**(الصماد أنموذج العطاء والولاء)**

✍️ عبد الإله عبد القادر الجنيد
______________

في مدرسة أنبياء الله ورسله وأعلام الهدى، يصنع الله على أيديهم المجاهدين العظماء والمؤمنين الأنقياء والصادقين الشرفاء والأخيار الكرماء.
وفي مدرستهم يظل الانتماء للمنهج ادعاءً ما لم تترجمه الأفعال في ميادين الإباء، ذلك أن الانتماء إيمان راسخ في النفوس يستدل عليه بالأفعال وليس بالأقوال.
والمنافقون فقط هم أولئك الذين يقولون ما لا يفعلون، وأما المؤمنون حقًا فهم من يسبقون القول بالفعل، وليس هذا فحسب، بل يلزمون أنفسهم بالسير على المنهج في كل تصرفاتهم وأفعالهم، ويحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا، حتى يصبحوا منهجًا ناطقًا يمشي على الأرض، كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن بعده الإمام علي عليه السلام وذريته من الأئمة القادة الأعلام قرآنًا ناطقًا يمشي على الأرض، فهذا هو إيمان الأصفياء الصادق والإخلاص الكامل لله سبحانه وتعالى.

وأما الذين يقولون ما لا يفعلون، فهم أولئك الذين في قلوبهم مرض كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى عنهم، ويعانون أمراضًا نفسية وانفصامًا في شخصياتهم، وجهلًا مركبًا بمعرفة الله مولاهم وربهم، وجحودًا بوعده ووعيده، وكأنهم لا يعلمون أنهم ملاقو ربهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

وحتى لا يدعي مدعٍ بالباطل عجزه عن اتباع المنهج والسير عليه واقتفاء أثر أنبيائه وأوليائه، فقد ضرب الله للناس أمثالهم وجعل فيهم رجالًا من أنفسهم يسيرون على الحق ويقتفون آثار رسل الله وأوليائه وأعلام الهدى من آل بيته الطاهرين، ولا يحيدون عنه قيد أنملة في سرائهم وضرائهم.

ومن أولئك المجاهدين الصادقين الصالحين المؤمنين المحسنين، رئيس الشهداء صالح بن علي الصماد رضوان الله عليه، الذي كان الأنموذج للأنصاري المؤمن المحسن المجاهد الصادق قولًا وفعلًا وتطبيقًا عمليًا، ومثله الأوائل من المجاهدين الثائرين المخلصين الذين جاهدوا في سبيل الله بأنفسهم وأموالهم ابتغاء وجه الله ومرضاته.

إنهم أولئك الذين استجابوا لله ورسوله ولأعلام الهدى ولشهيد القرآن قائد الثورة القرآنية السيد الحسين بن بدر الدين الحوثي سلام الله عليه، في بداية انطلاق المشروع القرآني.
كانوا في مقدم الصفوف في معركة الكرامة والدفاع عن الأرض والعرض والدين، لم يكن لهم سلاح يواجهون به أعتى وأقوى وأفتك أسلحة طواغيت الأرض إلا سلاح الإيمان والوعي والتمسك بحبل الله والثقة به والاستعانة به والتوكل عليه.

استمدوا قوتهم من قوة الله وبأسهم من بأس الله وعزتهم من عزة الله، فسطروا بإيمانهم وثباتهم وصمودهم وصدق ولائهم وتسليمهم لأعلام الهدى ولقياداتهم الربانية المتمثلة بالسيد القائد المنصور بالله عبد الملك بن بدر الدين الحوثي سلام الله عليه، أعظم الملاحم في ميادين وساحات الوغى.
فأيدهم الله بتمكينه ونصرهم نصرًا أعز الله به اليمن وشعب الإيمان والحكمة، وذلك وعد الله لعباده الصالحين.

لم يقف الأمر عند المعركة الميدانية وصد زحوفات الأعداء وكبح جماح الغزاة، بل تعداه إلى معركة البناء المؤسسي والحكومي.
وفي هذا الصدد، أطلق رئيس الشهداء صالح الصماد شعاره المعروف (يد تبني ويد تحمي)، وانطلق في معركتين كبيرتين في آن واحد، كان رهانه على الله سبحانه وتعالى وحكمة القيادة الثورية الربانية، وصمود وصبر وثبات شعب الإيمان والحكمة، وشجاعته المنطلقة من الإيمان الراسخ بالله سبحانه وتعالى.

حمل الأمانة بكل جدارة، فكان بحق رجل المسؤولية. ولما كان رجل الأمانة والمسؤولية والصدق والوفاء والبذل والعطاء والتضحية والفداء والطاعة والتسليم والولاء لأعلام الهدى، لم يكن يليق به إلا الارتقاء إلى السماوات العليا في جوار ربه الأعلى مع الأنبياء والمرسلين والشهداء والصديقين، وخاصة أولياء الله من آل بيت نبيه الطيبين الطاهرين، فاصطفاه الله في الشهداء العظماء الأخيار، ليكون الأنموذج المعجزة في زمن تخاذل الأنظمة العربية والإسلامية اتجاه قضاياها المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية (القضية المركزية للأمة).
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم.

**والحمد لله رب العالمين.**
========
______________________
*اللهُ أَكْبَرُ*
*الْمَوْتُ لِأَمْرِيكَا*
*الْمَوْتُ لِإِسْرَائِيلَ*
*اللَّعْنَةُ عَلَى الْيَهُودِ*
*النَّصْرُ لِلْإِسْلَامِ*

الكاتب من اليمن

قد يعجبك ايضا