انطلاق صيف عمان تحت شعار «يا هلا بضيوفنا»
شبكة وهج نيوز – عمان : تحت شعار «يا هلا بضيوفنا « انطلقت مساء يوم السبت الماضي في حدائق الحسين فعاليات مهرجان صيف عمان 2015 في نسخته التاسعة؛ إذ يعد المهرجان ملتقى للعائلة الأردنية بما يحقق من متعة التسوق والترفيه في ظل الامن والاستقرار الذي يتمتع به الاردن كمنطقة جاذبة حيث فتحت ابوابه من الساعة الرابعة عصرا وحتى منتصف الليل. ونوه نائب امين عمان الدكتور يوسف الشواربة ، مندوباً عن امين عمان « إلى ان هذا المهرجان هو جزء من برنامج الامانة التنموي تجاه مدينة عمان ومجتمعها الذي اطلقته في السنتين الاخيرتين تحت عنوان (امنا عمان) والهادف الى تكريس اجواء الفرح في المدينة وتمتين علاقة المحبة والرعاية بين عمان واهلها ، واتاحة مزيد من مجالات التعلم والمعرفة لمجتمع المدينة من خلال فقراته الثقافية المنوعة « . ورحب باسم امانة عمان بكافة كوادرها بالحضور والمشاركين، متمنيا لهم ان يقضوا اوقاتا ممتعة ومفيدة طيلة ايام المهرجان المميز ببرنامجه الثقافي والاجتماعي والفني والترفيهي والذي اعد ليناسب كافة فئات المجتمع . وعبر عن سعادته بهذا الحضور المميز من الاخوة العرب وعائلاتهم، مؤكدا ان عمان ستبقى الحاضنة والبلد المضياف لكل الاشقاء والاصدقاء وثمن الشواربة دعم جميع المؤسسات المشاركة والراعية للمهرجان، مؤكدا حرص الأمانة على أن يكون المهرجان عالميا ومفتوحا لجميع شرائح المجتمع خاصة الاطفال للاستمتاع بالأنشطة والفعاليات الترفيهية والثقافية المجانية التي تم تخصيصها لهم . وقدمت فرقة هيل للثقافة والفنون وصلة فلكلورية تراثية راقصة على انغام عدد من الاغاني الوطنية والتراثية والشعبية والتي حازت على اعجاب الحضور، وثمة عروض لفرقة موسيقات الامن العام، تلاها القاء قصيدة شعرية بعنوان «هذا الحمى « للشاعر محمد راشد الحنيطي، واحيا الفنان الاردني يحيى صويص حفلا فنيا على المسرح الرئيس وسط حضور جماهيري من أبناء المجتمع والسياح العرب والأجانب وعائلاتهم، حيث قدم خلاله باقة من أغانيه الخاصة والوطنية والشعبية والتراثية التي اشتهرت في الوسط الفني. وفرقة هيل -كما تؤكد مديرتها الدكتورة سهير التل- حملت التراث الاردني ووضعته على خريطة العالم، إذ تحلم فرقة «هيل « -التي اخذت اسمها من عبق القهوة ونكهتها ورائحتها- بحمل نسيج التراث واهازيج الفرح والفلكلور الاردني لتنثره في فضاء العالم. والفرقة التي تاسست عام 2003 ليست فرقة تراثية تقليدية وانما لديها رسالة تطمح الى تحقيقها للارتقاء بالموروث التراثي واعتباره جزءا من كبرياء الوطن وتاريخه لتضاف الى حلقات النسيج الابداعي الاردني لنقل رسالة الوطن الثقافية، كما تعتبر مديرة فرقة هيل للثقافة والفنون الدكتورة سهير التل ان الفرقة اكتسبت احتراما عالميا في رؤيتها للتعبير عن الثقافة والوطنية والمحافظة على الموروث الثقافي ليكون جزءا من الامن الوطني؛ ما يدعو الجميع للمحافظة على هذا التراث الانساني الذي اصبح له قيمة كبيرة كونه يعبر عن الشكل الفني الارقى الذي ظل على الدوام إحدى اهم مفردات الهوية الوطنية، وان الوجدان الثقافي تشكل عبر الثقافة والفن ما يدعو الى حماية الثقافة المحلية التي اصبحت مهددة بالتراجع والاضمحلال لحساب ثقافة واحدة تفرضها التكنولوجيا المعاصرة. وتضيف التل: «ان الفرقة حملت معها التراث الاردني ووضعته على خريطة العالم كما زيوت الهيل الطيارة تنثره رائحة عبقة في مهرجانات ثقافية وفنية مهمة في ايطاليا وتونس وفرنسا ومصر وعبر اوبريتات فنية عالية المستوى محلية وخارجية شاهدها الالاف وارتسمت على وجوههم علامات الاعجاب والتقدير لهذا الجهد الاردني الابداعي فاحسوا بجمالها المتنوع بالاهازيج والدبكة والميجانا والرقص التعبيري والكلمة الاصيلة وبطعمها ورائحتها وكأن المتفرج يتذوق مذاقا لذيذا كالقرنفل والزعفران ليس اقل كرما من الضيافة العربية». وتنتقي التل وهي التي حصلت على الدكتوراة في الابداع الكلمة الجيدة والموسيقى الجذابة لتضفي على فرقتها اساليب معرفية جديدة تظهر على المسرح بلغة الجسد والحركة والانفعال، وأن دراستها للابداع جعلتها تنتقي الاشخاص بعناية ولا تقدم الا المشهد الابداعي على المسرح كما انها تجول المدارس والجامعات من اجل البحث عن المبدعين والتعرف عليهم لتطوير مهاراتهم الفنية واكسابهم المعرفة لتعطي فرقتها الشكل الفني المناسب المستمد من التراث الاردني لتقدمه في المشاركات الخارجية بطريقة جمالية وحضارية دون تشوية للهوية الثقافية، وأن فرقتها بما تقدمه من رقص وغناء وشعر وحركة تحترم ذوق المشاهد من خلال التركيز على الحركة الجسدية المعبرة والايقاع المتناغم مع قيم الانسان والملابس التراثية والموسيقى الاصيلة والكلمة المعبرة. وتنوعت الأغاني التي قدمها صويص ونالت إعجاب الجمهور ما بين العاطفية والتراثية الشعبية إضافة للاغاني الوطنية التي تتغنى بالوطن والقائد، حيث احتل هذا اللون مساحة واسعة من الحفل . ومن الاغاني التي قدمها صويص « الاردن عالي، جيشنا، هدبتلي الشماغ الاحمر، ويا سعد، هي ياسميرا، يابنت السلطان ، مري ع قبري ، مرعية يالبنت مرعية ، وين ع رام الله، شو بدك بالقيل والقال، سمرا وانا الحاصودة، صندوق العروس، ع طريق السلط، نزلن ع البستان، وكرمالك يا حبيبي …..» . وسبق حفل انطلاقة المهرجان الذي سيستمر حتى العاشر من الشهر الجاري، جولة ميدانية لنائب امين عمان رافقه فيها مدير مدينة عمان المهندس فوزي مسعد والمفتش العام المهندس سلطان الفايز وعدد من اعضاء مجلس الامانة، على المناطق التي يشتمل عليها المهرجان وهي منطقة الاطفال والساحات المخصصة للفرق والمعارض المشاركة في المهرجان، ان المهرجان يشتمل على جناح خاص للاسواق والمعارض بمشاركة سوق تمويلكم وبازرا صندوق المرأة، حيث سيتم عرض للمنتجات والتحف الفنية والتراثية والشعبية وسيكون الأطفال وطيلة أيام المهرجان على موعد مع المتعة والمرح من خلال الفعاليات الخاصة التي ستقام بالمنطقة المخصصة للأطفال في الحدائق وتشمل رسم على الوجوه وشخصيات كرتونية إضافة للساحر وتشكيل البالونات والحكايات والمسرحيات الاجتماعية الكوميدية الهادفة ويحيي الفنان الاردني طوني قطان ثاني ايام المهرجان حفلا فنيا يسبقه عروض فلكلورية وفنية لفرقة صوت الاردن، فيما سيتم عرض مسرحية بياع السعادة على مسرح الاطفال . يذكر ان حوالي 650 الف مواطن من اهالي عمان ومحافظات المملكة وزوارها من السياح العرب والاجانب كانوا من رواد المهرجان العام الماضي .
