صدور كتاب “إضافات في الأدب الجزائري” للكاتبة الجزائرية حفيظة طعام
باريس ــ حميد عقبي:
صدر عن “دار الكلمة” كتاب “إضافات في الأدب الجزائري” للكاتبة والدكتورة حفيظة طعام، حيث يتضمن الإصدار قراءة في نصوص أدبية (شعرية وسردية) متميزة لمبدعين جزائريين هم (عبد الكريم ينينه، الحبيب السايح، عبد الوهاب بن منصور، الصديق الحاج أحمد، عبد الله كروم، السعيد بوطاجين، الخير شوار، بلقاسم الشايب، نعيمة معمري، سعدي الصباح، عيسى قارف، محمد جعفر وعز الدين جلاوجي).
وقالت الكاتبة حفيظة طعام في تصريح خاص بالمناسبة :ــ ” يشهد الإنتاج الإبداعي الجزائري تراكما ملموسا، يجعل القارئ ينكب عليه متفائلا بوجود كتابات متفردة جديرة بالقراءة والدراسة. وبدافع التعريف بمنتوجنا الأدبي الجزائري شعرا ونثرا والاهتمام به، جاء كتابي الموسوم بــ“إضافات في الأدب الجزائري” الذي هو عبارة عن مقالات نقدية وقراأت في نصوص أدبية جزائرية، وهي نصوص لها خصوصيتها الجمالية التي أثبتها وعي الكاتب بما يكتب، وامتلاكه لأدوات معرفية متمكنة، وزخم هائل من المرجعيات الثقافية التي تسهل على الكاتب الخوض في غمار الكتابة.”
كما وصفت هذه النصوص أنها تُسائل الواقع وتحاكيه وتعود إلى التراث وتنهل من الموروث، تستحضر التاريخ وتخيله من أجل إعادة إنتاجه وفق رؤيا الكاتب الذي يعتمد تقنيات متعددة كالتشظي والسخرية والكتابة بالعجائبية وتخطي المألوف من أجل خلق المفارقة ومحاولة خوض عوالم تجريبية جديدة تفتح النص الأدبي وتؤكد تعدد القراأت وانفتاحها.
وشرحت محاولتها لملامسة جوهر النص الأدبي والكشف عن جمالياته من خلال القضايا المطروحة شعرا أو نثرا وهي ترتكز في مجملها على النقاط التالية التي هي في نفس الوقت نتائج وخلاصات موجزة :
1ـ إن هذه النصوص شكلت فيما بينها المتن الجزائري، الذي يظهر الخصوصية الجزائرية بمختلف تمفصلاتها شكلا ومضمونا.
2 ـ تطرح هذه النصوص سؤال الكتابة في الجزائر، وتعكس وتصور المشهد العربي والجزائري وواقع الذات الجزائرية وما تعيشه من متغيرات وما تواجهه من آمال وآلام وأزمات كما تتكفل بفضح الواقع وتعريته وتعالج قضايا المثقف وعلاقته بالسلطة وقضية الإرهاب ومحنة الوطن الذي يصارع أطرافا متعددة تسعى للإطاحة به من جميع النواحي.
3 ـ يحقق الأدب الجزائري من خلال هذه النماذج متعة فنية للقارئ تجعله يخوض غمار عوالم مختلفة يتماهى فيها ما هو خيالي بالتاريخ والتراثي والصوفي.
وختمت تصريحها بالقول ” أخيرا، لا أدعي من خلال القراءاتهذه أنني أحطت بكل النصوص موضوع الدراسة بل هناك جوانب عديدة مازالت عذراء تحتاج للكشف عنها عن طريق قراءة واعية ترفع من شأن النص وتثريه.
ثم إن هذه القراأت أتاحت لي فرصة التعرف أكثر على أدبنا الجزائري الذي نحن أولى بقراءته ودراسته والاهتمام به أكثر من غيرنا وهو بحاجة للتعريف به وإخراجه م قوقعة الأرشيف باعتبار القراءة تُحي النص وتعرف به وتنفض الغبار عنه. متمنية أن يستفيد القارئ الكريم من هذه القراأت، لعلها تضيف شيئا ولو بسيطا للنقد في الجزائر.”
