اليوان يتحدى الدولار: خريطة شي جين بينغ الثلاثية لقلب النظام المالي العالمي
شبكة الشرق الأوسط نيوز : دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى جعل اليوان الصيني عملة احتياطية عالمية في خطوة تعكس الطموح الاستراتيجي للصين وفي وقت تشهد فيه العملة الأمريكية تقلبات.
وجاء ذلك في مقالة نشرته، مجلة “تشيوشي”، وهي مجلة رائدة تابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وأكد الزعيم الصيني على الحاجة إلى “عملة قوية قادرة على اكتساب استخدام واسع النطاق في التجارة الدولية، والاستثمار، وأسواق الصرف، والحصول على وضع عملة احتياط”.
وحدد شي الركائز الأساسية لتحقيق هذا الهدف الطموح وهي: بنك مركزي قوي قادر على إدارة المعروض النقدي بفعالية، ومؤسسات مالية قادرة على المنافسة عالميا، ومراكز مالية دولية تستطيع جذب رأس المال العالمي والتأثير على التسعير العالمي.
من جهتها أشارت صحيفة “فاينانشال تايمز” إلى أن القيادة الصينية تسعى منذ فترة طويلة إلى تعزيز المكانة الدولية لليوان، لكن تصريحات شي الحالية توضح بشكل غير مسبوق المقصود بـ”العملة القوية” والأساس المالي الذي يجب بناؤه لدعمها.
وجاء نشر مقالة الزعيم الصيني في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية مستويات مرتفعة من عدم اليقين. فقد دفع ضعف الدولار، والتغيير الوشيك في قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والصراعات الجيوسياسية والتجارية، البنوك المركزية العالمية إلى إعادة التفكير في مدى اعتمادها على الأصول المقومة بالدولار.
وعلق الخبير الاقتصادي في “بانثيون ماكروإيكونوميكس” كيفن لام قائلا: “الصين تشعر أن تغيير النظام العالمي أصبح حقيقة ملموسة أكثر من أي وقت مضى”. وأضاف أن التركيز المتزايد لشي جين بينغ على اليوان يعكس تصدعات جديدة في النظام العالمي”.
وتظهر البيانات الحالية أن الطريق لا يزال طويلا أمام بكين، فبحسب بيانات صندوق النقد الدولي للربع الثالث من العام الماضي، لم تتجاوز حصة اليوان في الاحتياطيات العالمية 1.93%، ما يجعل العملة الصينية في المرتبة السادسة بين العملات العالمية.
في المقابل، حافظ الدولار على حصة تقارب 57% (مقارنة بـ71% في عام 2000)، بينما جاء اليورو في المرتبة الثانية بحوالي 20%.
المصدر: إنترفاكس