*”إرث النصر وامتداد الشموخ”: من إيران إلى اليمن ومن طهران إلى صنعاء، “مسيرة الحق والمقاومة”*
*أ. محمد البحر المحضار …* …..
في الحادي عشر من فبراير، نتوقف مع الزمن عند محطة تاريخية فارقة، حين انتصرت الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 بقيادة الإمام الخميني قدس الله سره، لتزرع في قلب الأمة روح العزة والكرامة والسيادة، وتمنح العالم درسًا في الصمود أمام قوى الهيمنة.
تلك الثورة لم تكن حدثًا سياسيًا فحسب، بل كانت رسالة حضارية خالدة، تتجاوز حدود الزمن والمكان، لتبني إيران الحديثة، دولة شموخها مرتفع، وعزتها ثابتة، وقيمتها راسخة على الساحة الدولية رغم الحصار والتحديات.
إن فكر الإمام الخميني العظيم كان النواة التي أسست لمشروع شامل، سيادي، سياسي، اجتماعي وثقافي، وما زال خلفه خير خلف لخير سلف، سماحة الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله، يحافظ على المسار ويواصل البناء والإعمار، مؤكّدًا أن الثورة ليست حدثًا لحظيًا، بل مسيرة مستمرة نحو السيادة والحرية والكرامة.
قبل الثورة، كانت إيران تعيش في ظل تبعية واستغلال وظلام سياسي، كان الشعب محرومًا من إرادته الحرة، وضائعًا بين رغبات قوى خارجية وفساد داخلي مستشرٍ.
أما اليوم، فقد نهضت الأمة الإيرانية بمشروع حضاري شامل، سيادي وعسكري وسياسي وأمني، يحفظ لها كرامتها ويؤكد على قدرتها في صناعة القرار والمستقبل، ويجعلها نموذجًا يُحتذى به في الصمود أمام التحديات، والمقاومة أمام المحاصرين والمناوئين.
وبالعودة إلى وطننا اليمن، نجد في قيادة سماحة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله نموذجًا مشابهًا في المقاومة والإيمان بالحق، حيث قامت الثورة اليمنية المباركة على ركائز الإيمان والسيادة والدفاع عن كرامة الشعب، لتثبت أن الإرادة الوطنية، عندما تتحد مع قيادة رشيدة، تستطيع أن تصنع المعجزات، وتزرع الأمل في قلوب الأجيال القادمة.
إن العلاقة الروحية والفكرية بين مسار الثورة الإيرانية ومسار الثورة اليمنية تعكس أبعادًا استراتيجية عميقة، تشير إلى أن القوة ليست مجرد سلاح، بل ثبات ومثابرة وقيم لا تتزعزع.
إن المقارنة بين مسار الثورة الإيرانية ومسار الثورة اليمنية تكشف عن حقيقة جوهرية:
أن النصر لا يُقاس فقط بالسلاح أو بالسياسة، بل بالقيم، بالثبات، بالإيمان، وبالعزيمة التي لا تلين.
واليوم، ونحن نتأمل تلك الإنجازات، نؤكد فخرنا واعتزازنا بالوقوف جنبًا إلى جنب مع إيران، ونسعى في اليمن لنسج مسار مشابه، نستلهم منه الدروس ونقتدي بخطاه، لنحقق السيادة والحرية، ونبني وطنًا متماسكًا قادرًا على مواجهة التحديات مهما عظمت.
إن رسالتنا ليست مجرد احتفاء بذكرى تاريخية، بل تأكيد على استمرار المشوار، وترسيخ ثقافة المقاومة في كل زاوية من وطننا الحبيب، لتظل اليمن صامدة، شامخة، حرة، كما هي إيران اليوم: دولة تجسد صلابة الحق، وقوة الإرادة، وعظمة التاريخ، مستمرة في نشر قيم الثورة وتثبيت حضورها على المستويات كافة.
*مدير عام مكتب التخطيط – م/ شبوه*
*#البحر_المحضار …*
الكاتب من اليمن