الحياد المعلن وازدواجية الموقف: هل تُترك إيران ومحور المقاومة وحدهما ساعة المواجهة؟

غنى شريف  …..

 

في خضم التصعيد المتكرر حول احتمال توجيه ضربة لإيران، برزت مواقف عدد من الدول العربية المحاورة لطهران، تؤكد رفضها استخدام أراضيها أو أجوائها في أي عمل عسكري. غير أن هذه التصريحات، على أهميتها الإعلامية، تفتح باب التساؤل حول مدى التزامها العملي في حال تحوّل التوتر إلى مواجهة فعلية، خاصة في ظل ارتباطات أمنية وعسكرية قائمة مع الولايات المتحدة منذ عقود.

الحياد الذي تعلنه هذه الدول يبدو، في جوهره، محاولة لإدارة المخاطر لا لاتخاذ موقف حاسم. فهي تسعى إلى طمأنة إيران من جهة، وتفادي أي ردود فعل مباشرة منها، وفي الوقت نفسه تحافظ على خطوطها المفتوحة مع واشنطن، إدراكًا منها أن كلفة القطيعة مع الولايات المتحدة قد تكون أعلى من كلفة الغموض السياسي.

تحت الطاولة: السياسة الواقعية أقوى من الخطاب

التجارب الإقليمية السابقة تشير إلى أن الخطاب العلني لا يعكس دائمًا طبيعة القرار النهائي. ففي لحظات الأزمات الكبرى، تُدار التفاهمات الأمنية بعيدًا عن التصريحات، ويُعاد تفسير مفاهيم “الحياد” و”عدم المشاركة” بما يخدم المصالح الوطنية لكل دولة

الكاتبة من لبنان

قد يعجبك ايضا