**(فبُهت الذي كفر)**

✍️ عبد الإله عبد القادر الجنيد
___________

إنَّ فرعون العصر الصهيو-أمريكي كذب وعصى وتجبر واستكبر وطغى وللربوبية ادَّعى، وفاقت جرائمه جرائم طغاة القرون الأولى.
لم يكتفِ بما ارتكب من الجرائم الكبرى في غزة والضفة وأرض الأقصى وجنوب لبنان وإيران ويمن الحكمة والإيمان، وها هو يعاود اليوم الكرة تارة أخرى.
ذلك ترامب الكافر ومن ورائه الصهيونية العالمية، فقد عقله وغره إذعان وذل وخنوع أمة الإسلام والأعراب اللئام، وصمت العالم المنافق، وتماهي كل دنيء فاسق وتابع ناعق وحقير مارق.
فلما رأى من صمت الصامتين وتوارِي الخائفين وهوان المرجفين واستكانة المتأسلمين، ناهيك عن تمادي الفجار الظالمين لأمتهم وإسلامهم وعروبتهم في تقديم العون المالي لطغيّانه المبين.
وحينئذ ظن الفرعون أنه لن يقدر عليه أحد، فأبدى ما كان يخفيه من الأطماع، فراح يمارس اللصوصية بوقاحة ليس لها مثيل.
فإذا به يقدم على اختطاف الرئيس الفنزويلي لا غاية له من وراء جريمته البشعة المنكرة إلا سرقة نفط فنزويلا، فضلاً عن ممارسة الضغوطات وفرض الاتاوات على الدول الأوروبية للتنازل له عن جزيرة جرينلاند لنهب ثرواتها المعدنية الهائلة، وإدامة الحرب الأوكرانية الروسية، وفرض الضرائب الإجبارية على الدولة الصينية.
فلم يتبقَّ أحدٌ في البرية يقاوم الممارسات الطغيانية للولايات المتحدة الأمريكية والأطماع الصهيونية ويقارع الغدة السرطانية، إلا محور الجهاد والمقاومة والقدس بقيادة أعلام الهدى والقيادات الربانية في الجمهورية الإسلامية في إيران ويمن الحكمة والإيمان.
ولربما قال قائل: لو أن إيران الإسلام تنتهج منهج تركيا التي تحظى من الأمريكي والصهيونية بالرضوان، فذلك حقها أن تحيا بسلام لتنعم بالأمن والأمان.
فها هو المعتوه ترامب يهدد ويرعد ويتوعد ويحشد لقواته وطائراته وقاذفاته وبوارجه ومدمراته ويُحشِّد في المنطقة أدواته.
بيد أن إيران الثورة والإسلام ومعها يمن الحكمة والإيمان ورجال الله في العراق والمجاهدين الشرفاء في أرض الرباط وحزب الله في لبنان، لا يخشون إلا الله ولا يخافون لومة لائم؛ كونهم ينظرون إلى القضية الفلسطينية بمنظور المسؤولية الإيمانية والأخلاقية والإنسانية.
وما كان لإيران والمحور أن تنتهج منهج الخضوع والاستسلام والخداع والمراوغة والإيهام.
إنهم ينطلقون تحت راية (هيهات منَّا الذلة) ويجاهدون في سبيل الله التزاماً بالتوجيهات الربانية في القرآن العظيم، ومستعدون لتقديم التضحيات العظيمة لقاء نصرتهم للمظلومية الفلسطينية.
وفي ذات الوقت يتحلون بالصبر والحكمة والإيمان ويعدون عدتهم لمواجهة أعتى عدوان، ورد كيد أولياء الشيطان.
ولا شك أن المعركة القادمة هي معركة الفصل، والخاسر الأكبر فيها –بإذن الله– هو طاغوت العصر الصهيو-أمريكي وأوليائه من أهل النفاق والعمالة والخيانة والارتزاق.
ذلك أن قوة الله الأعلى والتوكل عليه والثقة به تعد أعظم عدة وأعتى قوة يستند إليها المحور، فضلاً عن سلاح الإيمان، وبحول الله وقوته سيكسر شوكة قوى الهيمنة والاستكبار والطغيان.
وعلى أيديهم سيُبهِت الله ترامب الكافر ونتنياهو الفاجر وكل منافق خاسر وحاقد عاثر، وسيُغرق الله فرعون العصر والزمان في البحار والرمال والكثبان، وسيكتب الله النصر المؤزر والموعود من الله ذي الجلال والإكرام.
ولعل من أهم مؤشرات النصر الموعود وزوال الفرعون الصهيو-أمريكي من الوجود، ذلك التحشيد الأمريكي الصهيوني غير المسبوق للمنطقة، فسيأتيهم الله من حيث لا يحتسبون، وتلك سنة الله في الذين خلوا من قبل، وما الله بغافل عما يعملون.
ولينصرن الله من ينصره، وما النصر إلا من عند الله الواحد القهار الملك الديان.
والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وبشر الصابرين.

**والحمد لله رب العالمين.**
________________
*اللهُ أَكْبَرُ*
*الْمَوْتُ لِأَمْرِيكَا*
*الْمَوْتُ لِإِسْرَائِيلَ*
*اللَّعْنَةُ عَلَى الْيَهُودِ*
*النَّصْرُ لِلْإِسْلَامِ*

قد يعجبك ايضا