مسؤول نقدي أمريكي: مبررات زيادة سعر الفائدة تزداد قوة
شبكة وهج نيوز – (د ب أ): قال جيروم بأول عضو مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي الثلاثاء إنه مستعد لزيادة سعر الفائدة الأمريكية في الوقت الذي اقتربت فيه معدلات البطالة والتضخم من المستويات المستهدفة بالنسبة للمجلس.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية عن بول قوله في كلمة مكتوبة سيلقيها في مدينة إنديانا بولس إن “مبرر زيادة سعر الفائدة على التمويل الاتحادي يزداد قوة بوضوح منذ أخر اجتماع لنا في وقت سابق من الشهر الحالي”، في إشارة إلى اجتماع لجنة السوق المفتوحة في مجلس الاحتياط الاتحادي يومي 1 و2 تشرين ثان/ نوفمبر الحالي.
وأضاف أن “اللجنة (المعنية بإدارة السياسة النقدية الأمريكية) تحلت بالصبر فيما يتعلق بزيادة أسعار الفائدة.. وهذا الصبر حقق مكاسب للجميع، لكن التحرك ببطء زائد يمكن أن يعني فيما بعد أن اللجنة سيكون عليها تشديد السياسة النقدية بسرعة كبيرة لتفادي تجاوز أهدافها بشدة”.
يأتي ذلك فيما تستعد لجنة السوق المفتوحة لعقد اخر اجتماعاتها خلال العام الحالي يوم 14 كانون أول/ ديسمبر المقبل في ظل توقعات قوية بإقرار زيادة سعر الفائدة.
وكان مجلس الاحتياط قد ألمح بوضوح إلى احتمال زيادة سعر الفائدة الرئيسية الذي يتراوح حاليا بين 0,25% و0,5% خلال العام الحالي. وسعر الفائدة الحالي مستمر منذ كانون أول/ ديسمبر 2015، عندما تم رفعه من صفر في المئة تقريبا والذي استمر عند هذا المستوى المنخفض غير المسبوق منذ أواخر 2008 بعد تفجر الأزمة المالية العالمية في خريف 2008.
وفي 17 تشرين ثان/ نوفمبر الحالي قالت جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياط الاتحادي أمام الكونجرس إن “زيادة سعر الفائدة ستصبح مناسبة في وقت قريب نسبيا”، مضيفة أن لجنة إدارة السياسة النقدية في المجلس ستتحرك “إذا قدمت البيانات الاقتصادية التالية دليلا إضافيا على استمرار التقدم” نحو تحقيق التوظيف الكامل لقوة العمل في الولايات المتحدة وارتفاع معدل التضخم إلى 2% سنويا.
وعلى مدى أكثر من عام استقر معدل البطالة في حدود 5% مع مؤشرات على ارتفاع ضغوط الأسعار على الاقتصاد الأمريكي رغم استمرار معدل التضخم أقل من المستوى الذي يستهدفه مجلس الاحتياط.
وكان مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة قد ارتفع خلال تشرين أول/ أكتوبر الحالي بأسرع وتيرة له منذ أكثر من 6 أشهر، وبلغ معدل التضخم السنوي خلال الشهر الماضي 1,6%. في حين بلغ معدل التضخم الأساسي السنوي والذي لا يشمل أسعار الوقود والغذاء الأشد تقلبا 2,1% خلال الشهر الماضي.
من ناحية أخرى أعلنت وزارة التجارة الأمريكية الثلاثاء نمو الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام الحالي بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية الصادرة الشهر الماضي.
وبحسب الوزارة فإن معدل نمو الاقتصاد خلال الربع الثالث بعد تعديله بلغ 3,2% في حين كانت التقديرات الأولية تشير إلى نمو الاقتصاد الأمريكي بمعدل 2,9% خلال الربع الثالث من العام الحالي.
وأرجع مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة تحسن وتيرة النمو إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي عن التقديرات السابقة خلال الربع الثالث من العام الحالي.
في الوقت نفسه فإن معدل النمو خلال الربع الثالث من العام الحالي جاء أعلى كثيرا من معدل النمو خلال النصف الأول من العام. وجاءت نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي 0,8 بالمئة في الربع الأول و1,4 بالمئة في الربع الثاني من العام.
