالة قوية ليس لضرورة توحيد الجهود لمصلحة الإقتصاد فحسب بل للإنطلاق نحو العمل من أرضية صلبة وقوية وواضحة . هناك رسائل في ثنايا الفعل الملكي فرغم معترك الأحداث في المنطقة يبدي جلالته تفاؤله بمستقبل الأردن الاقتصادي لثقته بالخطوات والنهج الذي يسير عليه الأردن لبناء قاعدة اقتصادية متينة ومرنة قادرة ليس على امتصاص الآثار السلبية لهذه الاحداث بل تجاوزها الى تحقيق الانجاز والفوائد في آن معا . الرسالة الأهم هي أن القطاع الخاص الأردني هو قائد في احداث التنمية الاقتصادية وشريك حقيقي وفاعل للقطاع العام وعلى مؤسساته أن تأخذ زمام المبادرة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة بما في ذلك توفير فرص العمل ومساندة الجهد الوطني في تأمين مستوى معيشي أفضل للمواطنين ودعم خطط وبرامج مكافحة ظاهرتي الفقر والبطالة عبر التدريب والتأهيل . وثالث هذه الرسائل هي أن في متابعة جلالته شخصيا لأعمال المجلس والقطاعات التي مثلها في تشكيلته فيها تأكيد على دعم جلالته لدور القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار الخاص ليكون شريكاً حقيقياً في عملية التنمية يمارس دوره الإقتصادي والإجتماعي وصولا الى تحقيق الأمن الإقتصادي وهو القاعدة الصلبة لإستباب الأمن السياسي والمجتمعي . والرسالة الخامسة هي ضرورة التعاون الكامل بين القطاعين العام والخاص لتحقيق التنمية المستدامة التي يتطلع إليها الأردن في اطار من المنافسة على المستويين الاقليمي والدولي . Share FacebookTwitterGoogle+ReddItWhatsAppPinterestالبريد الإلكتروني