إيران الإسلامية لم ولن تقصف لأن الصهيوغربيين يعلمون حجم قوتها العسكرية وقوة حلفائها وعلاقاتها الإقليمية والدولية ومعنى الحرب الشاملة…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
بعد الأحداث المؤسفة والمفتعلة من قبل أجهزة الصهيوأمريكيين الإستخباراتية والسياسية والعسكرية التي جرت في إيران الإسلامية قبل عدة أسابيع وتم إنهائها وكشفت الحقائق أمام العالم أجمع وحجم التدخل الأمريكي والصهيوني والبريطاني في تلك الأحداث لمحاولة التدخل عسكريا وجلب العالم أجمع ليتدخل بحجة حماية المدنيين والشعب الإيراني من القتل كما يكذبون ويروجون في قنواتهم المدبلجة ليعيدوا سيناريوهات ما جرى من تدخل الناتو في ليبيا سابقا، إنهاء الأحداث وكشف الحقائق والسيطرة على أجهزة التواصل التكنولوجية الحديثة وعلى الإرهابيين من قبل الأجهزة الأمنية وحرس الثورة الإيراني أربك الصهيوغربيين وأفشل خططهم وتوقعوا أن تكون هناك ضربة إنتقامية من إيران الإسلامية بعد أن كشفت عملائهم وقتلتهم المأجورين الذين ومن جراء جرائمهم البشعة أستشهد المئات والآلاف من رجال الأمن والمدنيين الأطفال والنساء وغيرهم….
وبعد أن أغلقت إيران الأجواء الجوية أمام حركة الطيران تأكدوا بأن الإنتقام الإيراني قادم فتوسلوا للوسطاء العرب والباكستانيين لتهدئة الأوضاع وتراجعت التهديدات الصهيوأمريكية لإيران فترة بسيطة، ثم عادت التهديدات من جديد وبأكاذيب مدبلجة أكثر من السابق عن حجم الشهداء وعن الأحداث، وتصريح ترامب بأن الإيرانيين هددوا بقتله وإن حصل ستحرق إيران وتمحى عن الخريطة، وعادت التهديدات والحشودات العسكرية من بوارج وطائرات وجنود وغيرهم ظنا منهم أن إيران الإسلامية ستخضع لهم وتستسلم وترفع الراية البيضاء لا سمح الله ولا قدر، فجاء التهديد الإيراني واضحا أمام العالم إجمع على لسان قادتها العسكريين، وما صرح به وزير الخارجية عراقتشي والذي قال أن أية ضربة هنا او هناك خفيفة أو قوية ستكون هناك حربا شاملة، وأمريكا تعلم أن قادة إيران إن قالوا فعلوا دون خوفا أو جلل من أحد، وأمريكا لا تريد حربا شاملة لأنهم يعلمون ما هي الحرب الشاملة إن أعلنتها إيران الإسلامية ومرشدها السيد علي خامنئي حفظه الله ورعاه…
وترامب أمريكا يريد أن يحافظ على ماء وجهه فأدخل الوسطاء مرة أخرى لإعلام إيران بأنه سيتم ضرب مواقع محددة في إيران ونطلب من إيران أن تستوعب تلك الضربة دون رد، هؤلاء هم قادة أمريكا المتغطرسين عبر تاريخهم وترامب آخرهم جبناء لا يخيفون إلا الجبناء مثلهم، أما الأقوياء الذين يخافون الله فقط وأعدوا لأعدائه ما إستطاعوا من قوة لمواجهتهم وتخليص الأمة من شرورهم فإنهم لا يخافون ترامب، ولا تخيفهم التهديدات ولا الحشودات العسكرية البحرية والجوية…وغيرها أبدا، وترامب لم ولن يقصف إيران لأنه يعلم حجم الرد الإيراني الشامل ورد حركات المقاومة في المنطقة، وهو لا يؤمن بالحروب الشاملة والطويلة الغير معروفة نتائجها، وأمامه إنجازات كما يصرح في غزة وسورية سيحافظ عليها لتنفيذ مشاريعه وصفقاته التجارية والإقتصادية فيهما، وسيتراجع عن تلك الضربة بتدخل الوسطاء الإقليميين والدوليين وسيختلق كذبة جديدة ليحافظ على ماء وجهه، إلا إذا أخطأ أحدا من إدارته أو عسكرييه الذين ينفذون أوامر الإيباك الصهيوني والمتشددون من الصهاينة والذين يدفعون أمريكا وترامب بكل قوتهم لتلك الضربة مهما كانت النتائج…
وترامب يرفض ذلك لأنه يريد فرض مشاريعه وصفقاته في غزة وسورية وإيران المنطقة بهدوء وروية وصبر مع التهديد بالقوة، دون خوض حروب شاملة لأنه لا يعلم ماذا ستكون نتائجها، وإذا وقع أي خطأ مفتعل من هؤلاء أتباع المتشددين الصهاينة حينها فمن حق إيران الدفاع عن شعبها ووطنها بكل قوتها وهو حق مشروع كفلته الشرائع السماوية والقوانين الدولية، وستندلع حربا إقليمية شاملة تمتد إلى حرب عالمية ثالثة لا تبقي ولا تذر لا سمح الله ولا قدر، لذلك يجب أن تكون إيران الإسلامية على أهبة الإستعداد ويدها على الزناد لأية أخطاء قد تحدث من هنا أو هناك…
لأن أمريكا خاضعة للصهيونية العالمية وتنفذ مشاريعها في منطقتنا والعالم، وقادتها المتصهينين لا عهد لهم ولا ذمة ولا ميثاق، وكما قال عنهم رب العزة لا يراؤون في الأمة إلا ولا ذمة، فقد يتم إلغاء الضربة حتى لا تضيع إنجازات ترامب وصفقاته كما يروج في غزة وسورية وفي المنطقة والعالم، ولكن سيبقى التحريض على إيران الإسلامية مستمرا بخطط متجددة وبأوجه مختلفة ومتعددة، فالصحوة الصحوة والوحدة الوحدة والله المستعان، حمى الله جمهورية إيران الإسلامية ومحورها المقاوم وكل دولنا العربية والإسلامية مما يخطط لها في دهاليز غرف الصهيونية العالمية وأعضائها في العالم وفي منطقتنا وبالذات قادة أمريكا وآخرهم ترامب المتغطرس والمهوووس بالأحلام والصفقات والقوة الوهمية المفرطة…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
كاتب ومحلل سياسي…
الكاتب من الأردن