طرابلس: عودة “البيئة الحاضنة” للجيش
شبكة وهج نيوز – عمان : أعطت كثافة اللافتات والصور والشعارات المرفوعة في طرابلس إحتفاء بعيد الجيش اللبناني، مؤشرا على تجاوز المدينة حقبة التحريض على الجيش الذي مارسته بعض الأطراف من أجل تحقيق مكاسب سياسية على حساب المدينة التي دفعت ثمن ذلك 20 جولة عنف حصدت 185 قتيلا وأكثر من 1550 جريحا.
وتشهد طرابلس منذ أيام رفع العديد من اللافتات في الساحات والشوارع، فضلا عن رفع صور عملاقة للعماد جان قهوجي على واجهة قلعة طرابلس في أماكن أخرى.
ويبدو أن الجيش اللبناني قطع شوطا كبيرا في إستعادة بيئته الحاضنة في طرابلس، لا سيما بعد فترة الاستقرار التي عاشتها المدينة، ونجح خلالها الجيش في ضبط الأمن وفي تفكيك البنى العسكرية لبعض المجموعات المسلحة وملاحقة مسؤوليها وأفرادها في أكثر من منطقة، فضلا عن تعاطيه الايجابي مع الأهالي لا سيما في التبانة.
وقد لمست الأكثرية الساحقة في طرابلس الفارق الكبير بين ما عانته المدينة من إشكالات وتوترات وسطوة المسلحين ومربعاتهم الأمنية وصولا الى التطرف الذي لجأت إليه بعض المجموعات، وبين الاستقرار الذي فرضه الجيش بقرار سياسي وغطاء شعبي وإستعادة المدينة لحياتها الطبيعية.
وتؤكد مصادر عسكرية لـ”السفير” أن الجيش تحمل الكثير من الظلم والافتراءات وواجه تحريضا غير مسبوق، وبالرغم من ذلك منع الانفلات الأمني بشكل كامل، ونجح في حسم معركة قاسية في التبانة مع مجموعات متطرفة وإرهابية بساعات قليلة، وسارع لدى دخوله الى المناطق المتضررة الى المشاركة بأعمال الاغاثة، الأمر الذي أعطى إنطباعا مغايرا للأهالي، وخلق إنسجاما سريعا معهم.
وتلفت هذه المصادر الانتباه الى أن الجيش يشعر بارتياح تام في المناطق التي ينتشر فيها، وثمة تعاون وتنسيق بينه وبين الأهالي لمواجهة أي مشكلة يمكن أن تطرأ، وهو يتابع بكل جدية مهامه من أجل حفظ الأمن، وملاحقة ما تبقى من مطلوبين ومتورطين بالاعتداء عليه وبتهديد سلامة المواطنين، مشددة على أن الجيش هو دائما الى جانب أهله مهما كانت الظروف، وسيبقى يحافظ على أمنهم وسلامتهم.
من جهة ثانية، وضع الجيش يده على مخزن أسلحة في محلة الزاهرية في طرابلس، وصادر منه كميات كبيرة من الرشاشات الخفيفة والمتوسطة، وقاذف ب 10، إضافة الى قذائف وقنابل يدوية وذخيرة بأعيرة مختلفة، وأوقف ثلاثة أشخاص يشتبه بأنهم يعملون في تجارة الأسلحة، إضافة الى صاحب المستودع الذي كان يخبىء السلاح في براميل.
وكذلك نفذ الجيش مداهمات في باب الرمل وفي الميناء بحثا عن متورطين في إشكالات فردية حصلت خلال الأيام الماضية وتخللها إطلاق نار، وأوقف عددا من الأشخاص.
وفي إطار ملاحقة الجيش للمتورطين باستهدافه، داهم عددا من الأمكنة التي يمكن أن يلجأ إليها الجندي الفار عاطف سعد الدين، وبينها منزل عائلته في خربة داوود، كما طارد الجندي الفار محمد يوسف المشتبه بانتمائه الى مجموعات متطرفة، والذي تمكن من الهرب، وتم إعتقال رفيقين له هما يوسف ش. وعبد الخالق ض.السفير
